قلنديا.. ممر العذاب في الذهاب وفي الإياب!

مئة ألف سيارة تسلك الطريق ذهابًا وإيابًا يوميًا

إجراءات الاحتلال وتعدّيات السكان وغياب السلطة عن المكان سبب الأزمة

مواطنون باعوا سياراتهم ولجأوا للنقل العام تجنّبًا للاختناقات المرورية اليومية

الشاحنات المركونة على جانبي الطريق تعرقل انسياب حركة السير

بطء الحركة في عنق الزجاجة على معبر قلنديا السبب الرئيس للأزمة الخانقة


رام الله - "القدس" دوت كوم - طيلة أيام الأسبوع وعلى مدار الساعة يكتظّ الطريق الواصل بين مدينة رام الله ومخيم قلنديا شمال القدس، بالسيارات مختلفة الألوان والأنواع والأحجام، وذلك بسبب الحاجر الممسك بعنق المخيم، والذي يحول دون انسياب سلس لحركة السيارات، كما تُفاقم السيارات الخاصة والشاحنات المركونة على جانبي الطريق، من الأزمة التي تتسبب بإهدار الوقت وتوتر الأعصاب في ممرٍ العذاب اليومي في الذهاب وفي الإياب.

في التحقيق التالي، تحاول "القدس" الوقوف على الأسباب الحقيقيّة للأزمة المفتوحة على المزيد من الاستعصاء، وسبل الحل لها عبر الحديث مع كل من يهمه أمر الطريق من سائقين ومشاة ومسؤولين وشرطة المرور التي يحظر عليها التواجد في المنطقة المصنفة (ج).

الأهالي: الحل بطرقٍ بديلةٍ وبهيبة القانون

ويتفق أهالي مخيم قلنديا والمارين عبر الشارع أن الحاجز الممسك بعنق المخيم هو السبب الرئيس للأزمة، التي يمتد عمر المعاناة فيها إلى عمر الحاجز الذي أقيم قبل أكثر من 15 سنة، إذ تفاقمت الأزمة خلال السنوات الماضية حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم من كآبة المنظر وسوء المنقلب. ويعزو الكثير من الأهالي أن ما يجري يعود إلى التراخي في تطبيق القوانين؛ إضافة لمنع السلطة من ممارسة مهامها على الطريق. معربين عن اعتقادهم بأن شق طريقٍ بديل هو الحل الوحيد للخروج من الأزمة.

ويعزو طارق عياد وهو أحد سكان مخيم قلنديا، سبب الأزمة إلى الكثافة السكانية خاصة بمنطقة كفر عقب المجاورة، وإجراءات الاحتلال التي تتعمّد المماطلة في السماح بالانسياب الحر للسيارات، إضافة إلى وجود تعديات على الشارع، وعدم الالتزام بقوانين السير، وركن السيارات على جانبي الطريق لفترات تصل عدة أشهر ومنها سيارات غير قانونية. داعيًا إلى القيام بحملة شعبية لإنهاء تلك التعديات، في ظل منع السلطة من القيام بمهامها.

ويحتاج طارق إلى نحو 15 دقيقة للوصول بسيارته إلى الشارع الرئيس رغم أن منزله لا يبعد سوى دقيقتين فقط مشيًا على الأقدام، وتبدأ معاناته بعدها لمدة ساعة للوصول إلى عمله بمدينة رام الله، رغم أن الطريق تحتاج لسبع دقائق فقط في الأحوال الطبيعية!

الحاجة هدى أبو سالم من مخيم قلنديا تحتاج إلى نحو ساعة عندما تريد التوجه إلى مدينة رام الله للتسوق بعدما كانت الطريق لا تستغرق أكثر من عشر دقائق. معربة عن اعتقادها بأن حل الأزمة لا يكون إلا بإعادة فتح شارع المطار المحاذي للجدار، وعدم إنزال الركاب وسط الشارع.

ويرى سليمان عطا الله من سكان المخيم، أنّ قيادة بعض السائقين لسياراتهم بالاتجاه المعاكس، يفاقم الأزمة ويفجّر مشاكل بين الناس والسائقين. داعيًا إلى ضرورة شق طرق بديلة، "فشوارع المخيم لا تستوعب الأزمة، وهي بالكاد تكفي لتسهيل حركة السكان".

شريف مطير من سكان مخيم قلنديا يرفض الخروج بسيارته وسط الأزمة، لكنّه يضطر لتوصيل أبنائه إلى مدارسهم في كفر عقب، التي يحتاج الوصول إليها إلى ثلاث دقائق فقط في الأحول العادية، وإلى نصف ساعة في ظروف الأزمة.

ويشدد مطير على أن الحاجز هو السبب في خلق الأزمة، لكن قيادة بعض السائقين مركباتهم بعكس الاتجاه يفاقمها، وكذلك وجود تعديات على جانبي الشارع. ويقول: إن "نحو 3200 سيارة تمر عبر الشارع كل ساعة يوميًا، وهو ما يحتاج إلى شق طرق بديلة لاستيعاب هذا العدد الكبير من السيارات".

أزمة قلنديا طالت أيضًا المارة بشارع القدس - رام الله، إذ يضطر المدرّس في إحدى مدارس كفر عقب عدي بعجاوي، للتأخر عن دوامه أحيانًا بسبب الأزمة المرورية، ويحتاج إلى 10 دقائق للوصول إلى عمله، لكنّه أحيانًا يتأخّر مدة 45 دقيقة نتيجة الأزمة، بينما يتأخر غالبية التلاميذ عن دوامهم، ويغيبوا عن حصتهم الأولى.

زياد سمارة من سكان حي الكسارات المحاذي لمخيم قلنديا، اضطر قبل ستة أعوام لبيع سيارته نتيجة الأزمة الخانقة، ويقول: "ذهابي وإيابي إلى عملي في مدينة رام الله يستغرق نحو ساعة ونصف، فحينما كنت أقود سيارتي اضطر للبقاء في الأزمة مدة طويلة، أما الآن فاستخدم السيارات العمومية، وحين أجد نفسي في الأزمة أنزل من السيارة لأكمل طريقي للمنزل مشيًا على الأقدام".

ويرى سمارة أن التعديات والمخالفات تُضاعف من السبب الرئيس للأزمة وهو الاحتلال، منوهًا إلى أن بعض السائقين يرفضون نقل أهالي الرام حين استحكام الأزمة رغم أن الخط مسجل باسم رام الله - الرام، علاوة على اضطرارنا أحيانا للانتظار بموقف قلنديا وبالشارع الرئيسي في رام الله لعدم وجود مركبات بسبب الأزمة.

في حين، يشدد أمين سر حركة فتح في منطقة الكسارات، الواقعة ما بين الرام ومخيم قلنديا، غسان الخطيب لـ "القدس" دوت كوم، على أن الأزمة تسببت بضغوطات على الأهالي والسائقين، وقد تتسبب بمشاكل اجتماعية، مشيرًا إلى أن سبب الأزمة يعود إلى غياب تطبيق القانون في المنطقة.

وينوّه الخطيب إلى وجود سيارات غير قانونية؛ يقودها شبان مراهقون فاقمت الأزمة، حيث يوجد في منطقة الأزمة نحو 40% من السيارات غير القانونية، "لذا لا بد للأهالي من ضبط أبنائهم لتخفيف الأزمة".

ويرى الخطيب أن حلّ الأزمة لا يكون إلّا عبر شق طريق بديل يمكن فتحه بمسار يصل إلى نحو 4 كيلومتر ويمتد من مفرق الرام إلى منطقة تقع خلف مخيم قلنديا وصولا إلى منطقة سطح مرحبا بمدينة البيرة. مشيرًا إلى أنه لا بد من الشروع بفتح الشارع وفي حال رفض الاحتلال فتحه، فإن هناك وسائل شعبية بإمكانها الضغط على الاحتلال من أجل فتحه.

السائقون: تكبّدنا خسائر فادحة

ولا تتسبب أزمة قلنديا بإهدار الوقت للسائقين والركاب فحسب والتي تصل إلى نحو ساعة ونصف لقطع مسافة لا تتجاوز الـ"7" كيلو مترات، بل تكبدهم خسائر مالية فادحة، إذ يؤكد السائق حسن عودة الذي يعمل على الخط منذ 13 عامًا، استهلاكه وقودًا مضاعفًا بسبب الأزمة، التي بدأت منذ إقامة الحاجز على عنق المخيم، مشددًا على أن الالتزام بالقانون وإيجاد شوارع بديلة من شأنه التخفيف من الأزمة.

أما السائق وليد ناصر فيؤكد أن وجود شاحنات على جانبي الطريق وخاصة على دوار الفواكه بعد الحاجز، تتسبب في شل حركة السير وبخلق أزمة خانقة. مؤكدًا أن الحل يكمن فقط بشق شارع بديل.

مسؤولو خط قلنديا: الأزمة قد تمنعنا من الوصول إلى الحاجز وبلدة الرام

منذ العام 1949 بدأ خط رام الله – القدس يقدم خدماته للمواطنين، ولم يعرف المشرفون عليه أن إقامة حاجز قلنديا قبل أكثر من 15 عامًا، سيتسبب بكل هذه الأزمة على مسافة تصل إلى نحو 3 كيلومتر، بدءًا من دوار الفواكه إلى مدخل مدينة البيرة.

ويوضح حسن أبو عواد صاحب مكتب تكسي السلام المسؤول عن خط (رام الله – الرام)، أن الأزمة كبدت السائقين خسائر مالية فادحة، وقد يحتاج سلوك الخط إلى نحو ساعتين ذهابًا وإيابًا، مشيرًا إلى مشاكل تواجه مسؤولي الخط تفاقم من الأزمة، كعمل السيارات الخاصة على الخط، أو عمل سيارات دون التنسيق مع المكتب المسؤول عن الخط.

ويرى أبو عواد أن حل الأزمة يحتاج لطرق بديلة أو بناء جسور أو أنفاق، "فحين إغلاق حاجز (DCO)شمال مدينة البيرة، تضطر جميع السيارات المتجهة نحو الجنوب للمرور بشارع قلنديا، ما يفاقم الأزمة".

وبما يتعلق بقضية امتناع بعض السائقين إيصال الركاب إلى الرام، أوضح أبو عواد، "حين تتفاقم الأزمة يضطر الراكب للنزول وإكمال طريقه سيرًا على الأقدام، لكنه في حال ثبوت قيام السائق بإجبار الركاب على ذلك فالمكتب سيتخذ إجراءات عقابية بحقه".

ويبدأ خط قلنديا عمله اليومي من أمام المجمع بمدينة رام الله من الساعة السابعة صباحًا وحتى التاسعة ليلًا بشكل منظم، وقد لا يجد عشرات الركاب سيارات تقلهم من أمام المجمع نتيجة تأخر السيارات والتي تَعلَق في الأزمة على شارع قلنديا وتحتاج لنحو ساعتين ذهابًا وإيابًا، خاصة بعد الساعة الخامسة مساء، لكن الركاب ينتظرون لنصف ساعة فقط، كما يوضح عادل طه منظم الخط.

اللجنة الشعبية: كل الحلول لن تجدي نفعًا.. نريد طرقًا بديلة

ونفذت عشرات الحملات التوعوية لإزالة التعديات وتنظيم السير للتخلص من الأزمة، دون جدوى، حيث يوضح د. راضي يعقوب، مسؤول ملف العلاقات العامة والإعلام في اللجنة الشعبية لخدمات مخيم قلنديا، أن كافة الحلول التي طرحت في الآونة الأخيرة لا تجدي نفعًا، ولا بد من طريق بديل لحل تلك الأزمة، "فالشارع لا يتحمّل كل هذا الكمّ من السيارات والمارة على اختلاف أنواعها من شاحنات وحافلات وغيرها، وأصبح الشارع كذلك منطقة تجارية بسبب الكثافة السكانية وهو ما فاقم الأزمة".

ووفق يعقوب، فإن حاجز قلنديا هو الذي يتسبب بالأزمة بسبب البطء المفتعل بعبور السيارات نحو القدس أوتحديد مسرب واحد فقط، وكذلك حين الاندماج بنقطة التقاطع ما بين المتجهين نحو الحاجز، أو المتجهين نحو الجنوب أو الشمال.

ونفذت اللجنة الشعبية ومحافظة القدس وعدة مؤسسات محاولات لتنظيم الأزمة المرورية من خلال متطوعين تم توظيف عدد منهم من قبل وزارة النقل والمواصلات، وعملوا على إزالة التعديات دون جدوى. فيما تطالب اللجنة الشعبية في المخيم بزيادة عدد منظمي السير للسيطرة على الأزمة، وكذلك فرض إجراءات قانونية لمنع المخالفات والتعديات مع وجود سيارات شرطة.

محافظة القدس: لم نتمكن من إنهاء الأزمة

ويؤكد مستشار محافظ القدس لشؤون اللاجئين، جمال جحجوح، أن المحافظة قدمت كل المساعدات اللازمة لحل المشكلة، وتمكنت من التخفيف منها لكن بنسب ضئيلة.

ويشير جحجوح إلى أن حل الأزمة وتنظيم الأمور بحاجة لتطبيق القانون، والمحافظة عمليًا لا تمتلك تنفيذ القانون لوقوع المنطقة ضمن السيطرة الإسرائيلية المصنفة (ج)، فحل الأزمة يحتاج لقرار سياسيّ.

منظمو السير: لا طاقة لنا بإدارة الأزمة

حسن زيادة وهو موظف يعمل لدى وزارة النقل والمواصلات متطوع سابق في تنظيم العمل في الشارع، يطالب بمضاعفة أعداد الموظفين للسيطرة على الأزمة، حيث يمر من الشارع يوميا نحو 100 ألف سيارة، في ظل التعديات على منظمي السير وشتمهم أو التعرض لهم بمحاولات الدهس.

ويؤكد زيادة أن منظمي السير لا تتوفر لديهم الصلاحيات لإنفاذ القانون على المخالفين، لكنهم مُنحوا أخيرًا صلاحيات الحصول على أرقام السيارات المخالفة وإرسالها للجهات المختصة لتحرير مخالفات بحقها.

النقل والمواصلات: دراسة لمواجهة ظاهرة الاختناق المروري

ويؤكد مدير عام الإعلام المروري والعلاقات العامة في المجلس الأعلى للمرور التابع لوزارة النقل والمواصلات، وليد الأسطل، وجود دراسة لظاهرة الاختناق المروري، إذ تم تشخيص الأسباب ووضع الحلول، بعد مصادقة مجلس الوزراء على هذه الدراسة الشهر الماضي، ومن المفترض عقد اجتماعات للعمل الجدي على حل الأزمة.

ويرى الأسطل أن الاختناق المروري في قلنديا يعود لكون الشارع مدخلًا رئيسيًا لجميع مدن الضفة الغربية، كذلك فإن حاجز قلنديا وخضوع المنطقة للسيطرة الإسرائيلية أفقدها إمكانية التطوير أو إزالة التعديات وفرض القانون، لكن المجلس الأعلى للمرور وجهات شريكة عملت على حل الأزمة القائمة، وتم تعيين منظمي سير، إذ تم فصل الشارع إلى مسارين ذهابًا وإيابًا.

وبما يتعلق بتنظيم السير في قلنديا، أوضح الأسطل أن الوزارة وظفت 10 أشخاص لكنهم لا يمتلكون إجراءات تنفيذ القانون، ومن يمتلكها هم شرطة المرور الذين لا يُسمح لهم بالتواجد، ورغم ذلك يزود منظمو السير، الجهات المختصة بأرقام السيارات المخالفة، لاتخاذ إجراءات قانونية بحق سائقيها.

شرطة المرور: حظر إسرائيلي للعمل في المنطقة بحجة أنها مصنفة (ج)

ويوضح مدير عام شرطة المرور في الضفة الغربية، العقيد زنيد أبو زنيد، أنه تمت مطالبة الجانب الإسرائيلي بمراجعة الإجراءات الهندسية المعيقة لحركة المركبات والسائقين، لكنه ادعى بتبعية المنطقة لبلدية القدس لوقوعها بمنطقة مصنفة (ج) ويحظر عمل الفلسطينيين فيها بأي شكل.

وطالب أبو زنيد السائقين بالالتزام بقوانين السير خلال سلوكهم الشارع، مشيرًا إلى أن تحرير المخالفات بحق مخالفي قوانين السير، يتطلب تدخلًا من الشرطة ضمن إجراءات الضابطة العدلية، وقال: "طلبنا من منظمي السير هناك إثبات التجاوزات لتحرير مخالفات بحق مرتكبيها، لأننا معنيون بانسياب الحركة بالرغم من إجراءات الاحتلال".

الأشغال: محاولات لتأهيل طرق فرعية بديلة

ويؤكد مدير عام الطرق في وزارة الأشغال، موسى جاد الله، وجود محاولات لتأهيل طرق فرعية بديلة، تخفف الأزمة في منطقة مخيم قلنديا، إذ تم التباحث مع هيئة الشؤون المدنية لإيجاد حل يشتت الأزمة، عبر طرق جانبية قائمة تصل إلى الحاجز، بإعادة تأهيلها وفتحها أمام السيارات، وهما: طريق المطار، وطريق يمر من كفر عقب باتجاه مدينة البيرة.

ويؤكد جاد الله أن الأزمة القائمة ناجمة عن التعديات وعدم الالتزام بالقانون، وليست الطريق نفسها، إذ وسعت الأشغال العامة ووزارات شريكة بعض أجزاء الشارع قبل سنوات، وأزالت تعديات هناك، لكن التعديات عادت مرة أخرى.

بلدية كفر عقب: ليس لدينا سلطة تنفيذية

ويشير مدير العلاقات العامة في بلدية كفر عقب، أشرف ثبتة، إلى وضع دراسة وخطة صادق عليها مجلس الوزراء وهي بحاجة لتمويل من أجل تنفيذها.

ويؤكد ثبتة أن المشكلة القائمة حاليًا تعود لعدم وجود سلطة تنفيذية، فأية محاولة من قبل البلدية لإغلاق فتحات غير قانونية في الشارع أو إزالة التعديات قد تتحول إلى مشكلة شخصية.

بلدية الرام: تضاعف لمعاناة المرضى

وتُفاقم الأزمة بشارع القدس من معاناة أهالي بلدة الرام، إذ يوضح رئيس بلدية الرام، راقي غزوانة، أن الأزمة تضع الأهالي بحالة صعبة حينما يضطرون لنقل مرضاهم إلى المستشفى، وخاصة حينما يغلق حاجز جبع القريب من المنطقة. مطالبًا بضرورة توفير مركز طوارئ وسيارة إسعاف لحالات الطوارئ في البلدة.

ووفق غزاونة، فإن طريق أهالي الرام تستغرق نحو ساعة ونصف عند توجههم إلى رام الله رغم أنها لا تبعد سوى 15 دقيقة على الأكثر في الحالة الطبيعية، وفي بعض الأحيان يضطر الركاب إلى إكمال طريقهم مشيًا على الأقدام من حاجز قلنديا إلى الرام، بسبب الأزمة الخانقة، علاوة على أن بعض السائقين قد يرفضون نقل المواطنين إلى الرام تحاشيًا للدخول في الأزمة.

أرقام وإحصائيات من جحيم الاختناق المروري اليومي:

• أجرة الراكب على خط رام الله – الرام وبالعكس، بحسب المكان تتراوح ما بين 2.5 شيكل إلى 4.5 شيكل.

• بدأ خط قلنديا – القدس بالعمل منذ العام 1949، ويغطي مساحة 7 كيلو مترات.

• بدأت أزمة المواصلات في قلنديا بعد إقامة الحاجز قبل نحو 15 عامًا.

• غياب القانون وعدم السماح للسلطة بالتواجد في المنطقة فاقم التعديات وضاعف من الأزمة.

• يحتاج أهالي مخيم قلنديا في ذروة الأزمة إلى أكثر من نصف ساعة للوصول إلى منطقة كفر عقب المجاورة بسياراتهم، وهي منطقة تحتاج إلى ثلاث دقائق في الوضع الطبيعي.

• يضطر أهالي الرام ومن يسكنون بعد الحاجز إلى إكمال طريقهم مشيًا على الأقدام.

• يتكبد السائقون خسائر مالية كبيرة.

• يطالب الأهالي والسائقون بضرورة إيجاد طرقٍ بديلة لحل الأزمة المتفاقمة.

• يبدأ خط قلنديا عمله اليومي من أمام المجمع بمدينة رام الله من الساعة السابعة صباحًا وحتى التاسعة ليلًا بشكل منتظم، بينما قد يمتد عمله إلى ما بعد منتصف الليل.

• 120 سيارة عمومية تعمل على خط رام الله - الرام، منها 90 سيارة تعمل على خط قلنديا- كفرعقب، و30 سيارة على خط الرام.

• توجد سيارات أخرى تعمل على الخط ولا تلتزم بالعمل ضمن المكتب المشرف على الخط، بينها سيارات عمومية وخاصة.

• تحتاج السيارة في الوضع الطبيعي ما بين 5- 10 دقائق حتى تمتلئ بالركاب من الموقف المخصص لها في مدينة رام الله، وخلال الأزمة لا يستغرق تحميل السيارة دقيقة واحدة.

• تنقل السيارة الواحدة يوميًا ما بين 20 مرة ذهابًا وإيابًا من خلال المكتب، وبعض السائقين يشيرون إلى أن السيارة قد تنقل 30 مرة.

• يقيم في المخيم نحو 18 ألف لاجئ.

• يضطر الأهالي في بعض الأحيان لحمل مرضاهم مشيًا على الأقدام للخروج من الأزمة، وبعضهم باع سيارته ولجأ للمواصلات العامة تجنّبًا للأزمة.

• تمتد الأزمة بمحاذاة المخيم ومناطق كفر عقب وسميراميس وحي الكسارات، في مسافة تصل إلى نحو 3 كيلو متر متداخلة جغرافيًا وإداريًا.

• أبرز مناطق الأزمة تتوزع ما بين منطقة المدارس في كفر عقب، ومنطقة حاجز قلنديا، وأمام مدخل مخيم قلنديا، ومفرق سيجال.

• تفاقم التعديات على الشارع وعدم الالتزام بقوانين السير أزمة المواصلات على الشارع.

• اكتظاظ الشارع بالمحال التجارية، واعتبار الاحتلال حاجز قلنديا معبرًا تجاريًا، ووجود مصانع للإسمنت وكسارات في المنطقة فاقم من الأزمة.

• تبدأ الأزمة من الساعة السادسة صباحًا وقد تمتد إلى منتصف الليل، تبلغ ذروتها صباحًا وبعد الظهيرة.

• تسعى وزارة الأشغال لإعادة تأهيل طريق المطار الموازي لجدار الفصل العنصري، لإيجاد مسلك باتجاه الحاجز لأهل القدس ويحل مشكلة اندماج مركباتهم مع المركبات المتجهة نحو رام الله أو الرام، علاوة على تأهيل الطريق الفرعي من كفر عقب باتجاه مدينة البيرة ما يخفف من الأزمة.

• تشهد كفر عقب كثافة سكانية كبيرة ناجمة عن لجوء عدد من أهالي القدس للعيش فيها بسبب تبعيتها لبلدية الاحتلال، وكذلك لجوء العديد من العاملين للعيش فيها بسبب قربها من المدينة وتدني إيجار المساكن فيها.

• يوجد في كفر عقب 29 مدرسة تضم 17 ألف طالب يدرسون داخل عمارات سكنية، وهي تتبع لوزارة المعارف الإسرائيلية.

• غاب القانون لعدم امتلاك السلطة السيطرة على منطقة مخيم قلنديا وكفر عقب وبعض الأحياء المجاورة لوقوعها في منطقة مصنفة (ج) وتخضع للسيطرة الإسرائيلية.

كفر عقب.. بين البلدية والتعداد العام

تشهد كفر عقب كثافة سكانية كبيرة ناجمة عن لجوء عدد من أهالي القدس للعيش فيها بسبب تبعيتها لبلدية الاحتلال، وكذلك لجوء العديد من العاملين والموظفين للعيش فيها بسبب قربها من المدينة وتدني إيجار المساكن فيها.

ويبلغ عدد السكان المسجلين رسميًا 48261 نسمة وفق التعداد لعام 2017، لكن البلدية تقدر عدد سكان البلدة بنحو 120 ألف نسمة.

108 مركبات لكل ألف شخص

سجلت وزارة النقل والمواصلات 325,638 مركبة قانونية في الضفة الغربية حتى نهاية العام 2017، بمعدل 108 مركبات لكل ألف شخص، وهي نسبة طبيعية عالميًا.

الطرق المعبدة بالاختناقات!

حتى تموز 2017، بلغت أطوال الطرق المعبدة بالضفة الغربية 6983 كيلومترًا، منها 588 كيلومترًا طرق رئيسية، و800 كيلومتر طرق إقليمية، 4193 كيلومترًا طرق محلية، و1402 طريق داخلية. ولإن كانت وزارة النقل تقدر أن حجم أطوال الطرق المعبدة مؤشر على كفايتها لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المركبات بيد أن الاختناقات على تلك الطرق تشي بعكس تلك التقديرات.

100 ألف سيارة يوميًا

حسب الاحصائيات المتوفرة لدى وزارة النقل والمواصلات فإن نحو 100 ألف سيارة على اختلاف أنواعها وأحجامها تسلك الطريق ذهابًا وإيابًا بين الرام ورام الله عبر مخيم قلنديا يوميا، وهو ما يشكل عبئًا ثقيلًا على الشارع غير المؤهل لمثل تلك الأعداد من السيارات.