لقاء موسكو....هل ستكون الفرصة الاخيرة؟

حديث القدس

بات انهاء الانقسام الاسود في ظل الظروف الراهنة والصعبة التي تمر بها قضية شعبنا جراء مؤامرات التصفية وفي مقدمتها صفقة القرن ومحاولات تمرير ما تبقى منها من خلال مؤتمر وارسو سيئ الذكر والذي هدفه جمع الاموال لتمرير الشق الاقتصادي من هذه الصفقة باموال عربية، بات انهاء هذا الانقسام المدمر ضرورة لا بد منها لمواجهة الخطر المحدق بشعبنا وقضيته التي هي من المفروض ان تكون قضية العرب والمسلمين الاولى كما ذكر رئيس اتحاد البرلمان العربي خلال الاجتماع الذي عقد قبل يومين في قاهرة المعز.

فليس من المعقول ولا المقبول ان يستمر هذا الانقسام في الوقت الذي تشتد فيه مؤامرات التصفية لقضية شعبنا والتي تقودها ادارة الرئيس ترامب التي هي متصهينة اكثر من الصهيونية نفسها، الى جانب حكومة الاحتلال الاسرائيلي الاكثر يمينية وتطرفا في تاريخ حكومات الاحتلال.

ورغم ان مصر تواصل مساعيها من اجل تحقيق المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية الا ان العثرات ما زالت قائمة بين طرفي الانقسام، لتغليب الطرفين مصالحهما الحزبية وربما ايضا الشخصية على المصلحة الوطنية العليا، الامر الذي دعا روسيا الى توجيه دعوة لكافة الفصائل الفلسطينية للذهاب الى موسكو من اجل عقد سلسلة لقاءات لتقريب وجهات النظر بين طرفي الانقسام وبين مختلف فصائل العمل الوطني والاسلامي .

ومع وصول معظم ان لم نقل كل الوفود الفلسطينية الى موسكو فإن الامال باتت مقلقة على ان يتم من خلال الحوارات والنقاشات التقدم خطوات الى الامام على طريق المصالحة التي لابد منها ان اردنا افشال مخططات التصفية وتجريم النضال الفلسطيني الذي تسعى اليه ادارة الرئيس ترامب وحكومة اليمين الاسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو من خلال تشويه هذا النضال الذي هدفه تحقيق الحرية والاستقلال لشعبنا وارغام الاحتلال على الرحيل عن ارضنا.

ورغم ان شعبنا مل من كثرة الاجتماعات والنقاشات والاتفاقات من اجل انهاء الانقسام والتي لم ينفذ منها اي شيئ الا انه يأمل من ان تسفر لقاءات موسكو عن تحقيق ولو خطوة واحدة نحو المصالحة.

فهل تنجح روسيا في تقريب وجهات النظر خاصة وان مؤتمر وارسو اصبح على الابواب وان هدفه كما ذكرنا هو محاولة تمرير الشق الاقتصادي لصفقة القرن التآمرية.

ان الواجب الوطني والنضالي يتطلب من الجميع تقديم التنازلات من اجل وحدة الصف الوطني، لان تمسك كل طرف وتثبته بمواقفه لا يمكن ان يجدي نفعا، بل ان ذلك يساهم ان شئنا ام أبينا في استغلال واشنطن وتل ابيب لهذا الامر من تمرير مؤمرات التصفية.

فالرفض لصفقة القرن دون وحدة الصف الوطني والاسلامي لا يمكنها وحدها صد هذه الهجمة التصفوية، وكما يقول المثل الشعبي يد واحدة لا تصفق ، والرفض لوحده لا يكفي.

ان الزمن اصبح كحد السيف ان لم تسارع الى قطعه فسوف يقطعك وهذا ما لا نرغبه وهذا لن يسمح به شعبنا الذي قدم مئات آلاف الشهداء والاسرى والجرحى على مذبح قضيته. ومن اجل تحقيق الحرية والاستقلال.

فلقاءات موسكو ربما تكون الفرصة الاخيرة لتوحيد الساحة الفلسطينية سياسيا وجغرافيا.