غرينبلات يرد على تصريحات عشرواي بشأن انعدام مصداقية إدارة ترامب

واشنطن- "القدس "دوت كوم- سعيد عريقات- توجه مبعوث الرئيس الأميركي جيسون غرينبلات إلى موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" الأحد، 20 كانون الثاني 2019 للرد على عضو منظمة التحرير الفلسطينية والصوت الفلسطيني الأكثر شهرة في الإعلام الغربي الدكتورة حنان عشرواي، وللتعبير عن غضبه، مما ذكرته عشراوي بان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تتمتع بأي مصداقية وان "مصداقيتها صفر".

وقال غرينبلات، الذي يعتبر حاليا المصدر الوحيد في إدارة ترامب المخول بالتصريح بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أو بشأن عملية السلام، حيث لم يعد يُسمع صوت صهر ومسؤول ملف "صفقة القرن" جارد كوشنر على الإطلاق، قال ردا على عشراوي "قد تكرهون سياساتنا وقراراتنا، لكن القول بأن لدينا "صفر من المصداقية" هو ببساطة أمر غير واقعي.. لقد أبقى رئيس الولايات المتحدة (ترامب) على التزاماته، مثل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة (الأميركية) إلى القدس" .

وكانت الدكتورة عشراوي كتبت "تغريدة" على حسابها على موقع "تويتر" يوم الجمعة، 18/1/2019 أبدت فيها استهجانها من التسريبات بشأن صفقة القرن التي تحدثت عن "قرب استكمال الصفقة التي تشمل دولة فلسطينية على 85% من الضفة الغربية وعاصمتها أبو ديس، وبقاء سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على البلدة القديمة في القدس بما فيها الأماكن المقدسة، وضم المستوطنات الكبيرة". وذكرت عشرأن غرينبلات نفسه، مشيرة الى انه لا يجب أن يؤخذ أي شيء من هذه الإدارة على محمل الجد بشأن السلام ، وان الهدف من وراء هذه التسريبات هو إبعاد النظر عما يجري على أرض الواقع.

وأنهت عشراوي تغريدتها بالقول ان "لدى هذه الإدارة (إدارة ترامب) صفر من المصداقية (بشأن عملية سلام)" وهو الوصف الذي أثار حفيظة غرينبلات.

وقال غرينبلات مدافعا عن إدارته "التزام آخر تم تقديمه من قبل رئيس الولايات المتحدة من أجل السلام، وهو العمل لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا تحقيق السلام الإسرائيلي/ الفلسطيني. نحن نفعل ذلك، لكن لا يمكن لأي بلد، أو أي مجموعة من البلدان، أو أي هيئة دولية أن تعد بتحقيق ذلك.. الجميع يعرف ذلك- حتى لو لم يقولوا ذلك بصوت عالٍ".

وأضاف "ما الذي تعتقد أنه يعطي مصداقية لشخص ما - العمل على محاولة تحقيق السلام أم مجرد الإدلاء بتصريحات سياسية، الأمر الذي لا يؤدي إلى شيء؟ يحق لك انتقاد سياساتنا، لكن دعونا أن لا نتجاهل الأضرار الهائلة التي يتعرض لها الفلسطينيون من خلال رفض المشاركة (في التفاوض).. السلام يستحق المتابعة ونحن ملتزمون بمحاولة ذلك... يمكنك أنت وقادة آخرون أيضًا العمل بجد ومعرفة ما إذا كان ذلك ممكنًا، أو يمكنك الاستمرار في منع العديد من الفوائد الهامة للسلام من خلال رفض المشاركة.. الكرة في ملعبكم. حان الوقت لتكون هناك قيادة (فلسطينية) موثوق بها".

وقال غرينبلات "ناهيك عن استمرار الانقسام العميق بين غزة والضفة الغربية، والكراهية والتنافس بين فتح وحماس. هناك الكثير الكثير من الأسباب التي لم تحقق السلام، ولماذا الفلسطينيون، بشرط أن يكونوا في... دعونا نكون صادقين بشأن ذلك وأن لا نتظاهر بأن القرارات الأميركية الأخيرة هي السبب في الوضع الحالي (السيئ للفلسطينيين) الذي كان موجودًا منذ عقود. على أقل تقدير، فإن القيادة الفلسطينية يجب أن تكون مدينة لشعبها بمراجعة اقتراحنا ومعرفة ما إذا كان بوسع المفاوضات أن تحقق السلام، وما هذا إلا شيء جيد لكلا الجانبين (الفلسطيني والإسرائيلي) وبساعد الفلسطينيين ..لا شيء آخر سوف يساعدهم".

واضاف "مرة أخرى، الخيار متروك للقيادة الفلسطينية، فإما أن تستمروا في المحاولة لمعرفة ما هو ممكن، أو فقط تقوموا بإلقاء اللوم على الآخرين وتجاهل الحقيقة..أنا أريد أن استمر في المحاولة. ماذا عنكم؟".