الحاج حسن: "بالرغم من تراجع ارباح قطاع الشركات الفلسطينية في العام 2018 الا انه كان عاما مميزا للبنك الوطني"

رام الله - "القدس" دوت كوم - على الرغم من تراجع أرباح عدة قطاعات اقتصادية في فلسطين بسبب تباطىء الاقتصاد الذي ألقى بظلاله على السوق الفلسطيني منذ بداية العام 2018، الا ان البنك الوطني كان من الشركات التي استطاعت ان تحافظ على ادائها المالي وتزيد من نمو مؤشراتها المالية بشكل ملحوظ، وتحقق انجازات على صعيد التكنولوجيا المصرفية والابتكار بالاضافة الى جذب استثمارات خارجية الى فلسطين لدفع العملية التنموية الإقتصادية.

الاداء المالي وصفقة الاستثمار في البنك الاسلامي الفلسطيني

في العام 2018، ضاعف البنك الوطني من ميزانيته في كافة بنود ومؤشرات قوائم المركز المالي وقائمة دخل، وذلك بعد استحواذه ومجموعة من المساهمين على حصة مسيطرة في البنك الاسلامي الفلسطيني بلغت 45%، في صفقة هي الأكبر في تاريخ البورصة الفلسطينية تعدت قيمتها 70 مليون دولار.

وتعليقا على ذلك، قال مدير عام البنك الوطني أحمد الحاج حسن إن هذه الخطوة شكلت نقلة نوعية للبنك في العام 2018، لتتعدى اصوله 2 مليار دولار، وودائع عملائه 1.7 مليار دولار وليصبح بذلك ثاني أكبر مجموعة مصرفية فلسطينية. وتابع الحديث ان البنك أصبح لديه الآن تنوعا في المنتجات المصرفية التي يقدمها، لتشمل المنتجات المصرفية التقليدية والمنتجات المصرفية التي تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية مما يجعله مؤسسة أقوى وأشمل، مؤكدا كذلك الأمر أن البنك الوطني بات يقدم كذلك خدماته في شطري الوطن، خاصة وان البنك الإسلامي الفلسطيني من أكبر البنوك العاملة في قطاع غزة.

خطة استراتيجية لثلاثة أعوام جديدة تركز على تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتكنولوجيا الرقمية

بدء البنك في مطلع العام 2018، بتطبيق خطته الإستراتيجية الجديدة لثلاثة أعوام جديدة، لتنتهي مع نهاية العام 2020، والتي تركز على الفاعلية في الأداء وزيادة الربحية والتركيز على تمويل قطاعات المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى زيادة حصة البنك السوقية من الودائع. واعتمد البنك كذلك خطة تمدد جغرافي بوتيرة أقل من السابق وزيادة الاعتماد على التحول الرقمي وتطوير التكنولوجيا المصرفية الحديثة التي يستثمر بها.

ونوه الحاج حسن، الى ان الخطة الاستراتيجية الجديدة هي خطة طموحة تعزز المكانة التي وصل اليها البنك اليوم وتعمل على تحقيق فاعلية أكبر بلأداء وتوسيع محفظتي الأفراد وتمويل قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالاضافة الى استغلال الاستثمار في التكنولوجيا الرقمية التي بدأها البنك وادخال كل ما هو جديد ومتطور الى الجهاز المصرفي الفلسطيني.

جذب استثمارات خارجية الى فلسطين

وقع البنك الوطني في العام 2018 اتفاقيات مع جهات أجنبية عريقة مثل بنك التنمية الأوروبي وصندوق سند العالمي لزيادة محفظة التمويل لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتجارة الخارجية باتفاقيات بلغت قيمتها 11 مليون دولار، وذلك بعد اجتياز البنك لفحوصات نافية للجهالة تعتبر شهادة للبنك الوطني من جهات عالمية بأنه يطبق معايير عالمية في العمل، الأمر الذي منح الثقة لهاتين الجهتين بالاستثمار في فلسطين.

خدمات رقمية مبتكرة

كسابقة في الجهاز المصرفي الفلسطيني وبين البنوك في الشرق الأوسط وتطبيقا لإستراتيجية التحول الرقمي في الخدمات المقدمة للعملاء، أطلق البنك الوطني في العام 2018 أول مركز خدمات مصرفي رقمي يتيح لعملاء البنك وجمهور المتعاملين معه بانجاز بعضا من معاملاتهم المصرفية والحصول على إجابات لاستفساراتهم دون الحاجة للوصول إلى الفروع، وذلك من خلال الدردشة عبر نظام يربط منصات التواصل الاجتماعي بموظفين مختصين ومدربين لهذا الغرض.

وأكد الحاج حسن ان البنك بصدد تطوير المركز لتقديم مجموعة أخرى من الخدمات تحقيقا لرؤية البنك انه ومع نهاية العام 2020 سيتمكن العملاء من التحكم بحساباتهم وانجاز معاملاتهم المصرفية دون الحاجة لزيارة الفروع. مضيفا ان خلال العام 2018، قام البنك كذلك بادخال تطويرات على قنواته الرقمية مثل تطوير خدمة الايداع عبر الصرافات الآلية وخدمة الاونلاين والموبايل حيث بدء عملائنا يشعرون بفرق الخدمة المقدمة لهم، وسنعمل على تطوير الخدمات بشكل أكبر خلال العامين القادمين.

حصل البنك الوطني مؤخرا على جائزة البنك الأكثر ابتكارا وريادة في العام من قبل مجلة International Finance العالمية، لتميزه في ايجاد حلول مبتكرة لخدماته ومنتجاته وخططه لمواصلة مسيرة تقدمه وتطوره.

التدقيق التشاركي من منظور النوع الاجتماعي وتمكين المرأة الفلسطينية

واصل البنك الوطني تقديمه لمنتجات مصرفية متخصصة ميزت عدة قطاعات من المجتمع الفلسطيني، أول برنامج مصرفي متكامل مخصص للمرأة الفلسطينية، وأول برنامج للمعلمين الفلسطينيين "قدوتي". ووسع البنك في العام 2018 من مجموعة منتجاته ليطور مجموعة حسابات توفير الوطني الموجهه لكافة شرائح المجتمع الفلسطيني والتي تشجع على مبدأ الادخار وتؤكد في رسالتها على أهميته للفرد والاقتصاد الوطني.

وشرح الحاج حسن أهمية الادخار في البنوك للفرد والاقتصاد الوطني، مشيرا ان كل دولار يدخل الجهاز المصرفي الفلسطيني يتضاعف ويضخ الى سيولة الاقتصاد الوطني، مؤكدا ان الدراسة التي اجرتها سلطة النقد الفلسطينية تشير في مضمونها الى ان 64% من المواطنين الفلسطينيين البالغين لا يمتلكون حسابات بنكية مما يشير الى وجود اموال كبيرة خارج الجهاز المصرفي الفلسطيني وخارج عجلة الاقتصاد. وأوضح الحاج حسن أن برنامج "حياتي" ساهم بشكل واضح في زيادة الشمول المالي للمرأة الفلسطينية وزاد من نسب حصولها على الخدمات المصرفية بناء على الاحصائات ونسب النمو الموجودة في البنك.

وفي سياق متصل، توجه البنك الوطني في العام 2018 إلى منظمة الأمم المتحدة للمرأة UN Women، والتي قامت بالتعاون مع منظمة العمل الدولي بتنفيذ التدقيق التشاركي من منظور النوع الاجتماعي على البنك سواء في بيئته الداخلية أو الخارجية، والذي أظهرت نتائجه تطبيق البنك الوطني لمعايير عالمية في تمكين المرأة الفلسطينية في منتجاته وخدماته والتزامه بمعايير متفق عليها عالميا بهذا الخصوص. وهذه شهادة نفخر بها من مؤسسة عالمية مختصة بهذا الشأن وسنستمر بتوجهاتنا وسنعمل على تبني التوصيات التي وردت في التقرير من أجل ضمان تطبيق توجهاتنا بالطرق المثلى.

التوسع والانتشار

فيما يخص التوسع والانتشار، افتتح البنك الوطني في العام 2018 فرعين جديدين في مدينة طولكرم وبلدة سنجل، لتلبية الحاجات المالية الملحة للمدن الفلسطينية الكبيرة، وإدخال الخدمات المصرفية إلى البلدات والقرى غير المخدومة مصرفيا تعزيزا للشمول المالي لسكانها على حد سواء، ودفع العملية التنموية والاقتصادية قدما بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة للشباب الفلسطيني في سوق العمل. وبذلك ومع نهاية العام 2018 أصبح البنك الوطني يعمل من خلال شبكة فروع تضم 26 فرعا ومكتبا منتشرا في الضفة الغربية.