فنزويلا ترفض مهلة الأوروبيين لإجراء انتخابات : "من أنتم لتوجهوا إنذارا الى حكومة لها سيادتها؟"

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - "القدس" دوت كوم - رفضت فنزويلا اليوم السبت مهلة الأيام الثمانية التي حددتها دول اوروبية عدة لاجراء انتخابات، تحت طائلة الاعتراف برئاسة المعارض خوان غوايدو.

وقال وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أريازا خلال جلسة لمجلس الامن "لا أحد يحدد لنا مهلا ويقول لنا ما اذا كان ينبغي الدعوة الى انتخابات أو لا. من أنتم لتوجهوا إنذارا الى حكومة لها سيادتها؟".

وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيرني حذرت اليوم السبت من أن الاتحاد "سيتخذ مزيدا من الإجراءات" في حال عدم الدعوة الى انتخابات "خلال الأيام المقبلة" في فنزويلا، وضمنها ما يتعلق "بالاعتراف بقيادة" هذا البلد.

وقالت موغيريني في بيان باسم الاتحاد "في غياب إعلان حول تنظيم انتخابات جديدة في ظل الضمانات الضرورية خلال الأيام المقبلة، سيتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات إضافية، خصوصا في ما يتعلق بقضية الاعتراف بقيادة هذا البلد".

ويأتي موقف الاتحاد الاوروبي بعد مهل منسقة حددتها مدريد وباريس وبرلين ولندن بـ "ثمانية ايام" تحت طائلة الاعتراف بالمعارض خوان غوايدو رئيسا لفنزويلا اذا لم تجر انتخابات ضمن هذه الفترة الزمنية.

واضاف الاتحاد في بيانه اليوم السبت ان الانتخابات التي شهدتها فنزويلا في ايار (مايو) الماضي "لم تكن حرة ولا نزيهة وتفتقر الى الشرعية الديموقراطية"، داعيا الى "الاسراع في اجراء انتخابات رئاسية حرة وشفافة وذات صدقية".

واكدت موغيريني ان "الاتحاد الاوروبي يكرر دعمه التام للجمعية الوطنية التي تشكل الهيئة الديموقراطية الشرعية في فنزويلا والتي يجب ان تسترد سلطاتها بما فيها صلاحيات اعضائها وامنهم".

وتابعت ان الاتصالات مع الشركاء الاقليميين والدوليين "سيتم تكثيفها في الساعات المقبلة".

كما انضمت بريطانيا اليوم السبت إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي مطالبة بالدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا خلال ثمانية أيام ومحذرة من أنه اذا لم يتم ذلك فإن لندن ستعترف بزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيسا.

وكتب وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت على (تويتر) "بعد منع مرشحي المعارضة وتزوير صناديق الاقتراع والمخالفات في عمليات الفرز في الانتخابات التي تضيق بالعيوب، أصبح من الواضح أن (الرئيس) نيكولاس مادورو ليس الرئيس الشرعي لفنزويلا".

وأضاف "غوايدو هو الشخص المناسب للمضي بفنزويلا إلى الأمام".

وهدد بأنه "اذا لم يتم خلال ثمانية أيام إعلان إجراء انتخابات جديدة ونزيهة، فإن المملكة المتحدة ستعترف به (غوايدو) رئيسا مؤقتا يقود العملية السياسية في اتجاه الديموقراطية".

وتابع "حان الوقت لبداية جديدة لشعب فنزويلا الذي يعاني".

واعترفت الولايات المتحدة وكندا وعدد من كبرى دول أميركا الجنوبية بغوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة لفنزويلا خلال احتجاجات شعبية واسعة هذا الأسبوع.