2018 عام تكريس الاستيطان.. تخلله هدم 450 مبنى ومصادرة 3877

بيت لحم- "القدس" دوت كوم- نجيب فراج- قال مركز ابحاث الاراضي التابع لجمعية الدراسات العربية في تقرير له حول عمليات الاستيطان الاسرائيلية في العام 2018، بان دوائر الاستيطان الاسرائيلي على الأراضي الفلسطينية في الضفة والقدس قد اتسعت وترسخت بشكل كبير وغدت هي الحاكم الفعلي، وان "دولة الاستيطان خرجت حتى على أنظمة دولة الاحتلال الإسرائيلي ذاتها.

وجاء في التقرير الذي عرضه طاقم من المركز خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر وزارة الاعلام بمدينة الخليل اليوم الاحد، ان الفلسطينيين اصبحوا يعانون من احتلالين مركبين: سلطة الاستيطان، وسلطة دولة الاحتلال، وبات واضحاً أن جيش الاحتلال ومحاكم الاحتلال يقفون خلف دولة الاستيطان، ويوفرون لها دعماً مادياً ومعنوياً وأمنياً، لان هناك حكومة مستوطنين تقف على رأس سلطة الاحتلال، تدعمها إدارة أمريكية برئاسة رجل يقف على يمين غلاة المستعمرين الإسرائيليين.

واوضح التقرير ان اعتداءات المستوطنين على الشعب الفلسطيني وأرضه، قد تصاعدت بشكل كبير وأصبحوا يلاحقون كل من يحاول بناء بيتاً أو حفر بئر أو إستصلاح أرض في المنطقة المصنفة ( ج ) ولا يكتفون بالسياسة العدوانية لدولة الاحتلال، بل يُنصِّبون من أنفسهم أسياداً للأرض، ويصنعون بها ما يشاؤون فيما تقف دولة الاحتلال بكل أجهزتها لتدعمهم وتشرعن جرائمهم في سوابق لم يشهد التاريخ لها مثيلاً.

وحسب التقرير فقد هدمت جرافات الاحتلال بايعاز من دوائر الاستيطان الاسرائيلية في العام 2018 حوالي 450 مسكناً ومنشأة، وتهدد بهدم 580 مسكناً ومنشاة أخرى، كما وشملت هذه الاعتداءات التي نفذتها الدوائر الاستيطانية ما مجموعه 14130 شجرة، وتم الإستيلاء المباشر على حوالي 3877 دونماً من الأراضي الفلسطينية، هذا اضافة الى مسلسل من أساليب الاحتيال للاستيلاء على عقارات وأراض فلسطينية بالتزوير ومن خلال وسطاء دوليين وهميين، كما حدث في مدينتي القدس والخليل.

وجاء في التقرير ان اقدام حكومة الاحتلال على "شرعنة" 66 بؤرة استيطانية من أصل 250 بؤرة استيطانية اقامها المستوطنون في انحاء الضفة، يعتبر أكبر دليل على ضربها عرض الحائط بكل قرارات الأمم المتحدة، بشقيها مجلس الأمن والجمعية العامة.

واشار الى ان إعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة الأمريكية إليها، والسعي لإجهاض حق عودة اللاجئين الفلسطينيين من خلال إنهاء دور وكالة غوث اللاجئين كشاهد أممي على نكبة فلسطين، يعتبر انتهاكا للقانون الدولي الإنساني وتراجعاً عن كل القرارات السابقة للأمم المتحدة وإمعاناً في تكريس هذا الاحتلال التهجيري الاحلالي ليظل أداة لخدمة رأس المال الإمبريالي، أما قانون القومية فهو دليل ساطع على عنصرية إسرائيل.

وقال "خلال عام 2018، اعترفت خمس دول بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، بعضها نقل سفارته إليها والآخرون على الطريق.

وشدد التقرير على ان ثبات شعب فلسطين على أرضه وتمسكه بحقوقه شكل شوكة في حلق الاحتلال وكاشفاً لعورة المجتمع الدولي المتآمر على قضية فلسطين ، ولعل الصمود الفلسطيني في قرية الخان الأحمر لن تكن الأخيرة وسيظل صداها يتردد حتى رحيل آخر مستوطن.