واشنطن تحذر ايران من إطلاق أقمار اصطناعية إلى الفضاء

واشنطن- "القدس" دوت كوم- حذرت الولايات المتحدة إيران الخميس من أي خطط لإرسال ثلاثة أقمار اصطناعية إلى الفضاء، معتبرة أن مثل هذه الخطوة تعد انتهاكا لقرار مجلس الأمن حول برنامج طهران النووي.

وصرح وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو بأن الصواريخ المستخدمة في إرسال أقمار اصطناعية إيرانية إلى الفضاء تستخدم تكنولوجيا "مطابقة تقريباً" لتكنولوجيا الصواريخ البالستية القادرة على حمل رؤوس نووية، والتي يمكن أن تشتمل في النهاية على صواريخ بعيدة المدى قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة.

وأضاف "نحن ننصح النظام بإعادة النظر في عمليات الاطلاق الاستفزازية هذه وبوقف جميع النشاطات المرتبطة بالصواريخ البالستية لتجنب مزيد من العزلة الاقتصادية والدبلوماسية".

وقال الجنرال قاسم تقي زاده نائب وزير الدفاع الإيراني في تشرين الثاني/نوفمبر، ان ايران ستطلق ثلاثة أقمار اصطناعية في الفضاء "خلال الأشهر المقبلة".

ونقلت عنه وكالة "اسنا" شبه الرسمية قوله "لقد بُنيت هذه الأقمار الاصطناعية باستخدام المعرفة المحلية وسيتم وضعها على ارتفاعات مختلفة".

وترى إيران مزايا اقتصادية في تطوير برنامج أقمار اصطناعية، إذ يمكن أن يشكل مصدر دخل ضروري، كما يمكن استخدامه للتجسس.

إلا أن الاستخبارات الأميركية قالت، إنه يمكن تحويل هذه التكنولوجيا إلى صواريخ بعيدة المدى.

وصرح بومبيو بأن إطلاق الصواريخ سيعد انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي 2231 الصادر العام 2015 والذي صادق على الاتفاق الدولي المبرم بين إيران والدول الكبرى لانهاء برنامج إيران النووي ويدعو الجمهورية الاسلامية إلى إنهاء إطلاق الصواريخ البالستية.

والعام الماضي، انسحب الرئيس الاميركي دونالد ترامب من الاتفاق وأعاد فرض العقوبات على طهران.

ورد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف على بومبيو عبر تويتر مؤكدا أن اطلاق هذه الاقمار و"تجارب الصواريخ لا تشكل انتهاكا للقرار 2231".

وأضاف أن "الولايات المتحدة هي التي تنتهك هذا القرار نفسه، وليست تاليا في موقع يجعلها تعطي دروسا لاي كان"، في إشارة الى الانسحاب الاميركي من الاتفاق النووي مع ايران والذي صادق عليه مجلس الامن.

وخلص جواد ظريف "تذكير للولايات المتحدة: التهديدات تستولد التهديدات، في حين أن اللياقة تستولد اللياقة".