محللون : حل "التشريعي" يضاعف الجدل ويعزز الدعوات لتجديد الشرعيات

رام الله - "القدس" دوت كوم - يرى محللون سياسيون، أن حل المجلس التشريعي والدعوة الى انتخابات خلال ستة 6 أشهر من شأنه ان يضاعف الجدل الداخلي ويضع جميع الاطراف امام تحدي اجراء الانتخابات لتجديد الشرعيات المتآكلة.

ويرى المحلل السياسي الدكتور أحمد رفيق عوض، أن الرئيس يسعى من خلال هذه الخطوة الضغط على جميع الأطراف للذهاب للانتخابات خلال جدول زمني محدد مدته 6 أشهر، لعلها تنجح في كسر استعصاء الأزمة بوضع الجميع امام مسؤولياته، مضيفا:"قد تكون الخطوة التالية هي الذهاب الى مجلس وطني باعتبار اننا ذاهبون الى اعلان دولة تحت الاحتلال".

ويعتقد عوض أنه من المبكر الذهاب بعيدا في تحليل ما يمكن أن يحدث، خاصة خلال ستة أشهر إذ يتغير خلالها الكثير، مشيرا إلى ان الخطوة ستزيد من الجدل الداخلي.

ويرى المحلل السياسي الدكتور أيمن يوسف، أن حل التشريعي قرار سياسي بامتياز بالرغم من أنه يكتسى باطار قانوني، مضيفا:" يبدو ان الوصول الى المصالحة في هذه الفترة صعب جدا، لذلك فإن الرئيس يحاول ان يضغط على حماس للقبول بالمصالحة، ولاظهار ان لديه بدائل وخيارات مختلفة".

واشار يوسف الى ان هذه الدعوة بمثابة رسالة الى الإقليم أنه ما زال قويا ومتحكما بالمعادلة الداخلية الفلسطينية، خاصة أن هذا القرار جاء عقب المواجهة غير مباشرة بين حماس واسرائيل في الضفة، إذ هناك توجهات حمساوية بالتسخين بالضفة لاعتبارتها الداخلية، وهي رسالة للجهات الفاعلة التي تعمل في ملف المصالحة والتهدئة ان الرئيس موجود وقوي ولديه خيارات.

ووصف المحلل السياسي، أكرم عطالله، قرار الحل بأنه ينم عن تفاقم الصراع الداخلي، مضيفا:" ان حل التشريعي لا يعني شيئا للمواطن ، باعتبار ان كل المؤسسات متآكلة ولا يوجد دور فاعل لها".

ويرى عطالله أن حل التشريعي خطوة باتجاه التصعيد ضد حماس، من شأنها أن تكرس الانقسام الداخلي، وتعزز فرص الفصل بين الضفة والقطاع .