أوكرانيا تنهي رسميا أكثر من 330 عاما من السيطرة الدينية الروسية عليها

اسطنبول - "القدس" دوت كوم - أنهت أوكرانيا اليوم السبت وبشكل رسمي أكثر من 330 عاما من السيطرة الدينية الروسية على البلاد عبر الإعلان عن إقامة كنيسة أرثوذكسية أوكرانية مستقلة ، وذلك خلال مراسم احتفالية باسطنبول.

وكان بطريرك الروم المسكوني باسطنبول بارثولوميوس الأول قد سلم مرسومًا للكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية يمنحها الاستقلال عن الكنيسة الروسية، بحضور الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، طبقا لما ذكرته وكالة (الأناضول) الرسمية التركية للأنباء اليوم السبت.

وينص المرسوم على إنشاء كنيسة أرثوذكسية أوكرانية مستقلة أسستها الشهر الماضي اثنتان من أكبر الكنائس في البلاد.

وقاطعت أكبر كنيسة في أوكرانيا، وهي موالية لروسيا، هذه الخطوة التي تأتي وسط سنوات من العلاقات السيئة بصورة كبيرة بين موسكو وكييف.

وسوف يسلم بارثولوميوس الأول رسميا المرسوم إلى الكنيسة الأوكرانية الجديدة "متروبوليتان إيبيفاني"، في قداس غد الأحد، وفقا لوكالة أنباء (تاس) الروسية.

وكتب بوروشينكو في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) "إنه حدث تاريخي ويوم عظيم"، واصفا المراسم بأنها "تجسيد لآمال وطموحات أوكرانيا".

وكان بوروشينكو قد وصل إلى اسطنبول اليوم السبت، حيث من المتوقع أيضا أن يحضر قداسا غدا الأحد.

وقال بوروشينكو على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) "هذه الخطوة ستفتح الباب أمام "عهد جديد في التاريخ الأرثوذكسي، سنصلي من أجل السلام والوحدة".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد استقبل نظيره الأوكراني في إسطنبول في وقت سابق اليوم السبت، طبقا لما ذكرته وكالة (الأناضول) الرسمية التركية. وهذه هي الزيارة الثانية لبوروشينكو إلى تركيا منذ تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي.

وعقد أردوغان وبوروشينكو اجتماعا في قصر (وحيد الدين) في الشطر الآسيوي من إسطنبول، بعيدا عن وسائل الإعلام، على مدى قرابة ساعة و15 دقيقة، دون الإعلان عن فحواه.

في تشرين أول (أكتوبر) الماضي، ألغى بارثولوميوس الأول حكماً يرجع إلى 332 سنة وضع أوكرانيا تحت حكم بطريركية موسكو. ووقع بوروشينكو وبارثولوميوس الأول على اتفاقية في اسطنبول في تشرين ثاني (نوفمبر)، تضع إطارا للتعاون بينهما.

ونقلت (الأناضول) عن الكسندر فولكوف، المتحدث باسم بطريرك موسكو قوله اليوم السبت "فكرة إقامة كنيسة أوكرانية مستقلة "مجنونة".

واتهم فولكوف بوروشينكو باستخدام قضية الكنيسة في إطار الدعاية للفوز بأصوات في الانتخابات الرئاسية الأوكرانية في آذار (مارس) 2019.

وتهدد الخطوة بتصعيد التوترات السياسية بين موسكو وكييف.

وكانت روسيا قد ضمت شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في عام 2014 وهي خطوة لم تعترف بها سوى تركيا، ومنذ ذلك الحين شهد شرق أوكرانيا عنفا.

وتصاعدت التوترات بين الجارتين في تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي عندما اتهمت أوكرانيا روسيا بإطلاق النار على سفنها وإصابة اثنين.