شاب فلسطيني من غزة يحول فن "الأوريغامي" لمصدر دخل مالي

غزة- "القدس دوت كوم- يبدع شاب فلسطيني في صنع مجسمات أشكال وكلمات باللغتين العربية والإنجليزية بورق الكتب، لينتج تحفاً فنية صغيرة مثيرة للاهتمام.

ويتقن الشاب أحمد حميد (28 عاما) فن طي الورق المستوحى من فن الأوريغامي العالمي، ويستغرق منه إنجازه ساعات طويلة من العمل في منزله في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة.

وقبل نحو عام، تعرف حميد الذي لم يكمل تعليمه، على فن الأوريغامي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والانترنت.

ويقول لوكالة أنباء "شينخوا"، إنه بدأ بممارسة هذا النوع من الفن قبل نحو شهرين، بعد فترة من البحث عنه والالمام بتفاصيله، وذلك بعد أن جذبه كفن غريب ومميز.

ويقوم فن طي الورق أو الأوريغامي، على تحويل ورقة مسطحة إلى الشكل النهائي من خلال تقنيات النحت والطي.

ولا يشجع ممارسو هذا الفن استخدام القص واللصق أو عمل أي علامات على الورق عامة.

ويوضح حميد أنه سعى إلى تقديم فن مختلف عبر تقديم مجسمات الورقة مشكلة بكلمات اللغة العربية "لأن العربية لغتي التي أعتز بها، ونظراً لأنني لم أستطع إيجاد أحد يستخدم الكلمات أو الأحرف العربية في فن الأوريغامي".

ويقول "إن فن طي الورق يحتاج لوقت طويل وتركيز، وضرورة استخدام الكتب القديمة التي أحصل عليها من محلات البالة (الكتب القديمة)، كون أن ورقها الأصفر القديم يبرز الأحرف بشكل أكبر من الكتب ذات الورق الأبيض".

ويضيف أنه يستخدم برامج التصميم على الحاسوب، ليصنع مسودة للكلمة العربية أو الشعار الذي يرغب في تشكيله على الكتاب.

وكل تصميم يعمل عليه حميد يحتاج إلى مقاس معين من الكتب أو عدد صفحات معينة، وتتراوح عدد صفحات الكتاب الذي يحتاجه العمل من 300 صفحة فما فوق.

وطور حميد مهارته في فن الأوريغامي بحيث أنه بات اليوم ينجز مجسم الكتاب الواحد في خمس ساعات بعد أن كان يستغرق منه الأمر أكثر 15 ساعة.

ويعاني هذا الشاب من البطالة ما دفعه لاستغلال مهاراته في إيجاد مصدر دخل مالي له يساعد به عائلته المكونة من ستة أفراد.

ويتراوح ما يبيعه من أعماله ما بين 20 إلى 50 دولارا.

وبدأ حميد في تلقي طلبات من داخل وخارج قطاع غزة لإنجاز مجسمات كلمات عربية أو إنجليزية أو شعارات لشركات معينة.

وهو يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي في الترويج لأعماله وقد حظى بتفاعل جيد.

لكنه يعاني من معيقات أبرزها نقص الوعي المجتمعي بهذا النوع من الفن، وقلة توفر الكتب القديمة المميزة بورقها الأصفر وبحجم معين يحتاجه العمل.

كما تعد أزمة انقطاع التيار الكهربائي المستمرة في قطاع غزة منذ عدة سنوات عائقا آخر أمام عمل حميد الذي يتطلع أن يمتلك اسما وشعارا خاصا به لفن طي الكتب وينشره على المستويين العربي والدولي، بحيث يكون منتجا بيد فلسطينية يقدمه باللغة العربية.