المفوض العام للأونروا يطلق نداء استغاثة لدعم خدماتها الحيوية

جنيف- "القدس" دوت كوم- أطلق بيير كرينبول المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، نداء استغاثة ودعم ميزانية البرامج التي تشرف عليها المنظمة الأممية الدولية لتمويل خدماتها الحيوية الرئيسية وتقديم المساعدات الإنسانية لإنقاذ أرواح نحو 5.4 مليون لاجئ فلسطيني في الشرق الأوسط.

وطلب كرينبول خلال مؤتمر صحفي عقد في جنيف، مبلغ 1.2 مليار دولار من أجل المحافظة على مستوى عمليات الأونروا كما كانت في عام 2018.

وقال "إن تقديم أولويات الأونروا لعام 2019 والمتطلبات المالية يأتيان في أعقاب عملية حشد دولية لافتة، للتغلب على عجز مالي غير مسبوق وأزمة وجودية بعد قرار أكبر مانح للوكالة بوقف 300 مليون دولار من تبرعاتها في العام الماضي".

وقدم كرينبول تحية كبيرة لكافة شركاء الأونروا بالقول: "في الوقت الذي واجهنا فيه أزمة مالية، شاهدنا مدى السخاء والاستجابة من الحكومات المانحة والمضيفة، من داخل منظومة الأمم المتحدة ومن شركائنا في المنظمات غير الحكومية، ومن المجتمع المدني والأفراد. وإنني أود أن أنقل امتناني العميق لهذا الالتزام والتضامن".

وقال "في عام 2019، إن اللاجئين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وغزة والأردن ولبنان وسوريا سيستمرون بمواجهة التحديات الصعبة على صعيد التنمية البشرية والحماية".

وأضاف "إن آثار العنف والتوغلات ونقص الحرية في التحرك والفرص الوظيفية، علاوة على المستويات المرتفعة لانعدام الأمن الغذائي والصدمة النفسية، تعد أمورا تنذر بالقلق وبالاتساع. وفي سوريا، فإن النزاع الدائر قد تسبب بالعديد من العواقب الوخيمة على اللاجئين الفلسطينيين في البلاد وخارجها، بدءا من النزوح وصولا إلى فقدان سبل المعيشة، بالإضافة إلى النضال اليومي من أجل النجاة من الشدائد الهائلة التي فرضتها ثمان سنوات من الحرب".

وتابع "إن أحد المخاوف الكبرى للاجئين يتمثل في الغياب شبه الكامل للآفاق، السياسية والشخصية على حد سواء. وفي خضم كل هذا، فإنه من الضروري المحافظة على الخدمات الرئيسة التي يقوم بها موظفو الأونروا الشجعان في واحدة من أكثر المناطق صعوبة في الشرق الأوسط".

وناشد شركاء الأونروا كافة بالعمل على استدامة مستويات التمويل السخي التي تم تحقيقها فرديا وجماعيا في عام 2018. قائلا "إن ما هو على المحك كرامة وحقوق اللاجئين الفلسطينيين – وتحديدا الحق في التعليم لما مجموعه 530,000 فتاة وصبي – علاوة على الاستقرار الإقليمي والدفاع عن نظام التعددية القوي".

وشدد على أن الأونروا لا تزال ملتزمة بالكامل بالمحافظة على توجهها الإصلاحي وانضباطها المالي.

وأشار إلى أن من إجمالي المبلغ المطلوب، تحتاج الوكالة إلى 750 مليون دولار من أجل مواصلة خدماتها الرئيسة التي تشمل التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وأجندة 2030.

وتحتاج الأونروا أيضا إلى 138 مليون دولار من أجل تقديم المساعدة الإنسانية الطارئة في الأراضي الفلسطينية المحتلة (غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية)، إلى جانب 277 مليون دولار من أجل دعم نداء الطوارئ للأزمة الإقليمية السورية (في سوريا ومن أجل اللاجئين الفلسطينيين من سوريا في لبنان والأردن).

وقال "إن هنالك حاجة لتمويل إضافي من أجل المشاريع ذات الأولوية، وتحديدا الحاجة لمشاريع الإنشاء التي نتجت جراء النزاع (نهر البارد في لبنان، وفي غزة أيضا)، علاوة على المبادرات التي تم تصميمها لإكمال الإصلاحات البرامجية أو لتعزيز تقديم البرامج".

وخاطب كرينبول اللاجئين وموظفي الأونروا بالقول: "خلال الأزمة الشديدة التي واجهناها في العام الماضي، أطلقنا وعدا بإظهار أقصى درجات العزم والإبداع. وقد ارتقينا إلى مستوى هذا الالتزام".

وأضاف "إننا نتذكر أن الحملة الناجحة للتغلب على العجز قد كان لها ثمنها. لقد تأثرت بعض الخدمات وفقد بعض الموظفين وظائفهم. ومن منطلق احترامنا لمجتمع اللاجئين ولموظفي الأونروا، فإننا سنواصل العمل على إظهار تصميم مطلق على صعيد الحشد السياسي والدعم المالي للوكالة".

وتابع "كما أننا سنبقى أيضا على درجة عالية من المصارحة حيال مدى الصعوبة التي سيكون عليها ذلك الأمر، وعلى صعيد حقيقة أن الأونروا ستستمر بمواجهة تحديات كبيرة. إن علينا أن نبقى متحدين وأن نظهر التماسك الذي كان جزءا هاما من نجاحنا في العام الماضي".