عمان تبحث عن الفرصة الأخيرة باختبار ياباني ... وقطر عن تأهل سلس الى دور الـ16

أبو ظبي"القدس"دوت كوم - (د ب أ)- ربما يبدو المنتخب العماني على وشك مواجهة مهمة شبه مستحيلة عندما يلتقي نظيره الياباني اليوم الأحد في الجولة الثانية من مباريات المجموعة السادسة في الدور الأول لبطولة كأس آسيا 2019 لكرة القدم بالإمارات والتي تشهد اليوم أيضا المباراة بين منتخبي أوزبكستان وتركمانستان في ختام مباريات هذه الجولة.

ولكن المستوى الذي ظهر عليه كل من المنتخبين العماني والياباني في الجولة الأولى يؤكد أنه من الصعب التكهن بنتيجة المباراة المرتقبة بينهما على استاد "مدينة زايد الرياضية" في أبو ظبي وهو ما ينطبق أيضا على المباراة الأخرى في المجموعة بين أوزبكستان وتركمانستان على استاد "مكتوم بن راشد" بنادي الشباب في دبي.

ورغم الفارق الهائل بين تاريخ الفريقين في البطولة الأسيوية حيث توج المنتخب الياباني باللقب أربع مرات فيما يخوض المنتخب العماني البطولة للمرة الرابعة فقط، لا يمكن اعتبار المواجهة المرتقبة بينهما اليوم محسومة من الناحية العملية في ظل الأداء الذي قدمه كل منهما في الجولة الأولى من مباريات المجموعة.

المنتخب الياباني (محاربو الساموراي) يفرض نفسه دائما بين أبرز المرشحين للفوز باللقب الأسيوي في ظل المستويات الذي يقدمها الفريق دائما في البطولة والخبرة التي يتمتع بها اللاعبون من احتراف معظمهم في أندية أوروبية إضافة لقوة الدوري الياباني الذي ينشط فيه البعض الآخر.

ولكن المنتخب الياباني لم يقدم في مباراته الأولى بالنسخة الحالية ما يبرهن على أنه مرشح قوي للقب حيث عانى الأمرين في مواجهة منتخب تركمانستان الذي يخوض البطولة للمرة الثانية فقط ولكنه كان البادئ بالتسجيل وأنهى الشوط الأول لصالحه قبل أن يرد المنتخب الياباني في الشوط الثاني ويفوز 3 / 2 رغم الفارق الهائل في الخبرة والتاريخ والإمكانات من الناحية النظرية.

أما المنتخب العماني، الذي لم يسبق له اجتياز دور المجموعات في مشاركاته الثلاث السابقة بالبطولة ، فكان الطرف الأفضل في المباراة الأولى وإن خسرها أمام المنتخب الأوزبكي 1 / 2 بفضل هدف في الدقائق الأخيرة من المباراة.

المنتخب الياباني فاز على تركمانستان بصعوبة ولم يكن الفريق "المرعب" الذي يدعو منافسيه للقلق وإن امتلك الفريق الإمكانات التي يحتاجها لعبور الأدوار الأولى في البطولة.

والمنتخب العماني عانى من سوء الحظ أحيانا أمام منتخب أوزبكستان لكنه عانى في معظم الأحيان من غياب التركيز في الثلث الهجومي والفشل في استغلال الفرص التي تسنح له وعدم القدرة على استغلال الكرات العرضية العديدة التي شهدتها المباراة أمام مرمى أوزبكستان.

كما عانى الفريق من المستوى المتوسط لحارس مرماه فايز الرشيدي الذي لم يستطع شغل مكان الحارس العملاق السابق للفريق علي الحبسي.

وإذا أراد المنتخب العماني الحفاظ على فرصته في التأهل للدور الثاني، سيكون عليه الخروج بنقطة التعادل على الأقل من مباراة اليوم أملا في اللحاق بركب المتأهلين للدور الثاني (دور الستة عشر) عن طريق الفوز على تركمانستان في الجولة الثالثة الأخيرة.

ويدرك المنتخب العماني صعوبة المهمة التي تنتظره في أبو ظبي لكنها بالتأكيد ليست مستحيلة خاصة مع الإمكانيات العالية التي يمتلكها الفريق العماني الذي كان الأكثر استحواذا على الكرة وسيطرة على مجريات اللعب في المباراة الأولى ولكنه سقط أمام أوزبكستان نتيجة الاحترام الزائد للمنافس من ناحية وأخطاء الحارس وعدم قدرة المدرب الهولندي بيم فيربيك على التعامل مع المباراة وتوجيه لاعبيه بالشكل الأمثل.

وينتظر ألا يجري المدرب الهولندي تغييرات مؤثرة على تشكيلة الفريق لكن المنتخب العماني يحتاج إلى التخلص من السلبيات التي عانى منها أمام أوزبكستان إذا أراد انتزاع النقاط الثلاث للمباراة أو على الأقل الخروج بنقطة التعادل.

وفي المقابل، يدرك المنتخب الياباني بقيادة مديره الفني هاجيمي مورياسو الفارق بين المنتخب العماني ونظيره التركماني ويتطلع محاربو الساموراي إلى تطوير مستواهم عن المباراة الأولى لحسم التأهل للدور الثاني من خلال الفوز الثاني على التوالي في المجموعة.

وقال بيم فيربيك إن خسارة ضربة البداية في البطولة نتيجة مخيبة وأن فريقه لم يكن محظوظا أمام نظيره الأوزبكي.

وأوضح: "لعبنا بشكل جيد ونستحق الفوز. أضعنا العديد من الفرص التي كانت كفيلة بأن تجعل المباراة من نصيبنا".

وأشار إلى صعوبة موقف فريقه بعد فوز اليابان 3 / 2 على تركمانستان وخسارة فريقه، مؤكدا أن منتخب اليابان هو الأفضل حاليا في آسيا، وبالتالي ستكون مباراة المنتخبين في غاية القوة والندية.

وشدد: "نحتاج إلى ست نقاط في المباراتين المتبقيتين في دور المجموعات وخصوصا أن لدينا ثلاثة أيام من أجل ترتيب الأوراق للتحدي أمام اليابان.. اللمسة الأخيرة كانت السبب المباشر في الخسارة، حيث فعلنا كل شيء في المباراة من هجوم مكثف ولكن فرصة التهديف من الكرة الأخيرة ضاعت ونجحنا في اختراق دفاعات المنافس أكثر من مرة".

وفي المباراة الثانية بالمجموعة، يلتقي منتخب أوزبكستان نظيره التركماني في مواجهة محفوفة بالمخاطر لكل من الفريقين حيث يدرك المنتخب الأوزبكي بعد مباراته أمام المنتخب العماني أن الفوز في المباراة الأولى لم يكن نتيجة أداء قوي بقدر ما كان نتاجا لأخطاء المنافس.

كما يدرك المنتخب التركماني أن بوسعه تفجير مفاجأة أمام منافسه الأوزبكي أو الاستعداد لوداع البطولة مبكرا بغض النظر عن نتيجة المباراة الثالثة له أمام المنتخب العماني.

قطر وكوريا اشمالية

يرى لاعب الوسط القطري أكرم عفيف أن منتخب بلاده يخوض نهائيات كأس آسيا 2019 في كرة القدم دون ضغوط وليس مرشحا قويا لاحراز اللقب، برغم فوزه الأول على لبنان واقترابه من التأهل إلى دور الـ16.

وبعد تحقيقها أول فوز افتتاحي في كأس آسيا منذ 1980 على حساب لبنان بثنائية بسام الراوي (22 عاما) من ركلة حرة والمعز علي (23 عاما)، كشفت قطر عن وجهها الطامح في النهائيات القارية التي لم تتخط دورها ربع النهائي (2000 و2011).

يقول لاعب السد المعار من نادي فياريال قبل مواجهة كوريا الشمالية المتواضعة اليوم في مدينة العين الإماراتية "لا ضغوط علينا. فريقنا شاب (معدل أعماره 25 عاما) وجميعنا يعرف أن قطر ليست المرشحة الأكبر للفوز باللقب، لذا نلعب بأسلوبنا ونحاول تطبيق ما تعلمناه".

يتابع عفيف الذي خاض فترتي إعارة مع سبورتينغ خيخون الإسباني وأويبن البلجيكي "يجب أن نحسن دفاعنا، خصوصا بمواجهة الكرات الثابتة، ويجب أن نكون أكثر صبرا. مباريات كأس آسيا لا تشبه الوديات أو مباريات الدوري، فالمنتخبات تسعى للدفاع ثم التسجيل وخطف النقاط".

ويتوقع أن تكون المواجهة الثانية للـ"عنابي" أسهل من الأولى ضد لبنان، بعد ظهور كوريا الشمالية بصورة هزيلة وسقوطها برباعية نظيفة أمام السعودية.

يضيف عفيف البالغ 22 عاما "خسارة كوريا الشمالية بأربعة أهداف لن تجعلها مباراة سهلة. لم أشاهد مباراتها (مع السعودية) لأنهم لا يبثون المباريات في الفندق".

خاضت قطر مواجهة لبنان الأولى في العين في غياب تام للجماهير ووسائل الإعلام القطرية، بسبب الأزمة الدبلوماسية الخليجية. فقد قطعت الرياض وأبوظبي والمنامة، إضافة الى القاهرة، علاقاتها مع الدوحة في حزيران 2017على خلفية اتهامها الأخيرة بدعم التنظيمات المتطرفة، وهو ما تنفيه قطر.

يضيف عفيف عن غياب الجمهور "بالطبع كنا نأمل في اللعب أمام جمهورنا، بالنسبة لنا لا مشكلة، في النهاية هناك 11 لاعبا ضد 11"، علما بأن قطر تواجه السعودية في موقعة منتظرة في 17 الجاري في ابوظبي.

أما مدربه الإسباني فليكس سانشيز فعلق على الموضوع قائلا "توقعنا غياب الجمهور، اللاعبون معتادون اللعب خارج ارضهم في دوري ابطال آسيا، لكن الاجواء كانت رائعة".

يقود فليكس تشكيلة من الأصغر سنا بين المنتخبات الـ24 المشاركة، سبعة منهم من التشكيلة التي توجت بكأس آسيا تحت 19 سنة عام 2014 في ميانمار ومن بينهم نجم الوسط عفيف.

ودرب سانشيز هذه المجموعة في كأس آسيا تحت 19 سنة قبل أن يشرف على منتخب تحت 23 عاما.

ووسعت قطر دائرة مشاركاتها، لكن عفيف يتحدث بنبرة هادئة عن خارطة الطريق قبل مونديال 2022 التي تستضيفه الدولة الخليجية الصغيرة للمرة لأولى في الشرق الأوسط "بعد ستة أشهر لدينا كوبا اميركا (دعوة)، هناك بطولات كبيرة والمشروع الاكبر هو مونديال 2022. لا نركز على كل تلك البطولات الآن بل كل مباراة على حدة".

في المقابل، يتوقع أن يجري مدرب كوريا الشمالية كيم يونغ جون تغييرات دفاعية بعدما حمل دفاعه مسؤولية الخسارة الكبيرة ضد السعودية "لم أكن اتوقع هذا الكم من الاخطاء الدفاعية، السعودية كانت جيدة بما يكفي لتستفيد منها".

وتابع المدرب الذي عجز فريقه عن تحقيق أي فوز في آخر 12 مباراة في البطولة "لم أكن أتوقع الخسارة وفي التمرين المقبل يجب التركيز على الدفاع. لا أعتقد أن هناك مشكلة جسدية، لكن اللاعبين لم يتأقلموا مع الاجواء هنا".

ويغيب عن منتخب "تشوليما" مهاجمه الشاب هان كوانغ سونغ (20 عاما) لاعب بيروجيا الإيطالي الذي طرد لخطأ أرعن ضد السعودية.

وتشارك كوريا الشمالية للمرة الخامسة في النهائيات، وهي حلت رابعة في 1980، وودعت باكرا في 1992 و2011 و2015.