عريقات: حل المجلس التشريعي لإنهاء مرحلة السلطة والانتقال إلى الدولة

رام الله - "القدس" دوت كوم - اعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، اليوم الأحد ، أن قرار حل المجلس التشريعي الفلسطيني يهدف إلى إنهاء مرحلة السلطة والانتقال إلى الدولة.

وقال عريقات لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية، إن "قرار حل التشريعي عند نشره في جريدة (الوقائع الرسمية) يصبح ساريا المفعول وليس بحاجة لأحد لتنفيذه".

وأضاف إن "القرار لا يتناقض مع قرارات المجلس الوطني الفلسطيني الذي أعلن أن المرحلة الانتقالية منتهية، والمرحلة الانتقالية مكوناتها المجلس التشريعي ورئيس سلطة وحكومة".

وتابع "عندما تنتقل من السلطة إلى الدولة وتلجأ للقرار الدولي لسنة 2012 والذي نص على أن المجلس الوطني هو برلمان الدولة والرئيس هو رئيس دولة فلسطين واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تصبح حكومة مؤقتة".

وأعرب عريقات، عن استغرابه من تمسك بعض الفصائل الفلسطينية بالمجلس التشريعي وهو من مكونات المرحلة الانتقالية التي يطالب الجميع بإنهائها.

وأكد أن الانتقال من السلطة إلى الدولة يجب أن تتم عبر اللجنة العليا التي شكلها المجلس المركزي من 22 شخصية من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وشخصيات وطنية فلسطينية، مشيرا إلى أن اللجنة قسمت إلى 4 لجان لتحديد العلاقة مع إسرائيل وواشنطن وتجسيد الدولة والمصالحة الفلسطينية.

ودعا عريقات، إلى إعلان انتخابات عامة لمجلس تأسيسي لدولة فلسطين وانتخابات رئاسية وتكريس مظاهر دولة فلسطين بعدما أصبح لها شخصية قانونية في الأمم المتحدة.

وأشار إلى وجود مشروعين الأول لمنظمة التحرير الساعي لإقامة دولة فلسطينية والثاني حزبي لحماس "يهدف إلى تكريس الانقسام وتحويله إلى انفصال في غزة".

وأعلن الرئيس محمود عباس مساء أمس السبت عن حل المجلس التشريعي الفلسطيني وهو الأمر الذي رفضته حماس واعتبر لا قيمة دستورية أو قانونية له.

وقال عباس إن "المحكمة الدستورية الفلسطينية أصدرت قرارا بحل المجلس التشريعي الفلسطيني والدعوة لانتخابات تشريعية خلال 6 أشهر وهذا ما يتوجب علينا تنفيذه فورا كخطوة أولى بحق حركة حماس".

وسبق أن أوصى المجلس الثوري لحركة (فتح) في أكتوبر الماضي بحل المجلس التشريعي والدعوة لإجراء انتخابات عامه خلال عام من تاريخه.

وتعطل المجلس التشريعي منذ بدء الانقسام الفلسطيني الداخلي على إثر سيطرة حركة (حماس) بالقوة على الأوضاع في قطاع غزة منتصف العام 2007 بعد جولات اقتتال مع القوات الموالية للسلطة الفلسطينية.

ومنذ ذلك الوقت تعقد (حماس) جلسات منفردة لأعضائها في قطاع غزة وسط مقاطعة باقي الكتل البرلمانية وفي مقدمتها كتلة (فتح) البرلمانية.

من جهتها، أكدت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، جاهزيتها لتنظيم انتخابات تشريعية أو رئاسية والتي تصدر بمرسوم رئاسة فقط.

وقال المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية هشام كحيل في تصريحات إذاعية إنه "في حال صدور مرسوم رئاسي لإجراء الانتخابات فإن اللجنة ستصدر قانونا ولديها ثلاثة أشهر لإجرائها من تاريخ الدعوة لها".

وأضاف أن "الانتخابات المقبلة تواجه تحديات داخلية تتمثل بتمكين عمل اللجنة في كافة الأراضي الفلسطينية الأمر الذي يتطلب وجود توافق على الإجراءات الانتخابية وتحديات خارجية تتعلق بالاحتلال الإسرائيلي وحرية الحركة لأعضاء اللجنة ".

وأشار كحيل إلى أن اللجنة لديها الخطط لمعالجة كافة التحديات.

وأجريت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية في يناير العام 2006 وأسفرت في حينه عن فوز (حماس) بالأغلبية البرلمانية، فيما كان سبق ذلك بعام آخر انتخابات للرئاسة وفاز فيها الرئيس الحالي محمود عباس.