الاحمد يكشف تفاصيل ما جرى في موسكو ومواقف كل الاطراف

جنين - "القدس" دوت كوم - علي سمودي - قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عضو المركزية لحركة (فتح)، عزام الأحمد، أن الهدف الحقيقي لاجتماعات موسكو التي عقدت مؤخراً هو تعزيز وحدة الموقف الفلسطيني والتأكيد على الثوابت الوطنية والتفاف كافة الفصائل حول منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مشيرا الى ان موسكو كانت تريد ان تنقل للعالم ولكافة الاطراف الدولية موقفا فلسطينيا موحدا للحيولة دون استخدام الانقسام الفلسطيني كذريعة لتمرير صفقات مشبوهة تستهدف القضية الفلسطينية.

واكد ان وفد حركة الجهاد الاسلامي هو الذي اجهض محاولات التوصل الى اتفاق، خصوصا لجهة الاقرار بوحدانية تمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني.

وكشف الاحمد ان حركة (فتح) لن تجلس بعد اليوم في أي اجتماع تحضره حركة الجهاد الاسلامي حتى تتراجع عن موقفها.

جاء ذلك خلال الكلمة التي القاها الاحمد خلال مهرجان لحركة (فتح) في اطار الاستعداد لانتخاب قيادة جديدة لاقليم جنين.

وقال الأحمد "نحن ذهبنا الى موسكو بدعوة من اصدقائنا الروس ليس لبحث ملف المصالحة، كما تتناول بعض وسائل الاعلام، وانما من اجل تعزيز وحدة الموقف السياسي للفصائل الفلسطينية وهو الموقف الذي يتمثل في التأكيد على حق شعبنا في انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الاراضي المحتلة عام 1967 والقدس الشرقية عاصمتها وعودة اللاجئين وفق قرار 194 ". واضاف "لقاء موسكو استهدف التأكيد على ان الفلسطينيين موحدين حول هذا البرنامج الذي هو برنامج منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وحتى ينقل الروس هذا الموقف الى الامم المتحدة وكل اطراف المجتمع الدولي".

وتابع الاحمد: "لم نذهب الى موسكو من اجل أن نبحث كيفية تشكيل حكومة أو كيفية توحيد أجهزة الامن والمؤسسات أو كيف ندير المعابر .. كل هذا لم يكن مطروحا".

وأكد الأحمد "أن الشعب الفلسطيني بكافة قواه وفصائله وقيادته ومعه الاصدقاء الروس بحاجة لموقف موحد وثابت وواضح لمواجهة ما يعرف بصفقه القرن التي طرحها ترامب وينفذها على ارض الواقع،

وهي الصفقة التي رفضتها (فتح) ومنظمة التحرير والرئيس محمود عباس ولن تستطيع اي قوة في الارض ان تنفذ هذه المؤامرة الرامية الى تصفية القضية الفلسطينية".

واضاف "خلال تواجدنا في موسكو طرحت عدة صيغ لتوحيد الموقف الفلسطيني، لكن المفاجأة كانت ان حركة الجهاد الاسلامي قادت عملية الرفض لاي اتفاق 3 مرات بالتنسيق مع حركة (حماس)، في حين ظلت بقية الفصائل واصدقاؤنا الروس بقيادة وزير الخارجية سيرغي لافروف يحاولون على مدار يومين اقناعهما بتعديل هذا الموقف ولكن دون جدوى".

واوضح الأحمد ان روسيا فوجئت من هذه المواقف، وقال "عندما علم وزير الخارجية الروسي بموقف الجهاد الاسلامي و(حماس) طلب لقائنا جميعا وقال [ لا نريدكم ان تأتوا مرة اخرى لزيارتنا في موسكو إلا وانتم متحدون فبدون وحدتكم لن تتمكنوا من انهاء الاحتلال ولن تستطيعوا بناء الدولة الفلسطينية المستقلة ولن نستطيع مساعدتكم فلا تخذلونا]".

واضاف الاحمد : "رفضت الجهاد الاسلامي ومعها حركة (حماس) الاعتراف بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني فقلنا لهم ديننا وقدسنا ومقدساتنا هي منظمة التحرير، لانها هي التي تحمي القدس وحقوق الشعب الفلسطيني، وقد خضنا المعارك وارتقى منا الاف الشهداء والاف الجرحى وافنى الاف المناضلين اعمارهم في مختلف سجون الانظمة العربية وفي سجون الاحتلال من اجل انتزاع هذا الاعتراف الذي تحقق في قمة الرباط عام 1974 ".

واستطرد قائلا : "لقد اعترف العالم كله بهذه الحقيقة، ولا يمكن ان نعود للخلف، لكن المفاجأة انهم رفضوا التوقيع على صيغة اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وايضا على صيغة حق العودة بموجب قرار 194".

وقال الاحمد "حركة الجهاد الاسلامي رفضت مبدأ حق العودة وكان لهم تفسير غير معهود لتبرير هذا الرفض وهو ان حق العودة يعني الاعتراف باسرائيل، لكم ان تتخيلوا ان قرار 194 يعني حسب وجهة نظر حركة الجهاد الاسلامي الاعتراف باسرائيل .. نحن رفضنا مواقفهم ولكن في النهاية وبالحاح من الاصدقاء الروس بعد الاعلان اننا لن نتفق، تدخل وزير الخارجية الروسي وقال برجاء لا تخذلوا شعبكم ولا تخذلوا انفسكم وبرنامج منظمة التحرير الفلسطينية الذي أقر في اعلان الاستقلال عام 1988 في الجزائر نتيجة الانتفاضة الاولى".

واضاف الاحمد : "وبالفعل تأخرنا وحاولنا التوصل الى صيغة اتفاق في اللحظات الاخيرة ولكن دون جدوى وغادرنا نجن في حركة (فتح) وقلنا من يريد ان يوقع على اعلان موسكو فليوقع، فوقعت حركة (فتح) وحزب الشعب والمبادرة الوطنية وجبهة التحرير الفلسطينية وجبهة النضال الشعبي".

واشار الى ان وفدي الجبهة الديمقراطية و(فدا) كانا قد غادرا ووصلا الى المطار وبعد الاتصال بهما طلبا تخويلي كرئيس لوفد حركة (فتح) بالتوقيع نيابة عنهما وهذه كانت مفاجئة لنا وللاصدقاء الروس بأن يخول رئيس وفد (فتح) بالتوقيع نيابة عنهما، اما وفد الصاعقة فكانت طائرته قد اقلعت فارسل رسالة خطية بالموافقة على التوقيع لوزارة الخارجية الروسية وسفارة فلسطين في موسكو".

ويتابع الاحمد "المؤسف والمؤلم هو موقف الجبهة الشعبية، حيث ترددوا في البداية ثم امتنعوا تحت حجج وذرائع مختلفة".

ورأى الاحمد أن مواقف حركتي (حماس) والجهادالاسلامي تؤكد انهما لا تريدان الانضمام لمنظمة التحرير، وقال "علينا تعزيز وحدة فصائل منظمة التحرير التي ساهمت في بنائها وبذلت جهدا ودما لحماية هذه المنظمة، وسوف نبذل كل ما لدينا من اجل استعادة الجبهة الشعبية والقيادة العامة وضمان عودتهما الى موقعهما الطبيعي في صفوف منظمة التحرير".

واضاف "لن نجلس بعد اليوم في أي اجتماع تحضره حركة الجهاد الاسلامي .. الذي لا يعترف بمنظمة التحرير لن نجلس معه وهو قرار اتخذه الرئيس ابو مازن قبل يومين بعدما سمع منا تفاصيل ما جرى في موسكو".