مصر تعدم ثلاثة "سجناء سياسيين"

بيروت- "القدس" دوت كوم- دانت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية في بيان ليل الخميس تنفيذ السلطات المصرية حكم إعدام بحق ثلاثة "سجناء سياسيين" دينوا بقتل نجل أحد القضاة، وقالت إنهم تعرّضوا للتعذيب للإدلاء باعترافاتهم.

وقالت المنظمة في بيانها "إن خطابا مسربا من أحد المتهمين تم إرساله لمرصد طلاب الحرية (وهو مرصد أسسته مجموعة من المحامين الحقوقيين والنشطاء) يزعم بأن الاعترافات كانت تحت التعذيب".

وأضاف البيان "يشير الخطاب إلى أن (المتهمين) تم تعذيبهم بالصدمات الكهربائية والضرب في محبسهم".

والخميس نفذّت السلطات المصرية حكم الإعدام شنقا بحق ثلاثة دينوا بقتل نجل أحد القضاة في دلتا النيل عام 2014، و"تأسيس جماعة ارهابية"، كما قال مسؤول أمني لوكالة فرانس برس.

وكانت محكمة جنايات المنصورة بمحافظة الدقهلية قد أصدرت عام 2016 أحكامها بالإعدام حضوريا لثلاثة متهمين، وغيابيا على متهمين اثنين، وأيدت محكمة النقض الحكم أواخر 2017.

ووجهت النيابة العامة للمتهمين اتهامات "القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد" و"تأسيس جماعة إرهابية".

وأوضح البيان أن إثنين من المتهمين كانا طالبين جامعيين والثالث يمتلك متجر أجهزة كمبيوتر. وكان الثلاثة ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين في المنصورة، وفقا للبيان.

ونقل البيان عن مايكل بيج، نائب مدير المنظمة الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا أن الحكومة المصرية "ارتكبت ظلمًا صارخًا بإعدام ثلاثة رجال أدلوا على ما يبدو باعترافات انتزعت بواسطة الصدمات الكهربائية وغيرها من أشكال التعذيب".

وطالب الحكومة بـ"حظر تنفيذ أحكام الإعدام، الأمر الذي يضخم قسوة المحاكمات الجائرة".

ومنذ اطاح الجيش بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في 2013 بعد احتجاجات شعبية ضخمة، تصنّف السلطات المصرية جماعة الاخوان المسلمين "منظمةإرهابية".

ومذاك، تخوض قوات الامن وخصوصا في شمال ووسط سيناء مواجهات عنيفة ضد مجموعات جهادية متطرفة، بينها الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية (ولاية سيناء) المسؤول عن شن عدد كبير من الاعتداءات الدامية في البلاد.

وتسبّبت هذه المواجهات بمقتل المئات من الطرفين.