البشير غادر إلى قطر في أول زيارة للخارج منذ انطلاق الاحتجاجات في السودان

الخرطوم- "القدس" دوت كوم- غادر الرئيس السوداني عمر البشير الخرطوم الثلاثاء إلى قطر في زيارة تستمر يومين، وفقا للإعلام الرسمي، في أول رحلة الى الخارج منذ اندلاع الاحتجاجات ضد نظامه.

ومن المقرر أن يلتقي البشير كبار المسؤولين بينهم الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحسب وكالتي الأنباء الرسمية في البلدين.

وذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية أن البشير سيناقش مع المسؤولين في الدوحة "جهود السلام في دارفور" الاقليم الواقع في غرب السودان حيث اندلع نزاع ين القوات الحكومية ومتمردين من أقليات اتنية.

وتقيم قطر والسودان علاقات جيّدة وهما حليفتان منذ زمن بعيد، ويقدّر عدد الرعايا السودانيين المقيمين في الامارة الخليجية بنحو 60 ألفا.

وكانت الدوحة قادت وساطة بين الخرطوم والمتمرّدين في النزاع الذي اندلع عام 2003 في إقليم دارفور.

وتطال نظام البشير اتّهامات بانتهاك حقوق الإنسان، وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف بحقّ الرئيس السوداني عامي 2009 و2010 لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور.

وهذه أول زيارة خارجية للبشير منذ اندلاع احتجاجات في 19 كانون الأوّل/ديسمبر عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز. وتصاعدت حدّتها مذّاك، لتتحوّل إلى تظاهرات واسعة ضدّ حكم البشير المستمرّ منذ ثلاثة عقود.

وخلّفت موجة الاحتجاجات في السودان 26 قتيلا بينهم اثنان من عناصر الأمن، بحسب حصيلة رسمية، إلا أن منظمات دولية منها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية تقول إن الحصيلة بلغت 40 قتيلا بينهم أطفال وعناصر من الكادر الطبي.

ويعاني السودان من أزمة اقتصادية يغذيها نقص حاد في العملات الاجنبية وانكماش متصاعد ادى الى مضاعفة أسعار الغذاء والدواء.

ويرى محللون أن هذه الاحتجاجات تشكل أكبر تحد للرئيس البشير منذ وصوله إلى السلطة في 1989 في انقلاب دعمه الإسلاميون.

وكان البشير وصف المتظاهرين بأنهم "عملاء" و"خونة"محمّلا إياهم مسؤولية أعمال العنف.

والثلاثاء، أطلقت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل في ام درمان على متظاهرين يحتجون على وفاة متظاهر اصيب الأسبوع الفائت.