بعد وصفهم بـ "السذج" .. ترامب يتراجع ويؤكد اتفاقه مع مسؤولي أجهزة الاستخبارات الأميركية

واشنطن - "القدس" دوت كوم - تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن موقفه أمس الخميس مشيرا إلى أنه "متفق" مع مسؤولي أجهزة الاستخبارات الأميركية بعدما وصفهم بأنهم "سذج" ونصحهم "العودة إلى مقاعد الدراسة".

وأشار إلى أن شهادتي اثنين من رؤساء أجهزة الاستخبارات "تم تشويهها" من قبل الصحافيين، الذين دائما ما يعتبرهم ترامب هدفه المفضل.

وقال ترامب في تغريدة على (تويتر) "أنهيت للتو اجتماعا رائعا مع فريقي الاستخباراتي في المكتب البيضاوي، وأبلغوني بأن ما قالوه الثلاثاء خلال جلسة مجلس الشيوخ تم تحريفه من قبل وسائل الإعلام - ونحن متفقون كثيرا في ما يتعلق بإيران والدولة الإسلامية (داعش) وكوريا الشمالية وغير ذلك".

وأضاف "أقترح أن تقرأوا الشهادة كاملة من يوم الثلاثاء"، عندما ناقض كبار قادة الاستخبارات في البلاد بعض تحليلات ترامب المرتبطة بمسائل جوهرية تتعلق بسياسته الخارجية.

وفي جلسة استماع تتعلق بالتهديدات العالمية، خالف كبار قادة الاستخبارات في البلاد تأكيدات ترامب بأن تنظيم (داعش) هزم وأن إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن أسلحتها النووية أمر ممكن.

وشككوا كذلك بتأكيداته أن طهران تسعى بشكل نشط للحصول على أسلحة نووية، وهو التبرير الذي استخدمه الرئيس العام الماضي للانسحاب من الاتفاق النووي المبرم مع طهران عام 2015.

وشددوا مجددا على أن روسيا تدخلت بقوة لصالح ترامب في انتخابات 2016 الرئاسية، وهو ما نفاه مرارا، وأنها قد تقوم بذلك مجددا في 2020.

وانتقد ترامب أجهزة الاستخبارات في سجال علني نادر بعد يوم من إدلاء المسؤولين بإفاداتهم. وكتب على (تويتر) "يبدو أن موظفي الاستخبارات سلبيون وساذجون للغاية عندما يتعلق الأمر بأخطار إيران. إنهم مخطئون".

وأضاف "ربما يجدر بأجهزة الاستخبارات أن تعود إلى مقاعد الدراسة".

وأثنى ترامب على ما اعتبرها نجاحاته في سوريا، حيث أثار قلق حلفاء واشنطن بإعلانه المفاجئ سحب القوات الأميركية التي تدعم العمليات القتالية ضد تنظيم (داعش)، وفي كوريا الشمالية.

وهذه ليست المرة الأولى التي يشكك ترامب علنا فيها بخبراء الأمن القومي في بلده. لكن الرد الشديد يعكس عمق هذا الخلاف.