عملية زراعة الشعر بتكنولوجيا الاقتطاف الذكية ODHI

رام الله-"القدس"دوت كوم- لم تتوقف عمليات زراعة الشعر عن اكتشاف خبايا الشعر البشري وكيفية استعادته بالطرق الجراحية الآمنة التي تعتمد على التطورات التكنولوجية. إلا أن البعض يزعم أنه يستخدم تقنيات حديثة وفريدة لتنفيذ عملية زراعة الشعر دون تعريض فروة رأس المريض لمشكلات جراحية أو حيوية بعد العملية.

من الواجب أن نستعرض التقنيات المستخدمة في غالبية المراكز الطبية التي تعرض القيام بعملية زراعة الشعر حتى نكتشف مدى التطورات. لا شك أن جميع المراكز الطبية في مختلف أنحاء العالم تعتمد تقنيتين أساسيتين في عملية زراعة الشعر وهما: تقنية الشريحة والاقتطاف. كذلك لا يخفى على أحد أن تقنية زراعة الشعر بالشريحة تسبب الكثير من المشاكل المستقبلية بعد العملية وتعتبر تقنية كلاسيكية لا تحقق مردود جيد هذه الأيام في ظل هذا التطور الهائل. أما تقنية زراعة الشعر بالاقتطاف تعتبر هي التقنية السائدة والأكثر شيوعا.

لذلك يقوم جميع الأطباء وعلماء الشعر بتطويرها ومحاولة الوصول لأفضل النتائج المرتبطة بالتقنية عن طريق استخدام أدوات وأجهزة مساعدة لتحسين نتائج العملية. بناء على ذلك، يمكننا التصريح بأن جميع التقنيات الحديثة بمختلف مسمياتها تنبثق من تقنية زراعة الشعر بالاقتطاف. أي أن هذه التقنية هي الأساس الذي يقبل التطور والتحديث للوصول لأفضل نتائج ممكنة.

على هذا الأساس قام دكتور يتكين باير بدمج قدراته الجراحية العالية بالأدوات العالمية الأكثر تطورا، والتي قام بتطويرها أخصائيين في مجال الأدوات الطبية المساعدة. تقنية الاقتطاف التقليدية لا تميز من يقوم بها إلا إذا قام بإضافة لمسته الإبداعية والمهارة الجراحية، بالإضافة إلى استخدام الوسائل العلمية الأخرى.

بالفعل قام المركز بتطوير عدة وسائل للحصول على تغطية أكبر في المناطق التي تعاني من الصلع أو الشعر الخفيف دون تعريض المنطقة المانحة للتجريف أو الإنهاك بسبب أخذ كميات كبيرة من البصيلات الصالحة للزراعة. تعتبر تكنولوجيا اقتطاف جريبات الشعر الجانبية الذكية أو كما نطلق عليها تقنية الاقتطاف الذكية (Smart Hair Grafting) من التقنيات الحديثة التي قام دكتور باير بتطويرها والعمل على إثبات كفاءتها الجراحية والتجميلية على مدار أكثر من عشرين عام حتى ظهرت للنور في الأشهر القليلة الماضية.

لن تجد أي من المراكز الأخرى التي تعمل بنفس التقنية المتطورة، لأنها استحدثت في مركز الطبيب يتكين بواسطة مجموعة من خبراء استعادة الشعر وأطباء أمراض الجلد تحت قيادة جراحية وتقنية من دكتور يتكين باير. هذا الفريق العلمي المتكامل استطاع التوصل لهذه التقنية التي أثبتت فعاليتها من خلال النتائج المبهرة التي صارت حقيقة على أرض الواقع تظهر في جميع حالات المرضى الوافدين على مركزنا.

تقنية الاقتطاف الجانبي للجريبات الذكية

عملية زراعة الشعر تتعامل مع الشعر السليم في فروة الرأس في الأماكن التي لا تخضع لمؤثرات تساقط الشعر وهي المناطق المانحة. هذه المناطق التي عادة ما تكون متواجدة في منطقة جانبي فروة الرأس والمنطقة الخلفية لا تتأثر بهرمونات الذكورة وغيرها من الهرمونات المتغيرة التي تسبب تساقط الشعر. يعتمد الأطباء في تقنية الاقتطاف على هذا الشعر في عملية الزراعة لأنه لن يكون معرض لمؤثرات التساقط مستقبلا.

على هذا الأساس يقوم الجراح بنقل بصيلات الشعر من المنطقة المانحة إلى المنطقة التي تعاني من الشعر الخفيف أو الصلع في فروة الرأس. لكن السؤال المهم الذي يجول بخاطر غالبية الأشخاص الذين يرغبون في القيام بعملية زراعة الشعر هو: ما هو مدى تأثر المنطقة المانحة للشعر بالعملية؟

عادة ما يكون الشعر المتواجد بالمنطقة المانحة للشعر أكثر سُمكا وكثافة من الشعر الموجود في تاج ومنتصف فروة الرأس. لكن من المفترض التعامل مع هذا الشعر بحرص كبير وحذر حتى لا يتأثر مستقبلا أو يعرض مصادر الشعر الدائمة للتجريف والإنهاك. تتكون كل وحدة زراعة من عدة أشياء أساسية يجب معرفتها جيدا حتى نستطيع فهم طريقة اقتطاف الجريبات الجانبية الذكية.

ساق الشعرة هو الجزء الظاهر من وحدة الزراعة والذي يغطي فروة الرأس. يعتبر ساق الشعرة معبرا بشكل كبير عن القدرة الإنتاجية لوحدة زراعة الشعر بالكامل. حيث تكمن تحت الجلد جريبات الشعر الكاملة، وهي وحدة زراعة الشعر الكبيرة التي على مصدر تكوين ساق الشعرة الأساسي وهو البصيلة. هذه البصيلة هي التعبير الشائع عن وحدة الاقتطاف التي يتم حصدها من المنطقة المانحة. إلا أن جريب الشعر هو الوحدة الحقيقية المكونة لجذر الشعرة القادر على إنبات ساق الشعر.

تقنيتنا الفريدة تعتمد على قدرة خلايا جريبات الشعر على التكاثر وإعادة تكوين الخلايا المتهالكة والمفقودة أثناء دورة نمو الشعر. بمعنى أخر، تمر كل وحدة زراعة شعر بمجموعة من التغيرات الفيسيولوجية والحيوية والتي تسمى بدورة نمو الشعر. خلال هذه الدورة تمر الشعرة بعدة أطوار نمو متعاقبة وهي طور النمو، طور الخمول والراحة وطور السقوط. خلال طور أو مرحلة النمو، يكون جريب الشعرة كامل والبصيلة بحالة جيدة بحيث تستطيع إنبات الشعر بشكل ملحوظ.

تعقب هذه المرحلة طور الخمول والذي يؤدي إلى توقف البصيلة عن إنبات الشعر بحيث تدخل بصيلة الشعر بداخل الجريب في مرحلة انكماش حتى تستطيع بصيلة الشعر تجديد خلاياها لمواصلة الإنبات مرة أخرى في دورات النمو القادمة. هذه الانكماش يصل ذروته في طور تساقط الشعر النهائي، أي تفقد بصيلة الشعرة الجزء السفلي منها والذي يتم تجديده مرة أخرى لمواصلة النمو المستقبلي. في هذه المرحلة يسقط ساق الشعرة بشكل طبيعي نظرا لفقدان خلايا أساسية في بصيلة الشعر أو مصدر إنبات الشعرة. من المثير للاهتمام أن جريب الشعرة أو وحدة الاقتطاف تستطيع أن تجدد الأجزاء المفقودة منها مرة أخرى حيث تتكاثر خلايا البصيلة مرة أخرى مكونة الجزء السفلي من البصيلة.

استنادا على هذا الوصف التفصيلي لتشريح الشعرة، تعتمد تقنية الاقتطاف الجانبي للجريبات الذكية على قدرة الجريب على إعادة تكاثر خلاياه وتكوين بصيلة متكاملة بعد فقدان جزء كبير منها. تعتمد تقنيتنا على استخدام أقلام تشوي للزراعة المباشرة حتى نحصل على الجزء الحيوي الفعال في جريب الشعر، وذلك لترك الفرصة لبقية أجزاء الجريب حتى تعاود إنماء جريب كامل.

هذه الخطوة هي الأهم في التقنية، حيث نعتمد على مهارة الجراح في انتقاء وحدة الاقتطاف الذكية التي لها القدرة على التوالد والتكاثر مستقبلا وترك الوحدات التي تفتقر لهذه الخاصية. لا يكون الاقتطاف عشوائي في هذه المرحلة، ولكن يستند على أسس علمية وتشريحية حتى يستطيع الطبيب اختيار جريبات الشعر الذكية القادرة على التكاثر.

طريقة عمل تقنية الاقتطاف الجانبي للجريبات الذكية

سبق وأن ذكرنا أن وحدة اقتطاف الشعر تتكون من بصيلة في الجزء السفلي من جريب الشعر. في تقنية زراعة الشعر بالاقتطاف التقليدية يقوم الطبيب بحصد الجريب بالكامل بما فيه من بصيلة سفلية حتى تكون الوحدة متكاملة. ولكن في تقنيتنا لا نقوم بهذا الأمر الجائر الذي من الممكن أن يدمر المنطقة المانحة في المستقبل ويقضي على فرص انباتها مرة أخرى.

أيضا حصد وحدة الاقتطاف بشكل كامل من الممكن أن يؤدي إلى تقليل فرص إنبات البصيلة في مكانها الجديد، وذلك بسبب صدمة انتقال الوحدة من مكان مألوف إلى مكان أخر معرض لتساقط الشعر. يعتمد الطبيب على أقلام تشوي لحصد الجزء الجانبي من جريب الشعرة المحتوي على البصيلة، وهو الجزء الفعال من الجريب الذي يستطيع انبات الشعر بشكل كامل وفعال. بمساعدة هذا النوع المتطور من الأقلام، يمكن أن يختار الطبيب الجريبات الذكية القادرة على معاودة الإنبات والتكاثر.

نتيجة لهذا يترك الطبيب جزء بسيط من مكون جريب الشعرة في المنطقة المانحة، مما يسمح لها بفرصة لإعادة الإنبات مستقبلا أو على الأقل إنبات شعر زغبي خفيف بهدف عدم ظهور أثار العملية على المنطقة المانحة. تسمح هذه العملية للأجزاء المتروكة في المنطقة المانحة أن تحافظ على صبغة فروة الرأس وعدم التجريف الكامل لهذه المناطق.

أيضا هذا الاقتطاف الذكي يعتمد على وحدات الاقتطاف المتعددة التي تحتوي على 3-4 شعرات لكل وحدة اقتطاف. أي يستهدف الطبيب الوحدات الذكية والتي تحتوي على شعر متعدد وليس وحدات الاقتطاف الفردية كما هو الحال في عمليات زراعة الشعر العادية. هذا الاستهداف يعتمد على قدرة الطبيب ومهارته لكشف هذه الوحدات مجهريا بعد إجراء الصور الضوئية التفصيلية لفروة الرأس في هذه المنطقة.

لا تقتصر هذه التقنية على الكشف عن وحدات الاقتطاف الذكية فقط، ولكن تستند على أقلام تشوي في كيفية اقتناص أجزاء جانبية من الجريبات الذكية وما لها من نتائج تجميلية رائعة. من أهم مميزات هذه التقنية أنها تجعل مظهر المريض بعد العملية غير ملحوظ تماما حتى للحلاق الخاص به مما يؤكد على النتائج الطبيعية.