عربدات المستوطنين الى متى ؟!

حديث القدس

بالأمس، ارتكب المستوطنون مزيدا من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين العزل فأقدموا على الاعتداء على ممتلكات المواطنين في حوارة وقاموا بتحطيم زجاج عدد من السيارات خلال مسيرة استفرازية فيما هاجم المستوطنون الليلة الماضية منازل المواطنين في تل الرميدة بالحجارة وسط دعوات اطلقها قادة المستوطنين تتوعد الفلسطينيين بالقتل. ويأتي ذلك غداة قيام عصابات المستوطنين خلال مظاهرات في القدس وتل ابيب وعدد من المستوطنات في الأراضي المحتلة بالتحريض على قتل الرئيس محمود عباس ورفع يافطات عدوانية ضد الشعب الفلسطيني وقيادته، وهو ما يشكل تصعيدا خطيرا من قبل هذه العصابات التي تستمد التشجيع والتسليح والحماية من الحكومة الاسرائيلية المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو، وهو ما يدعو مجددا الى التساؤل:الى متى ستتواصل جرائم المستوطنين وعربداتهم وتهجمهم العنصري؟ والى متى سيبقى المجتمع الدولي صامتا إزاء هذه الجرائم؟

كما إن السؤال الذي يطرح على الولايات المتحدة وبعض العواصم الغربية التي تتشدق بالحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية هو:الى متى سيبقى هذ النهج الغربي الذي يتسم بالازدواجية والانتقائية في التعامل مع الحرية وحقوق الإنسان وبغض الطرف عن هذا العدوان الإسرائيلي المتواصل بينم تسارع أميركا والعواصم الغربية الى التدخل السافر في سيادة دول أخرى عربية وأجنبية متسترة بشعارات الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية.

إن ما يجب أن يقال أولا لهؤلاء المستوطنين المتطرفين وحكوماتهم التي تجسّد أبشع صور الاحتلال التي عرفها التاريخ ان هذا الشعب الفلسطيني سيظل صامدا مرابطا في وطنه فلسطين ولن ترهبه مثل هذه الاعتداءات الجبانة ولا هذا النهج العنصري الذي عفا عليه الزمن والذي يعبر عن التدنّي الأخلاق وعن الجشع الاستعماري، ليضيف مستوطنو هذا الاحتلال وحكومة وصمات عار أخرى في جبين إسرائيل التي تتشدق بالديمقراطية ومشاركة الغرب مبادئه بينما في الحقيقة تشارك هذه الإدارة الأميركية وبعض العواصم الاوروبية نفس النهج الاستعماري الذي يتناقض تماما مع العالم المتحضر والقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية.

كما إن ما يجب أن يقال لأميركا ترامب وللعواصم الاوروبية الصامتة إزاء هذا العدوان الإسرائيلي السافر على الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية إن من العار أن تصموا الاذان وتغضوا الطرف عن هذه الجرائم ومن العار أن تخونوا قيم الحرية والعدالة ومبادىء حقوق الإنسان وان تستخدموها مجرد ستار للعدوان على سيادة الدول وشعوبها.

وفلسطينيا، حان الوقت لقرع جدران الخزان ودق أبواب كل المحافل الدولية ووكالات ومنظمات الأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية لوضع المجتمع الدولي عند مسؤولياته، ومن الجهة الأخرى العمل على تعزيز صمود المواطنين واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين وإحباط كل محاولاتهم.

وعربيا وإسلاميا، حان الوقت لكل زعماء الأمتين العربية والإسلامية للتحرك على كل الأصعدة لوقف هذا العدوان السافر، فاذا كانت فلسطين هي القضية الأولى لهذه الأمة فان من الأجدر بكل زعمائها تجسيد ذلك قولا وفعلا بدل الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار التي ثبت أنها لم تردع هذا الاحتلال ومتطرفيه عن مواصلة عدوانهم، ولم تردع حليفة هذا الاحتلال الكبرى، الولايات المتحدة، عن مواصلة تقديم المال والسلاح والحماية الدولية لهذا الاحتلال البشع.