واشنطن: مشاركة كوشنر بمؤتمر وارسو لاطلاع المشاركين على تطورات "صفقة القرن"

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - أكدت الخارجية الأميركية الخميس، أن جاريد كوشنر وجيسون غرينبلات، سيشاركان في مؤتمر وارسو المسمى بـ"مؤتمر السلام والأمن في الشرق الأوسط" الأربعاء المقبل، لإطلاع المؤتمرين على آخر تطورات خطة السلام المعروفة بـ"صفقة القرن".

وقال روبرت بالادينو، الناطق الرسمي باسم الخارجية الأميركية في مؤتمره الصحفي في الوزارة اليوم، في معرض ردّه على سؤال وجهته "القدس" بشأن ذلك "نعم سيشارك كل من السيد كوشنر والسيد غرينبلات في المؤتمر لعرض تطورات المساعي الأميركية في عملية السلام".

ولدى سؤال "القدس" عمّا إذا كانت وزارة الخارجية الأميركية قد وجهت دعوة للرئيس محمود عباس أو المسؤوليين الفلسطينيين للمشاركة في المؤتمر، رفض بالادينو الإجابة مكتفيًا بالقول: "ليس لدي ما أقوله عن هذه النقطة في الوقت الراهن".

كما أكدت الخارجية الأميركية مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو في المؤتمر.

وحول النقاط أو الأطر التي سيستخدمها كوشنر وغرينبلات لإطلاع المشاركين في المؤتمر علمت "القدس" أن العرض سيكون شفويًا دون توزيع أوراق، ويتناول وجهة نظر الإدارة الأمريكية في أن أي سلام يجب أن يقوم على معطيات الأمر الواقع الذي يأخذ بعين الاعتبار أمن إسرائيل وضرورة توفير دعم اقتصادي ومالي لتخفيف معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وحول ما هو المقصود بسلام يقوم على الاعتماد على الأمر الواقع، قال مصدر مطلع لـ "القدس": "أعتقد أنه ليس هناك لبسًا في ذلك فقد أوضح الرئيس ترامب في خطاب حالة الاتحاد الثلاثاء الماضي هذه النقطة حين تعهّد بالتخلي عمّا وصفه "الأساليب البالية" التي قال إنها أثبتت فشلها في "جلب السلام" بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولمّح إلى احتماليّة نجاحه في ذلك.

ويرفض الفلسطينيون المشاركة في المؤتمر الأسبوع المقبل ويعتبرونه مؤامرة لتصفية القضية الفلسطينية.

وعلمت "القدس" الجمعة الماضية أن كوشنر وغرينبلات سيتوجهان في نهاية الشره الجاري لمنطقة الشرق الأوسط في زيارة ستشمل خمس دول عربية على الأقل لمناقشة الجوانب الاقتصادية لخطة الرئيس للسلام.

يشار إلى أن هذه ستكون أول زيارة يقوم بها كوشنر إلى المنطقة منذ أعلنت الإدارة أنها ستؤجل تقديم خطة السلام حتى نهاية الانتخابات الإسرائيلية. وبحسب المصدر سوف يلتقي كوشنر وغرينبلات مع حكام السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، وهي "البلدان الثلاث التي يمكن أن تلعب دورا رئيسيًا في دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الفلسطيني"، بحسب المصدر.

وكان هناك زيارة مماثلة قام بها كوشنر وغرينبلات إلى هذه البلدان إلى جانب مصر الصيف الماضي، ركزت على دعم المشاريع الاقتصادية في قطاع غزة علما بأنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه الدول ستوافق على دعم المشاريع الاقتصادية دون معرفة التفاصيل الكاملة لخطة السلام، التي لن يصرح بها إلا بعد الانتخابات الإسرائيلية يوم 9 نيسان وتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة الذي قد يستغرق شهرًا بعد ذلك.

وبحسب المصدر ستركز زيارة كوشنر وغرينبلات على القضايا الاقتصادية فقط، وليس على الجوانب السياسية والدبلوماسية والأمنية للخطة.

يشار إلى أن المسؤوليين في الإدارة الأميركية يؤكدون أن خطة السلام الأميركية سيكون لها سياقًا إقليميًا قويًا، وأن ترامب ينظر إلى الخطة كجزء من جهوده لبناء تحالف بين إسرائيل والدول العربية ضد إيران.