جامعة بيت لحم مغلقة لليوم الخامس والأزمة تتعقد مع توقف الحوار

بيت لحم- "القدس" دوت كوم- نجيب فراج- لليوم الخامس على التوالي تواصل إدارة جامعة بيت لحم اغلاق ابواب الجامعة، وذلك اثر أزمة نقابية بين ادارة الجامعة وبين مجلس اتحاد الطلبة والكتل الطلابية المختلفة على خلفية ارتفاع سعر ساعات التدريب لطلبة التمريض والعلاج الوظيفي والطبيعي وكلية التربية.

ويبدو ان الازمة وصلت (حتى الان) الى طريق مسدود، بعد ان تعثرت الحوارات بين الطرفين وانقطعت بالكامل، وبعد ان "تحولت" وزارة التربية والتعليم (التي دخلت مع بداية الازمة للتوسط بين الطرفي) لتصبح طرفا فيها بحسب مصادر متطابقة، بعد ان قالت ادارة الجامعة بانها تعاني من أزمة مالية خانقة متشعبة احد اسبابها يعود لعدم حصولها على المستحقاقات المالية من وزارة التربية والتعليم العالي البالغة 1.3 مليون دولار، الامر الذي نفته وزارة التربية والتعليم العالي في بيان رسمي صدر اليوم، وقالت بان المبلغ ليس كما ذكر سالفا دون ان تحدد قيمته.

وقالت الوزارة انها واصلت، متابعتها الحثيثة والمتواصلة لحيثيات الازمة، وأنها بادرت بتقديم مبادرة لحل الأزمة منذ اللحظات الأولى، بمتابعة وتوجيهات وزيرها د. صبري صيدم، وعبر حوار قادته من خلال مديريتها في بيت لحم وإقليم حركة فتح بالمحافظة، بمشاركة إدارة الجامعة ومجلس اتحاد الطلبة والكتل الطلابية، وذلك لضمان انتظام الدوام في الجامعة، إلا أن هذه الجهود لم تفض إلى إعادة فتح أبواب الجامعة وانتظام الدوام فيها؛ نظراً لتعنت أطراف الأزمة.

وأعربت "التربية" عن استغرابها مما ورد في بيان ادارة جامعة بيت لحم حول التزام الحكومة تجاه الجامعة والمقدر بمبلغ 1.3 مليون دولارر، مشيرةً إلى أن التزامات الحكومة تجاه الجامعة يتم تنفيذها كما يتم لباقي الجامعات، وأنه لا صحة لهذا الرقم، دون ان تحدد رقما اخر

ونوهت الوزارة إلى أن تأخير دفع المبلغ المستحق على الحكومة جاء نتيجة الأزمة المالية الراهنة التي تمر بها السلطة الوطنية، وان هذا التأخير لا ينحصر بجامعة بيت لحم بل يطال بقية الجامعات.

وجددت تأكيدها على ضرورة تغليب لغة الحوار البناء بشكل دائم، حفاظاً على انتظام المسيرة التعليمية في كافة المؤسسات التربوية، داعيةً إدارة الجامعة إلى تحمل مسؤولياتها إزاء أي تطورات من شأنها المساس بالعملية التعليمية وعدم انتظامها نتيجة هذه الأزمة.

وكانت ادارة الجامعة قد اصدرت بيانا وقعه الدكتور بيتر براي الرئيس الاعلى للجامعة جاء فيه "ان تعليق الدراسة من قبل الجامعة جاء بسبب عدم تمكن الجامعة من ممارسة عملها بتوفير التعليم في ظل أجواء يسودها تعطيل الدراسة ايضا من قبل مجلس اتحاد الطلبة" مشيرا الى ان "الجامعة تحرص كل الحرص على ابقاء الرسوم الجامعية بما في ذلك رسوم التدريب الميداني في متناول الطلبة، لأننا من هذا البلد ونعي تماما الأوضاع الاقتصادية السائدة، وفي الوقت نفسه، نعي موضوع تكلفة التعليم والتدريب وحاجة المؤسسة الأكاديمية لكي تستمر في تقديم خدماتها. كما ندرك ان هنالك طلبة يواجهون صعوبات مالية متفاوتة تحول دون تسديدهم للرسوم الجامعية بشكل كامل، وتسعى الجامعة الى تقديم يد العون بكل ما تملك، بما في ذلك توفير منح دراسية وصلت الى ما يفوق 1,2مليون دولار استفاد منها ما يقارب 1250 يمثلون 35% من طلبة الجامعة خلال العام الماضي فقط".

وقال البيان "تكمن مسؤوليتنا في توفير تعليم نوعي بأقل التكاليف الممكنة مع ضمان استمرارية المؤسسة التعليمية بتقديم التعليم النوعي، ونؤكد مرة أخرى ان ايدينا ممدودة للحوار مع ابنائنا الطلبة، وقد ارسلنا توضيحات اضافية الى مديرية التربية والتعليم في بيت لحم، وكلنا أمل بان يستجيب ابناؤنا في مجلس اتحاد الطلبة الى المقترحات التي قدمتها ادارة الجامعة لإنهاء هذه الأزمة، وأهمها مراجعة تكلفة المساقات التدريبية لكلية التربية واعادة تعريف معايير الطالب المحتاج".

من جانبه قال مأمون صبح، رئيس مجلس اتحاد الطلبة في الجامعة، ان الاحتجاجات الطلابية التي دعا اليها المجلس والحركة الطلابية هي خطوات مشروعة، "بعد ان استنفذنا كل طرق الحوار والدبلوماسية مع ادارة الجامعة التي ظلت متعنتة، بل وفي الاونة الاخيرة صعدت من اجراءتها باغلاقها للجامعة امام نحو ثلاثة الاف طالب وطالبة، وقبل ذلك تقدمت نقابة العاملين بمبادرة تقتضي بتجميد الزيادة التي قررتها الادارة على ساعات التدريب لكليات التمريض والتربية وهي زيادة لا يمكن تحملها حيث اضيف على سبيل المثال 39 دينار لساعة التربية، وهي في الاصل 35 دينار ليرتفع القسط الى 74 دينارا، وايضا إحداث زيادة على تدريب الطلبة في كلية التمريض، هذا عدا عن تنكرها لاتفاقيات سابقة وقعت في العام 2016 فيما يتعلق بغرامة التقسيط. أي ان كل الاقتراحات التي تقدم بها المجلس قوبلت بالرفض من قبل الادارة، والان الحوار المباشر متوقف تماما، وقد ادارته في الايام السابقة مديرية التربية والتعليم في بيت لحم كوسيط، ولكن كل هذه الجهود لم تؤدي الى نتيجة، بل تأزم الموقف ايضا بين ادارة الجامعة ووزارة التربية والتعليم، خاصة حين تم الحديث عن المستحقات المالية التي قالت الادارة (ادارة الجامعة) بانها استحقاق من الوزارة للجامعة لم يتم سدادها".