الصين تطلب توضيحاً من إسرائيل بشأن المخاوف من استثماراتها

رام الله- ترجمة "القدس" دوت كوم- كشفت القناة 13 العبرية، مساء اليوم الثلاثاء، عن أن الصين طلبت رسميا توضيحات من إسرائيل بشأن المخاوف التي أظهرها مسؤولون إسرائيليون بشأن الاستثمارات الصينية في مناطق مختلفة من إسرائيل مؤخرا.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير للقناة، إن بكين طلبت توضيحات حول التصريحات التي أُطلقت في اسرائيل، وخاصةً تصريح رئيس جهاز الشاباك نداف أرغمان حول إمكانية وجود خطورة من تلك الاستثمارات على إسرائيل أمنيا.

وأشار المسؤول إلى أن الصين قدمت عبر وزارة خارجيتها رسالة بهذا الخصوص إلى الدبلوماسيين الإسرائيليين في بكين، وكذلك من خلال المسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية بالقدس.

وقال المسوؤل، إن الصينيين قلقين للغاية بشأن تصريحات ارغمان ومسؤولين، آخرين بينهم السفير الإسرائيلي لدى الصين سابقا متان فلنائي، الذي دعا إلى إلغاء مناقصة بناء الميناء الجديد في حيفا من قبل شركة صينية.

ووفقا للمسؤول، فإن الصين طلبت توضيحا فيما إذا غيرت إسرائيل سياساتها تجاه الصين، خاصةً في ظل الضغوط الأميركية بشأنها. مبينا أن السفارة الإسرائيلية في بكين وكذلك وزارة الخارجية يعملون على تهدئة الأوضاع.

وتعتبر الصين ثاني أكبر مستثمر في إسرائيل بعد الولايات المتحدة، وتتولى تنفيذ مشاريع كبيرة جدا وحساسة في إسرائيل.

وقال مسؤول آخر للقناة "العلاقات مع الولايات المتحدة هي البنية الأساسية للأمن القومي في إسرائيل، وليس لديها النية أو الرغبة في إلحاق الضرر بها . لكن أيضا يجب إيجاد الطريق الصحيح لخدمة المصالح أيضا مع الصين".

وكان نداف أرغمان رئيس جهاز "الشاباك" حذر خلال ندوة مغلقة في جامعة تل أبيب منذ أسابيع من توسع نفوذ الصين في مجالات البنية التحتية والتمويل في إسرائيل.

واعتبر أرغمان أن زيادة الشركات الصينية في إسرائيل واستثماراتها غير المحدودة، يعني معرفة الجهات المختلفة في الصين ومنها الأمنية بوضع إسرائيل داخليا وربما التسرب إلى البيانات الحكومية السرية، ما قد يشكل خطرا على الأمن القومي.

وقال "إن النفوذ الصيني في إسرائيل خطير جدا وبشكل خاص بشأن البنية التحتية الاستراتيجية، واستثماراتها في الشركات الكبيرة اقتصاديًا" مشيرا إلى مشاريع الشركات الصينية في ميناء حيفا وبناء السكك الخفيفة ومحاولاتها شراء شركات تأمين إسرائيلية.

وشدد رئيس "الشاباك" على ضرورة سن قانون للإشراف على الاستثمارات الأجنبية لما في ذلك من احتياجات أمنية هامة.

وقال مسؤول أميركي حينها إن جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي، أعرب خلال لقائه مع نتنياهو في القدس مؤخرا، عن قلق البيت الأبيض من الاستثمارات الصينية المتزايدة في إسرائيل مؤخرا وخاصةً في القطاعات الحساسة.

وحذر المسؤول الاسرائيلي – كما نقلت عنه القناة العبرية السابعة حينها – من سرقة الشركات الصينية لحقوق الملكية الفكرية والتدخل من خلال جمع معلومات استخبارية عبر طرق مختلفة.