آلاف الموريتانيين يتظاهرون تنديداً بـ "تنامي خطاب الكراهية"

نواكشوط- "القدس" دوت كوم- نزل عشرات الآلاف من الموريتانيين اليوم الأربعاء إلى شوارع العاصمة نواكشوط للتنديد بـ "تنامي خطاب الكراهية والعنصرية والتمييز والتطرف ".

ويأتي ذلك تلبية لدعوة الحكومة لتنظيم مسيرة ضخمة تشارك فيها مختلف الاطياف والتنظيمات والاحزاب للتعبير عن رفض الموريتانيين لدعاة العنصرية والكراهية والغلو.

وقاطع منتدى المعارضة المسيرة ورفض المشاركة فيها، بحجة أن الحكومة تستغلها سياسيا، وتريد تحقيق مكاسب سياسية من ورائها، ولم تشارك المعارضة في تحضيرها.

وشارك الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في المسيرة، وألقى كلمة في نهايتها، حث فيها الموريتانيين على رفض دعاة الكراهية والتصدي لهم وعزلهم كليا.

وقال محمد ولد عبد العزيز، إن الشعب بمشاركته الواسعة في المسيرة أظهر تعلقه بوحدته الوطنية و "أرسل اليوم رسائل واضحة وقوية لأشخاص يحملون أفكارا سيئة مدمرة، يتلقون أجورا مدفوعة من الخارج لتدمير وحدة شعبهم".

ولم يذكر الرئيس بالاسم الجهات الخارجية.

وأضاف أن الشعب وجه صفعة قوية لدعاة العنصرية والكراهية والحقد والمتربصين بوحدته، وأنهم " حفنة من المتطرفين والعنصريين يعدون على أصابع اليد، يعملون لحساب جهات خارجية، ويحملون أفكارا متطرفة تدعو للتفرقة والكراهية ".

وأكد أنه "سيتم تطبيق قانون محاربة الكراهية والتمييز والعنصرية فورا للذود عن الوحدة الوطنية ونبذ الكراهية ".

وصادق البرلمان الموريتاني العام الماضي على قانون يحدد عقوبات لمروجي الكراهية والعنف والتطرف والعنصرية والتمييز ضد الاشخاص على أساس العرق والدين واللون والجنس واللغة.

وتتراوح عقوبة مرتكبي جريمة نشر الكراهية من ستة أشهر إلى خمس سنوات.

وكشف الرئيس الموريتاني أن البلاد مقبلة على مرحلة جديدة من الرفاهية مع بدء استغلال الغاز في 2021 ما يتطلب تحسين المجتمع، وتفادي أي انعكاس سلبي للثروة الجديدة على أمن واستقرار وتماسك المجتمع.

وقال إن وسائل التواصل الاجتماعي التي تستخدم لنشر العنف والكراهية سيتم اغلاقها، لكنه أكد أن مساحة" الحريات الكبيرة التي توجد في البلاد، لن تتأثر ولن يتم أي تضييق عليها" .

ووصف الرئيس الموريتاني دعاة العنصرية والكراهية بـ"مجرمين يسعون لتفكيك بلدنا، مثلما حدث في بلدان عربية وافريقية، ولن نسمح لهم بذلك.. لقد فشلت محاولاتهم إبان ما يسمى بـ ثورات الربيع العربي".

وظهرت مؤخرا تسجيلات ومقاطع صوتية موزعة على وسائل التواصل الاجتماعي لأشخاص موريتانيين، يتبنون خطابا يحرض على الكراهية والعنف بين فئات المجتمع ويدعو إلى الفتنة والانتقام والصدام، وقد أثارت موجة رفض واستنكار عارمة.