فرض رسوم "إذن استيراد" يُثير حفيظة التجار في غزة

غزة - "القدس" دوت كوم - رفضت الغرفة التجارية في غزة يوم السبت، قرار وزارة الاقتصاد الوطني في غزة فرض رسوم "إذن استيراد" على البضائع الواردة إلى قطاع غزة.

وأكد رئيس الغرفة وليد الحصري خلال اجتماع نظمته في غزة، دعمه للمنتج الوطني في الأسواق الفلسطينية وزيادة نسبة استهلاكه؛ مستنكرًا بشدة فرض وزارة الاقتصاد في غزة رسوم على البضاع المستوردة والمواد الخام الواردة عبر معبر "كرم أبو سالم" جنوب القطاع.

ودعا كافة التجار والمستوردين لعدم التعاطي مع القرار، وعدم دفع رسوم مقابل الحصول على أذونات الاستيراد؛ لأنه قرار يضر بالمصالح العليا للاقتصاد في ظل الحصار الخانق المفروض على غزة.

وبيّن أن دعم وتعزيز المنتج الوطني يأتي خلال إلغاء كافة الرسوم المفروضة على المواد الخام وكافة مدخلات الإنتاج، وتوفير الكهرباء للقطاع الصناعي بشكل مستمر مع تخفيض الأسعار.

وأكد الحصري ضرورة فتح أبواب التصدير والتسويق الخارجي لمنتجات غزة، وتوفير الدعم المادي والمعنوي الحكومي بالقطاع؛ من خلال الحوافز الإعفاءات الضريبية للمنتجات الوطنية مع التركيز على المنتجات القابلة للتصدير.

وطالب بالقيام بحملات نوعية لأهمية المنتج الفلسطيني على المستوى الداخلي والخارجي؛ لدعم الاقتصاد الوطني الفلسطيني، ودعم مشاركة الصناعات الوطنية في المعارض العربية والدولية.

وشدد الحصري على أهمية العمل بنظام "الكوتة" والتقنين في الاستيراد لبعض المنتجات المراد حمايتها، وعدم منح تراخيص لمصانع جديدة إلّا بعد دراسة احتياج الأسواق لها حتى لا تٌشكّل عبئًا جديدًا في المستقبل.

علاقة تكاملية

عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بغزة رأفت نعيم شدد على أهمية العلاقة التكاملية بين الصانع والتاجر في رفعة الاقتصاد الفلسطيني؛ مستدركًا: "لكن ليس أن تقف وزارة الاقتصاد مع طرف دون الآخر".

وأوضح نعيم أن الغرفة التجارية سمعت بقرار فرض رسوم على الاستيراد من وسائل الإعلام، ولم تكن مشاركة في صناعة هذا القرار لا من قريب أو بعيد".

وقال: ""نحن مع حماية المنتج الوطني لكن ليس الحماية مقابل الجباية.. الحماية تتطلب من الحكومة تسهيلات ودراسات موثّقة تقدمها للقطاع الصناعي".

وبيّن نعيم أن المنتج المحلي بمكن دعمه من خلال الاستيراد بتحسين منتجه، وأن يصل لمستوى المنتجات الدولية.

ولفت إلى أن الغرفة التجارية شكلت لجنة اقتصادية من مختلف القطاعات التجارية، ودعت لاجتماع عاجل مع وكيل وزارة الاقتصاد بغزة أيمن عابد، "وهو رحّب بنا وذهبنا للوزارة وتناقشنا حول القرار".

وأشار نعيم إلى أن موقف الغرفة التجارية أن قرار الوزارة بفرض رسوم "إذن الاستيراد" للبضائع الواردة لغزة لا يحمي المنتج الوطني؛ "بل على العكس يصب في أوضاع اقتصادية السيئة التي لا يتحمّلها المستهلك ولا التاجر".

وأوضح أنه "وبعد تحاورهم مع الوكيل عابد؛ فإنه وعد أن يذهب للتحاور مع الجهات العليا بالحكومة في غزة، ويرد على مقترحاتنا؛ لكننا حتى اللحظة لم يصلنا أي رد".

استياء التجّار

التاجر بدر التركماني عبر عن امتعاضه من القرار، موضحًا أن القانون الفلسطيني يمنع أي جهة من فرض إجراءات أو ضرائب إلاّ بالرجوع للغرفة التجارية.

ويؤكد التركماني أن الغرفة هي الممثل الوحيد للتجار والمستوردين في غزة، ولا يجوز فرض أي قرار دون التشاور معهم لاطلاعها الكبير على أوضاع تجار غزة.

كما يدعو التاجر هاني أبو عكر حكومة التوافق الوطني لمساواة تجار غزة مع نظرائهم في الضفة الغربية المحتلة، قائلاً " ليس من المعقول أن فواتير الضفة تصل تجارها بأمان وبأسعار متدنية؛ في حين أننا بتنا عاجزين في غزة".

ويشير أبو عكر إلى أن عشرات التجار في غزة انهاروا جراء الأوضاع الاقتصادية الصعبة في غزة، مطالبًا المسؤولين في رام الله وغزة الانتباه لهذ المعاناة.

وقال: "أرجو أن تتداركوا إجراءاتكم السيئة وأفعالكم المشينة في غزة.. أوجه رسالتي للرئيس محمود عباس وقف اجراءاته الظالمة ضد قطاع غزة". وفق قوله.

ومنتصف ديسمبر الماضي.. أعادت وزارة الاقتصاد في غزّة فرض "إذن الاستيراد" على مجموعة بضائع بعد أكثر من عام على سياسية الاستيراد المفتوح التي بدأت في 1 نوفمبر 2017.

وأوضحت الوزارة أنّ القرار جاء لحماية المنتج المحلي، إذ يتطلّب من أي تاجر يريد استيراد بضائع تقديم إذن استيراد قبل 72 ساعة ثم تدرس لجنة مختصة الطلب والرد إما بالموافقة أو الرفض.