فيديو.. المصلون يعتصمون أمام قبة الصخرة بعد حصار الاحتلال لها

القدس- "القدس"دوت كوم- محمد أبو خضير- اعتصم مئات المصلين بعد ظهر اليوم الإثنين، أمام صحن قبة الصخرة المشرفة داخل المسجد الأقصى المبارك، بعد حصار قوات الاحتلال للقبة وبداخلها عدد من حراس المسجد الأقصى.

https://www.youtube.com/watch?v=tpCxWTTaFl8&feature=youtu.be

وأقيمت صلاة الظهر في صحن مسجد قبة الصخرة فقط، وتعالت أصوات التكبيرات في المسجد الأقصى رفضًا لإغلاقه ومحاصرته.

وقامت سلطات الاحتلال باحتجاز هويات كافة المصلين الوافدين إلى الاقصى لأداء صلاة الظهر.

وأغلقت دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس، مُصلى قبة الصخرة، داخل المسجد الأقصى، بعد محاولة عنصر من شرطة الاحتلال الإسرائيلي اقتحامه، وهو يرتدي قلنسوة المتدينين.

وقالت الأوقاف: إن "عنصريْن من الشرطة الإسرائيلية يقومان يوميًا بجولة سريعة في داخل مُصلى قبة الصخرة، في الفترتين الصباحية والمسائية بدواعي الفحص الأمني".

ونوهت إلى أن "حراس قبة الصخرة طلبوا من الشرطي خلع قلنسوة المتدينين قبل الدخول، ولكنه رفض وأصر على الدخول ولو بالقوة، وعندها أغلق حراس المسجد كل أبواب قبة الصخرة، وفي وقت لاحق انتشر ضباط وعناصر من الشرطة عند البوابات الخارجية لقبة الصخرة فيما يتواجد حراس المسجد ومصلون داخل القبة".

وحاصرت قوات الاحتلال حراس المسجد الأقصى، والموظفين التابعين للأوقاف الإسلامية في القدس، داخل مسجد قبة الصخرة، بأعداد كبيرة، ومنعت دخول المصلين إليها لأداء صلاة الظهر.

وقالت الأوقاف الإسلامية، إن "القوات الخاصة الإسرائيلية منعت كذلك الائمة ومجموعة من الشيوخ دخول مسجد قبة الصخرة، واعتدت بالضرب المبرح على الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الاقصى، خلال تواجده في ساحة مسجد قبة الصخرة". فيما أعلن الهلال الأحمر عن نقل الكسواني إلى مستشفى المقاصد لتلقي العلاج بعد الاعتداء عليه بالضرب.

وتأتي هذه التطورات بعدما قاد وزير الزراعة الإسرائيلي، أوري أرئيل اليوم الإثنين، اقتحاما لباحات المسجد الأقصى للمرة الثانية، خلال أسبوع، برفقة عشرات المستوطنين وقادة المدارس والمعاهد الدينية المتطرفة، بحراسة مشددة من الشرطة والقوات الخاصة الإسرائيلية.

وكان الوزير أرئيل أدى طقوسا تلمودية في الأسبوع الماضي، في ساحات المسجد الأقصى، أمام عناصر شرطة الاحتلال، دون تحريك ساكن.

وأفادت دائرة الأوقاف أن ٤٣ مستوطنا و٤٧ طالبا يهوديا اقتحموا المسجد الأقصى، تحت حراسة أمنية مشددة.

من جهته، ندد وزير الأوقاف والشؤون الدينية يوسف ادعيس بانتهاك موجوعة من المستوطنين حرمة المسجد الأقصى بمسجده القبلي وقبة الصخرة وساحاته ومرافقه، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال ادعيس في بيان صحفي: "إن ما حصل من محاصرة حراس المسجد الأقصى وحماته من الأوقاف الإسلامية في القدس، في داخل مسجد قبة الصخرة المشرفة، ما هو إلا ضرب بعرض الحائط بمشاعر المسلمين واستهانة كبيرة في مقدساتهم وقيمهم الدينية".

وذكر أن تلك "ممارسات غير أخلاقية تدفع بمزيد من التحريض الديني في داخل القدس وخارجها، وتأتي في سياق مدروس وممنهج، وتعمل على ترسيخ فكرة الاحتلال بتقسيم المسجد الأقصى زمنيًا ومكانيًا، أسوة بالمسجد الإبراهيمي الذي يئن تحت وطأة انتهاكات المستوطنين اليومية والتي كان آخرها يوم أمس من خلال الاعتداء على حديقته".

وأشار ادعيس إلى أن هناك هجمة واضحة على مقدسات الفلسطينيين بمسلميهم ومسيحييهم من المستوطنين وبحماية سياسية وأمنية من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، والتي تعمل بجهد واضح على الإساءة للأديان في فلسطين تحت مبررات وحجج واهية.

وطالب ادعيس مؤسسات المجتمع الدولي بضرورة لجم حكومة الاحتلال عن الاستمرار بهذه الانتهاكات والتعرض للرموز والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

بدوره، قال الناطق باسم حركة الجهاد الاسلامي مصعب البريم: "إن اعتداء قوات الاحتلال على حراس المسجد الأقصى والمصلين هو أسلوب ممنهج من العدوان والحرب على المقدسات"، داعياً المسلمين إلى تحرير قبلتهم الأولى ومسرى نبيهم.