هموم .. وما ادراك ما الاعلام ..!

بقلم: ماهر العلمي

يتكاثر الإعلاميون المزعومون هذه الأيام، وأصبحوا اكثر من همومنا ،وكوارثنا، ومصائبنا المتواجدة في كل مكان..!

الإعلامي الحقيقي.. لا يسب، ولا يلعن، ولا يشتم، ولا ينفث، سمومه وأحقاده ، ولا يخون الأمين ، ولا ياتمن الخائن ولا ينكر عروبة وإسلامية قطر من الأقطار ، ولا يعتبر البلد الشقيق عدوا، ولا يرى المحتل صديقا، ولا يتنكر للإحسان ..!

الإعلامي الصادق في أي بلد لا يمجد سيد البلاد، الذي يقف على الأطلال وخراب الديار ، ولا يدعو الناس للخضوع للحاكم ، دون احتجاج، رغم الفقر والحرمان وتدهور الأحوال ، وقمع الحريات ، والحرمان من الحقوق الإنسانية الاساسية، خاصة الحياة الكريمة ..!

الإعلامي الأمين ...صاحب ضمير ديني ووطني واجتماعي وانساني واخلاقي وحضاري...!

الإعلامي الجسور ... فارس مغوار في ميدان الكلمة والانتقاد الهادف البناء، يضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار...!

الإعلامي الجاد ... ليس مهرجاً، يسخر من العباد الطيبين، الصالحين، المتألمين من الفقر والحرمان ، ولا يستهزىء بالكادحين البؤساء ...!

الإعلامي في أي دولة يجب الاّ يكون منافقا، يصف سيد البلاد ، ومسبب البلاء، بأحكم الحكماء، وأعقل العقلاء، وأدهى القادة العظام...!

الإعلامي الفعال ، مهيب، مهاب الجانب، لا يخشى احداً غير رب العباد ... ولا يلهث وراء منصب او جاه او مال بالحرام...!

الإعلامي الحقيقي... لا يزيف الواقع ولا يضلل ولا يلجأ للضلال، ولا يتستر على مسربي الأرض والعقار..! ولا يعتبر كل طويل لسان، ثرثار، قائد ميدان، ولا يرى في كل طبال وزمار، بطلا مغوارا ، يذود عن الديار، في كل مناسبة ومهرجان...!

الإعلامي المحترم ... شامخ، لا يبدي الخنوع، عندما يقابل، ويحاور كبار المسؤولين، ولا ينتهز اللقاء، ليعبر عن ادنى أنواع الولاء ويطلب مصلحة شخصية، بل يكون جسورا في رأيه ، ويجيد اختيار الأسئلة الذكية ، ويصر على جواب واضح وصريح ليؤكد حق الجمهور في معرفة ما يدور حوله...!

الإعلامي الغيور، يحاول تقويم الاعوجاج ، ونقل تطلعات الناس، وتبديد الأوهام ...!

الإعلامي الحقيقي... يحارب الفساد، سبب شقاء العباد ، وخراب البلاد، ولا يكون جزءاًمن منظومة الفساد، بالدفاع عن أقطابها ...!

الإعلامي الشجاع ... يهرع الى ميدان المواجهات ، رغم الأخطار والأهوال لينقل مقاومة شعب جبار ، واصراره على انتزاع حقوقه ، مهما طال الزمان ...!

الإعلامي المستقل ... ليس مديزا سلطوياً في وزارة او مؤسسة رسمية!.

هل من يحدد مواصفات ومؤهلات ومعايير رجل الاعلام..؟

هل من يضع ميثاق شرف وأخلاق ومبادىء يلتزم بها من يريد ان يكون إعلاميا مستقلا ..!

ليس كل من يكتب وبلغة ركيكة وعامية، إعلاميا ، وليس إعلاميا كل من يسب السلطة ، ثم يزعم انه يدرس عرضا ليصبح وزيرا ... عبر «السوشيال ميديا» ، «الفيسبوك» و«التويتر» و«الانستغرام» ...!

الاعلام الجيد يبني احترامه وهيبته باستقلاله وموضوعية وليس بالتطبيل والتزمير.

المحامي والطبيب والصيدلي ... الخ يتقدمون للامتحان لمزاولة المهنة ، فلماذا لا نطبق ذلك على رواد الاعلام ..؟!