سر انسحاب هيذر ناورت من الترشح لمنصب سفيرة اميركا لدى الامم المتحدة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان اصدرته في وقت متأخر أمس السبت، أن مرشحة الرئيس دونالد ترامب لمنصب سفيرة اميركا لدى الأمم المتحدة هيذر ناورت لم تعد مرشحة لهذا المنصب، حيث آثرت الناطقة السابقة باسم وزارة الخارجية الانسحاب من الترشح بسبب "قضايا عائلية".

ويقول البيان الذي استلمت "القدس نسخة منه "بالنظر لترشيح هيذر ناورت سفيرة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نعلن اليوم ان السيدة نوارت سحبت ترشحها كسفيرة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، وسوف يعلن الرئيس عن مرشح جديد قريبًا" .

وقالت ناورت التي لا زالت تحمل صفة الناطقة باسم وزارة الخارجية ولم تمارس عملها كناطقة منذ بداية كانون الأول 2018 الماضي "أنني ممتنة للرئيس ترامب وللوزير (مايك) بومبيو على الثقة التي أولوها لي من خلال ترشيحي لمنصب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة. ومع ذلك ، فإن الشهرين الماضيين كانا مرهقين لعائلتي وبالتالي فإن من مصلحة عائلتي أن أسحب اسمي من الترشح. لقد كانت الخدمة في الإدارة على مدار العامين الماضيين واحدة من أعلى درجات الشرف في حياتي، وسأكون ممتنة دائماً للرئيس، وللوزير، وزملائي في وزارة الخارجية على دعمهم" منهية بذلك خدمتها كمسؤولة رفيعة في الحكومة الأميركية.

وقال وزير الخارجية مايكل بومبيو "قامت هيذر ناورت بواجباتها كعضو كبير في فريقي مع امتياز لا مثيل له. قرارها الشخصي اليوم بسحب اسمها من الترشح كسفيرة لدى الأمم المتحدة هو قرار أحترمه كثيرا. أتمنى لهيذر الأفضل في جميع مساعيها المستقبلية ، وأعرف أنها سوف تستمر في كونها ممثلة عظيمة لهذه الأمة في أي دور تقوم به".

وعلمت "القدس" من مصادر موثوقة اليوم الأحد إن مسألة انسحاب هيذر من الترشح مرتبطة بتوظيف مربية كانت تقيم في البلاد بشكل غير قانوني، إلا أن مصدرا آخرا طلب عدم ذكر اسمه ويعرف وضع ناورت، اوضح ان المربية وهي مواطنة جامايكية كانت تقيم في البلاد بشكل قانوني، ولكن الإشكال هو أن هيذر ناورت وزوجها وظفا المربية منذ 10 سنوات، ودفعوا لها راتبها نقدا وعندما اكتشفوا أنها لا تدفع ضرائب، أصروا على ضرورة دفع الضرائب (من قبل المربية)، على حد قول المصدر.

واشار الى ان ناورت قامت باطلاع "الأمن الدبلوماسي" على حيثيات مسألة المربية وقد تم التأكيد لها أن هذا الأمر لن يعرقل المصادقة على تعيينها في هذا المنصب من قبل مجلس الشيوخ ولكنها آثرت الانسحاب.

وقد بدا غريبا جدا أن ناورت التي تم تشريحها قبل أكثر من شهرين لم تمثل حتى هذه اللحظة أمام مجلس الشيوخ ولجنة الشؤون الخارجية في المجلس، ما يشير الى وجود مشكلة قد تكون أكبر من تلك التي تم تداولها.

ويقول مصدر آخر أن مستشار الرئيس للأمن القومي جون بولتون اعترض على ترشيح ناورت منذ البداية، حيث عبر عن ضرورة تعيين شخص بمزايا السفيرة السابقة نيكي هايلي التي اتسمت بمواقفها السياسية المتطرفة واسلوبها المهاجم بالنسبة لسوريا وكوريا الشمالية ودفاعها المستميت عن إسرائيل.