طفل فلسطينيّ رهن الاعتقال بسبب عدم امتثال "الإدارة المدنية" لأمر القاضي الإسرائيلي

رام الله - "القدس" دوت كوم - ترجمة خاصة - يتجاهل ما يسمى منسق الشؤون الاجتماعية التابع للإدارة المدنية، تنفيذ أمر القاضي العسكري بإعداد تقرير حول حالة طفل فلسطيني يبلغ من العمر 16 عامًا، معتقلا لدى السلطات الإسرائيلية بتهمة رشق الحجارة.

وبحسب صحيفة هآرتس العبرية، فإن القاضي طلب من المنسق فحص اعتقال الطفل الذي يعاني من نقص في كريات الدم البيضاء، وانخفاضًا في ضغط الدم الذي يسبب له الإغماء. مشيرةً إلى أن المدعي العام العسكري تعمّد تأخير تقديم التقرير المطلوب حتى الثامن والعشرين من الشهر الجاري.

ويهدف التقرير عن حالة اعتقال الطفل إلى مساعدة المحكمة في تقييم مخاطر الظروف الخاصة به، ومدى الضرر الذي لحق به بسبب اعتقاله، وفحص بدائل لذلك. وفي حالة تم تقديم تقرير مفصل عن حالته، سيتم إطلاق سراحه إلى سجن بديل، مثل فرع يتبع لسلطات الرفاه في إسرائيل، ومن المفترض أن يقوم منسق الإدارة المدنية بتوفير هذه الخدمة للسكان الفلسطينيين.

وفي ظل غيابات التشريعات العسكرية، أبلغت المنسقة الاجتماعية في الإدارة المدنية أنه لا يمكنها تقديم التقرير إلى نهاية الشهر الجاري بسبب أنها الأخصائية الاجتماعية الوحيدة، وأنها مشغولة بفحص طلبات فلسطينيين للحصول على تصاريح لفلسطينيين يعرفون على أنهم "مهددون اجتماعيًا".

ويطلب القانون الإسرائيلي إعداد تقارير احتجاز للقاصرين الإسرائيليين، بمن فيهم قاصرين يهود من مستوطنات الضفة الغربية يشتبه في ارتكابهم جرائم، حيث يزيد التقرير عن حالتهم من فرص الإفراج عنهم قبل نهاية الإجراءات. في المقابل، لا يحق للقاصرين الفلسطينيين من الضفة الغربية الحصول على هذه الخدمة لأنهم غير مدرجين في التشريع العسكري، الذي يسمح بتقديم تقرير للقاصرين الفلسطينيين فقط فيما يتعلق بحجج العقوبة - بعد الإدانة.

وتشير الصحيفة إلى جهود كبيرة تبذل من عدة جهات حقوقية من أجل الضغط على إسرائيل من أجل مساواة حقوق القاصرين الفلسطينيين باليهود، مشيرةً إلى أن هناك بعض المماطلات من الجهات المختصة.

وبلغ عدد القاصرين المعتقلين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 إلى 17 عامًا، في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي 203 حالة. نُقل 49٪ منهم إلى مراكز الاحتجاز داخل إسرائيل، على عكس اتفاقية جنيف التي تنص على وجوب وجود السجون في الأراضي المحتلة.