الاعتصام الاسبوعي يتواصل في عمان للمطالبة بحكومة انقاذ وطني

عمان- "القدس" دوت كوم- منير عبد الرحمن- اعتصم مئات الاردنيين في ساحة مستشفى الأردن بالقرب من مقر الحكومة بالدوار الرابع في عمان اليوم الخميس، وللأسبوع الحادي عشر على التوالي، وذلك للمطالبة بحكومة انقاذ وطني تحقق الاصلاح السياسي والاقتصادي في ظل تواجد امني كثيف لكن بدون اي احتكاكات مع المشاركين بالاعتصام.

وجاء اعتصام اليوم بدعوة من شبيبة حزب الوحدة الشعبية وحشد وائتلاف حراكات مش ساكتين الذي يضم حراكات من محافظات اردنية عدة.

وردد المحتجون هتافات "يسقط نهج التبعية و بدنا "حكومة انقاذ وطني" و "وصل صوتك من عمان هذا وطن مش دكان" و "يا للعار يا للعار مين باع المطار"

وانعكست التعيينات الاخيرة لاشقاء أربعة نواب في البرلمان الاردني في مواقع قيادية بالدولة الاردنية على هتافات المشاركين الاعتصام الذين رددوا "لا للتعيين.. نعم للحقوق لا للمكارم".

وكانت قضية تعيينات أشقاء أربعة نواب قد أثارت ضجة شعبية في الاردن، ما دفع الملك عبد الله لانتقادها واصداره توجيهات مباشرة للحكومة بإعادة النظر في اي تعيينات غير منصفة او تفسير ما حصل للرأي العام مع توجيه الحكومة لصالح العدالة في التعيينات.

وجدد المشاركون بالاعتصام مطالبهم بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية عاجلة وعلى رأسها تعديل النهج السياسي وتشكيل حكومة إنقاذ وطني لانتشال البلاد من الأوضاع السياسية والاقتصادية التي تعيشها وحل البرلمان، ووضع قانون انتخاب يوصل للبرلمان ممثلين حقيقيين للشعب ومطالبه. كما طالبوا بوقف سياسية تكميم الأفواه وإطلاق سراح "معتقلي الرأي"، وسحب كافة القوانين التي تضيق على الحريات العامة وعلى رأسها قانون الجرائم الإلكترونية.

وأكد المحتجون في هتافاتهم على ضرورة محاربة الفساد والتحرك في جلب الفاسدين من الخارج ومحاسبتهم.

وقال عبد المجيد دنديس عضو المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الاردني، أحد أبرز قوى المعارضة الاردنية اليسارية لـ "القدس" دوت كوم خلال مشاركته في الاعتصام، "مطالبنا بحكومة انقاذ وطني لتحقيق الاصلاح السياسي والاقتصادي هو طريق الخلاص من الازمة السياسية والاقتصادية الاردنية، وهو مطلب يحظى باجماع الحراكات وغالبية الاحزاب والقوى الشعبية الاردنية، لان الحكومة الحالية وما سبقتها من حكومات لم تحقق الاصلاح السياسي والاقتصادي".

واضاف "نريد ان نوصل مطالبنا المشروعة لصاحب القرار من خلال هذا الاعتصام المتجدد كل خميس بشكل سلمي".

وأقر بان الحكومة تعمل على احتواء الاعتصام والحراكات الاحتجاجية، مشيرا الى انها لن تنجح في ذلك لان المطالب المرفوعة بالاعتصام تحظى بتاييد غالبية الاردنيين.