الاقتصاد الصيني يسجل أقل معدل نمو منذ عام 1990

بكين - "القدس" دوت كوم - (د ب أ) - نما اقتصاد الصين بنسبة 6ر6% في عام 2018 ، وفقا لما ذكره مكتب الإحصاءات الرسمي في البلاد اليوم الاثنين ، وهو أقل معدل نمو لثاني أكبر اقتصاد في العالم منذ عام .1990

وفي حين بلغ معدل نمو الاقتصاد الصيني خلال الربع الأول من العام الماضي 8ر6% فقد تراجع المعدل خلال الربع الأخير من 2018، إلى 4ر6%.

وبحسب البنك الدولي وخبراء الاقتصاد، فإنه من المتوقع نمو الاقتصاد الصيني خلال العام الحالي بمعدل 5ر6% أو أقل وسط مؤشرات على تباطؤ وتيرة نمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في الوقت الذي تواجه فيه الصين عدة مشكلات من بينها الحرب التجارية المستمرة مع الولايات المتحدة.

يذكر أن الاقتصاد الصيني تضرر من الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، والتي إن لم يتم التوصل إلى نهاية لها قبل انتهاء آذار/مارس المقبل، فإنها ستؤثر بشدة على الاقتصاد حيث تعتزم الولايات المتحدة زيادة الرسوم على كمية قيمتها 200 مليار دولار من السلع الأمريكية من 10% إلى 25%.

وقال "ماكس شينجلين" رئيس قطاع البرامج الاقتصادية في معهد ميركاتور للدراسات الصينية إن "الحرب التجارية تفرض نفسها حاليا أكثر من كل عوامل نمو حالة الغموض" التي تحيط بالاقتصاد الصيني، مضيفا أن ضعف الصادرات وتعثر الاستثمار أثر بالفعل على نمو الاقتصاد.

وقالت "يي تان" المحللة الاقتصادية الموجودة في بكين إن الصين تواجه تحديات أخرى، حيث قالت إن "التحول الصناعي" الأكبر للصين يسبب تباطؤ للاقتصاد الذي يتحول من الاعتماد على التصدير إلى الاعتماد على الاستهلاك والخدمات.

كما تواجه بكين تحديات أخرى منها ارتفاع معدلات الديون إلى أكثر من 300% من إجمالي الناتج المحلي بحسب المعهد الدولي للتمويل.

وقالت "يي" إن الخطوات الأخيرة التي قامت بها الحكومة الصينية لتعزيز النمو الاقتصادي يمكن أن تتواصل.

وأضافت "الحكومة اتخذت بالفعل إجراءات مثل تخفيف السياسة النقدية وخفض الضرائب للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.. لكننا مازلنا ننتظر لنرى إن كان الحكومة ستخفض الضرائب على مجالات أخرى".

كما يرى الخبراء أن استمرار تفضيل الشركات المملوكة للدولة على الشركات الخاصة يحول دون تحقيق نمو مستدام.

وقال "شينجلين" إنه رغم الدعوات المتكررة للصين لزيادة اعتماد النمو على الإنفاق الاستهلاكي، فمازال النمو الصيني يعتمد على الأساليب القديمة مثل الاستثمار الكثيف في مشروعات البنية التحتية إلى جانب الإعفاءات الضريبية وهي إجراءات لا تزيد عن كونها "برنامج تحفيز" بغض النظر عن اختلاف الاسماء.

كان رئيس الوزراء الصيني "لي كيشيانج" قد قال يوم الخميس الماضي إن بلاده تستهدف تحقيق معدل نمو "في نطاق معقول" من خلال سياسات الاقتصاد الكلي والتوسع في الابتكار، بحسب ما نقلته عن وكالة أنباء الصين الجديدة.