بولندا تستدعي سفيرة إسرائيل وتدرس قطع علاقاتها مع تل أبيب

وارسو- "القدس" دوت كوم - ترجمة خاصة- استدعت الخارجية البولندية، اليوم الاثنين، السفيرة الإسرائيلية لدى وارسو آنا آزاري للمرة الثانية في غضون أربعة أيام، في ظل استمرار التصريحات من المسؤولين الإسرائيليين تشير إلى ضلوع بولندا في المحرقة النازية (الهولوكوست).

ونقلت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية عن مصدر مقرب من رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيسكي، إنه يدرس بجدية قطع العلاقات بشكل نهائي مع تل أبيب، بعد تلك الاتهامات خاصةً التي صدرت من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وكان قد ألغى مورافيسكي زيارته لإسرائيل للمشاركة في قمة لأربع دول من وسط وشرق أوروبا في تل أبيب هذا الأسبوع بحضور زعماء سلوفاكيا وجمهورية التشيك وبولندا والمجر.

وقال إسرائيل كاتس القائم بأعمال وزير الخارجية الإسرائيلي لراديو جيش الاحتلال اليوم، إنه يؤيد الحفاظ على العلاقات مع بولندا لكنه كرر وجهة نظره السابقة.

وقال "لا يمكن تغيير الحقيقة التاريخية. تعاون الكثير من البولنديين مع النازيين وشاركوا في تدمير اليهود أثناء الهولوكوست... معاداة السامية كانت متأصلة لدى البولنديين قبل الهولوكوست وخلالها وبعدها أيضًا".

وكانت بولندا قبل الحرب العالمية الثانية موطنًا لأحد أكبر الجاليات اليهودية في العالم والتي كادت أن تختفي على يد النازيين.

ولا يزال الكثير من البولنديين يرفضون قبول أبحاث تظهر أن آلافًا شاركوا في المحرقة علاوة على آلاف خاطروا بحياتهم من أجل مساعدة اليهود.

وتصاعد التوتر بين إسرائيل وبولندا العام الماضي بعد أن طرحت بولندا تشريعًا جديدًا يجرم استخدام جمل مثل "معسكرات الموت البولندية" ويعاقب عليه بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.

وخففت بولندا من حدة التشريع وألغت عقوبة السجن بعد ضغوط من الحكومة الأمريكية وانتقادات حادة في إسرائيل.