البرلمان الفنزويلي يرفض الاعتراف بشرعية مادورو : مغتصب للسلطة ولا يمكن الاعتراف به كرئيس

كراكاس - "القدس" دوت كوم - أكد برلمان فنزويلا الخاضع لسيطرة المعارضة اليوم السبت رفضه الاعتراف بشرعية الرئيس نيكولاس مادورو مع اقتراب بدء ولايته الثانية.

وقال الرئيس الجديد للجمعية الوطنية خوان غوايدو عند أدائه اليمين في مستهل الدورة البرلمانية الجديدة "نؤكد عدم شرعية نيكولاس مادورو"، مضيفا "اعتبارا من 10 كانون الثاني (يناير)، سيكون نيكولاس مادورو مغتصبا للسلطة وبالتالي فإن هذه الجمعية الوطنية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب".

وقالت النائبة المعارضة ديلسا سولورزانو لوكالة (فرانس برس) "نواجه رجلا سرق الانتخابات. لن يكون لدينا سوى مغتصب للسلطة. لا يمكن لا للفنزويليين ولا للأجانب الاعتراف بمادورو كرئيس".

وفي السياق ذاته، أكد وزراء خارجية 12 دولة في أميركا اللاتينية وكندا أمس الجمعة أن حكوماتهم لن تقبل بنيكولاس مادوروس كرئيس لفنزويلا لدى أدائه القسم لولاية ثانية مدتها ست سنوات الأسبوع المقبل.

وباستثناء المكسيك، أفادت "مجموعة ليما" المكونة من 14 عضوا أنها لن تعترف بحكومة مادورو الاشتراكية المتشددة، وذلك عقب اجتماع عقدته في عاصمة البيرو لمناقشة سبل تكثيف الضغط الدولي على النظام، الذي انهار في عهده اقتصاد الدولة الغنية بالنفط.

وقال وزير خارجية البيرو نيستور بوبوليزيو إن المجموعة "أوصلت رسالة سياسية قوية" قبيل تنصيب مادورو في 10 كانون الثاني (يناير) الجاري.

وأعيد انتخاب مادورو في 20 أيار (مايو) الماضي في انتخابات قاطعتها أحزاب المعارضة الرئيسية وقوبلت بإدانات واسعة من المجتمع الدولي بما في ذلك الولايات المتحدة التي وصفتها بـ"المزيّفة".

وقال بوبوليزيو للصحافيين إن "الرسالة الرئيسية هي بلا شك عدم الاعتراف بولاية النظام الفنزويلي الجديدة".

وأضاف "إن إصدار مجموعة (ليما) هذا البيان مهم للغاية لمواصلة الضغط مع رؤية لإعادة الديموقراطية في فنزويلا".

وأفادت المجموعة التي تضم كندا أن على مادورو نقل السلطة مؤقتا إلى الجمعية الوطنية التي تهيمن عليها المعارضة إلى حين إجراء انتخابات حرة.

وقال بوبوليزيو إن "نيكولاس مادورو مدعو لعدم تولي الرئاسة واحترام سلطات الجمعية (الوطنية) ونقل السلطة مؤقتا إلى حين إجراء انتخابات جديدة".

بدورها، هاجمت فنزويلا مجموعة (ليما) متهمة إياها بالتحريض على انقلاب بطلب من الولايات المتحدة التي فرضت عقوبات على مسؤولين وكيانات فنزويلية.

وأعربت كراكاس في بيان تلاه وزير خارجيتها خورخي أريزا عن "دهشتها الكبيرة للإعلان المفرط الذي أصدرته مجموعة دول في القارة الأميركية، اتفقت على التشجيع على انقلاب بعد تلقيها أوامر بذلك من الولايات المتحدة من خلال اتصال عبر دائرة الفيديو".

يذكر أن الولايات المتحدة، غير المنضوية في المجموعة التي تشكلت في أعقاب التظاهرات الدامية التي اندلعت ضد مادورو في 2017، شاركت في الاجتماع لأول مرة ، حيث تحدث وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في اتصال عبر الانترنت من واشنطن.

ويرجح أن يتسبب وصول حكومة يمينية متشددة إلى السلطة في البرازيل بقيادة الرئيس جاير بولسونارو بتكثيف الضغوط الإقليمية على مادورو.

وقال بولسوناور، الذي اصطف إلى جانب واشنطن من خلال تأكيده عداوته "للأنظمة الاستبدادية"، الخميس إنه منفتح على مناقشة استضافة بلاده لقاعدة عسكرية أميركية "في المستقبل". واستضافت فنزويلا مؤخرا القوات الجوية الروسية، بما في ذلك قاذفتي قنابل استراتيجيتين بعيدتي المدى في إطار تدريبات عسكرية مشتركة، في تحرك أجج التوترات الإقليمية.

من جهته، دعا الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية لويس ألماغرو المجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بمادورو، في تصريحات نشرها على (تويتر).

واختار هوغو شافيز، الرئيس الفنزويلي الراحل، مادورو لخلافته بعد وفاته في 2013. وأعيد انتخابه في أيار (مايو) الماضي بعد انتخابات مبكرة دعت إليها الجمعية التأسيسية التي أنشأها بنفسه لتحل محل الجمعية الوطنية.

وأكد بيان مجموعة (ليما) على دعمها للجمعية الوطنية التي تعترف بها بصفتها "الهيئة المنتخبة دستوريا" في فنزويلا.

وكثفت واشنطن اتصالاتها مؤخرا بدول أميركا الجنوبية التي تتعامل مع زيادة تدفق المهاجرين جراء تفاقم الأزمة الاقتصادية في فنزويلا. ويذكر أن نحو مليون مهاجر وصلوا إلى كولومبيا وحدها.

ووصل بومبيو إلى كارتاهينا في كولومبيا هذا الأسبوع، حيث أجرى محادثات مع الرئيس الكولومبي إيفان دوكي. وندد المسؤولان بـ "ديكتاتورية" مادورو واتفقا على تكثيف الجهود لعزل حكومته دبلوماسيا.