"هيومن رايتس": ماكرون "خيب الامال" في الدفاع عن حقوق الانسان

برلين- "القدس" دوت كوم- قال المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش كينيث روت في مقابلة مع وكالة فرانس برس أن الرئيس ايمانويل ماكرون "خيب الآمال" بتقديمه مصالح فرنسا على حقوق الانسان.

وأضاف أن المنظمة التي عرضت الخميس في برلين تقريرها السنوي كانت "رحبت قبل عام بالطريقة التي قام بها ماكرون بحملته مدافعا بشدة عن المبادىء الديموقراطية في مواجهة الجبهة الوطنية". وأضاف "علي أن أقول أن آمالنا خابت في السنة التالية".

وأوضح أنه لئن "استمر (الرئيس الفرنسي) في الدفاع عن حقوق الانسان في الكلمات، فاننا خلصنا الى أنه عندما يتعلق الأمر بالمصالح الفرنسية (..) يلزم ماكرون الصمت" مشيرا الى سياسة الهجرة المتشددة للحكومة الفرنسية.

وشدد على أن"دفاعه (ماكرون) عن حقوق الانسان يتوقف عندما يتعلق الأمر بالمصالح الفرنسية".

في المقابل أبدى المسؤول عن المنظمة رضاه عن المستشارة الألمانية انغيلا ميركل لقرارها تعليق مبيعات أسلحة للسعودية بعد عملية القتل التي لم تكشف بعد كل ملابساتها، للصحافي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول.

كما اشار المسؤول الى دول أوروبية أخرى مثل الدنمارك وفنلندا، مارست ضغوطا على الرياض.

في المقابل قررت فرنسا ثاني مزود للسعودية بالسلاح بعد الولايات المتحدة، الاستمرار في مبيعاتها للرياض. وكانت باريس انتقدت حينها دعوة برلين لها للاقتداء بموقفها وتجميد مبيعات السلاح للسعودية.

وأضاف روت "ان انغيلا ميركل قيادية مهمة للدفاع عن حقوق الانسان في العالم" مشيرا ضمن أشياء أخرى الى "دورها الأساسي" في ارساء وقف اطلاق النار في 2018 في محافظة ادلب السورية.

وفي الاجمال ركز التقرير التاسع والعشرين للمنظمة على تزايد مقاومة انتهاكات حقوق الانسان.

وقال التقرير "حين نستعرض مجريات العام الماضي، ما لفت انتباهنا حقيقة قبل الانباء السيئة هو رد الفعل" الذي ولدته.

وأوضح "رأينا في العديد من أجزاء العالم مقاومة مهمة (..) وبمستوى شعبي جدا" في اشارة خصوصا الى تظاهرات كانون الاول/ديسمبر 2018 ببودابست ضد رئيس الوزراء القومي المحافظ فيكتور اوربان، التي اندلعت اثر تبني قانون يضفي مرونة على تشريعات العمل.

كما أشاد التقرير ببروز فاعلين غير متوقعين في مجال الدفاع عن حقوق الانسان مثل منظمة التعاون الاسلامي التي تضم 57 دولة. فقد انضمت المنظمة الى نداء يدين المجازر بحق اقلية الروهينغا المسلمة في بورما.