"مدى" :57 اعتداء ضد الحريات الاعلامية في فلسطين خلال شهر

رام الله- "القدس" دوت كوم- قال المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" في تقريره الشهري الذي اصدره اليوم الاربعاء، بأن الاعتداءات ضد الحريات الاعلامية واصلت خلال الشهر الاول من العام 2019 صعودها، علما ان الشهور التي سبقته كانت شهدت معدلات مرتفعة من الاعتداءات، وخاصة من جانب الاحتلال الاسرائيلي الذي ارتكب القسم الاكبر منها.

واوضح الذي يعنى بالدفاع عن الحريات الاعلامية في فلسطين ان شهر كانون ثاني 2019 الماضي، شهد ما مجموعه 57 اعتداء ضد الحريات الاعلامية في فلسطين، ارتكب الاحتلال الاسرائيلي 36 اعتداء منها فيما ارتكبت جهات فلسطينية مختلفة 21 اعتداء، مشيرا الى ان شهر كانون اول (الشهر الاخير من عام 2018) كان شهد 47 اعتداء ارتكب الاحتلال منها 32 اعتداء، وارتكبت جهات فلسطينية مختلف 15 اعتداء منها.

وجاء في التقرير "ارتكبت قوات الاحتلال الاسرائيلية خلال شهر كانون ثاني 2019 ما مجموعه 36 اعتداء ضد الحريات الاعلامية في فلسطين، وقع 22 اعتداء منها في الضفة الغربية والقدس و 14 اعتداء في قطاع غزة، تندرج الغالبية الساحقة منها ضمن الاعتداءات شديدة الخطورة على حياة الصحافيين/ات وقدرتهم على القيام بعملهم".

واوضح ان الاعتداءات الاسرائيلية "توزعت على 15 اصابة جسدية بالرصاص المعدني والمطاطي وبقنابل الغاز التي اطلقت مباشرة على اجساد عدد من الصحافيين ما تسبب لبعضهم باصابات بليغة وخطيرة، واستخدام جنود الاحتلال ما مجموعه 11 صحافيا كدروع بشرية في حادثين منفصلين وقعا بالضفة، واعتقال اثنين من الصحافيين، اي اننا نتحدث عن 28 اعتداء بالغة الخطورة من مجمل الاعتداءات الاسرائيلية البالغة 36 اعتداء".

وشملت الاصابات الجسدية بالرصاص المطاطي والمعدني وبقنابل الغاز الصحافيين التالية اسماؤهم: بكر عبد الحق (عيار مطاطي في الساق) و محمد زعرب (قنبلة غاز في الصدر) واحمد الحلبي (مطاط في الرأس) تسبب له بجروح، ومحمد العربيد (قنبلة غاز في الفخذ) تسببت له بجروح، ومحمد تركمان (معدني في الساق، واخر اصاب الكمامة التي كان يضعها على رأسه)، وحسين كرسوع (قنبلة غاز في وجهه) اصابته اسفل العين وتسببت له بجرح تم تقطيبه 5 غرز في مستشفى العيون، وحسن فؤاد ابو صلاح (قنبلة غاز في الفك) تسببت له بنزيف وكسر في الفك السُفلي (منطقة الذقن)، وقد أُجريت له عملية جراحية لتركيب شريحة بلاتين في منطقة الذقن، وجعفر اشتية (قنبلة غاز في القدم)، ومحمد الخطيب (عيار معدني في الفخذ)، ومحمد ابو قادوس (قنبلة غاز في الساق)، ومحمد صقر (قنبلة غاز في القدم) تسببت له بكسور، واحمد غانم (قنبلة غاز في القدم)، وحسن الجدي (قنبلة غاز في عضلة الساق من الخلف)، ونضال ابو شربي واصيب عيارين مطاطيين، احدهما اصابه في جبينه والاخر اصاب الكاميرا وادى لتحطم اجزاء منها.

وبخصوص الانتهاكات الفلسطينية للحريات الاعلامية اوضح "مدى" في تقريره انه "سُجل خلال كانون ثاني 2019 ما مجموعه 21 اعتداء ضد الحريات الاعلامية ارتكبتها جهات فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، منها 12 انتهاكا وقعت في الضفة و 9 انتهاكات في قطاع غزة".

ومن ابرز الانتهاكات الفلسطينية التي سجلت هذا الشهر اقتحام مجموعة من المقنعين صباح يوم الجمعة 5/1/2019 مقر هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطيني الرسمي في غزة، المؤلف من طابقين وتحطيم المعدات والاجهزة ومحتويات المقر ما تسبب بخسائر مادية قدرت قيمتها بنحو 169 الف دولار، واعتقال 7 صحافيين، (6 منهم اعتقلوا في الضفة والسابع اعتقل في غزة) لفترات متباينة وهم: زيد ابو عرة، ومحمد نوح هرش وحازم ناصر ومعتصم سقف الحيط ومحمد الفقيه، وطالب الاعلام حمزة خضر ومعتصم سقف الحيط الذي يعمل ايضا مراسلا لشبكة قدس الاخبارية، وجميعهم من الضفة، وصلاح ابو صلاح الذي اعتقله الامن الداخلي في غزة.

واشار التقرير الى انه "لوحظ ان اجهزة الامن في قطاع غزة بدأت مؤخرا تلجأ لاساليب أُخرى في ملاحقتها للصحافيين كبديل عن عمليات الاعتقال، حيث تعمد لاخضاع بعض الصحافيين لعمليات استدعاء متتالية، تترافق مع احتجازهم في مراكز الامن لساعات طويلة كما حدث مع لؤي ناهض الغول، الذي تم استدعاءه واحتجازه لساعات طويلة ايام السادس والسابع والثامن من كانون ثاني 2019 الامر الذي تخلله الاعتداء عليه بالضرب وتعذيبه خلال ذلك حيث تم وضع كيس على رأسه في غرفة خاصة، وتم الاعتداء عليه بالضرب بالأيدي والسياط على منطقة الكتفين والفخدين، بعد أن نزعوا عنه الجاكيت الشتوي، وقد شوهدت علامات على جسده جراء الضرب".