"الشخصيات المستقلة" ترفض قرار حل المجلس التشريعي

غزة- "القدس" دوت كوم- رفض تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة برئاسة الدكتور ياسر الوادية– عضو الإطار القيادي لمنظمة التحرير قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي الفلسطيني.

وأكد الناطق الرسمي باسم التجمع أشرف عكة أن قيادة التجمع تنظر ببالغ الخطورة لمثل هذا الإجراء، الذي يستبق المبادرة الروسية، ويطعن في الجهود المصرية التي استمرت لأكثر من 12 عاماً.

وأوضح أن القرار جاء مخالفاً للدستور الفلسطيني وفقاً لما أفاد به المستشار القانوني للتجمع فرج البلتاجي، حيث فند قانونية القرار وأشار إلى أن القاعدة لدى المشرع الدستوري هي عدم جواز حل المجلس التشريعي في الظروف العادية والاستثنائية، أو حتى في حالة الطوارئ، وحل البرلمان يكون وفق نصوص دستورية ناظمة، فعندما يحجب البرلمان الثقة عن الحكومة تقوم الأخيرة ممثلة برئيس السلطة التنفيذية بإجراء مضاد بحل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة، وهذا ما لم ينتهجه المشرع الفلسطيني.

وأضاف البلتاجي أن المادة 47 مكرر جاء فيها " تنتهي مدة ولاية المجلس التشريعي القائم عند أداء المجلس التشريعي الجديد المنتخب اليمين الدستورية"، وهذا النص واضح دون الحاجة إلى تفسير أو تأويل. و أكد أن القانون الأساسي الفلسطيني لم يمنح الرئيس أو أي جهة قضائية بما في ذلك المحكمة الدستورية صلاحية حل المجلس التشريعي الفلسطيني.

وأردف المستشار البلتاجي بأن صلاحيات المحكمة الدستورية تمنحها الاختصاص دون غيرها فيما يلي:

1- الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة.

2- تفسير نصوص القانون الأساسي والقوانين في حال التنازع حول حقوق السلطات الثلاث، وواجباتها واختصاصاتها.

3- الفصل في تنازع الاختصاص بين الجهات القضائية وبين الجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائي.

4- الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صدر أحدهما من جهة قضائية أو جهة ذات اختصاص قضائي و الآخر من جهة أخرى منها.

5- البت في الطعن بفقدان رئيس السلطة الوطنية الأهلية القانونية وفقاً لأحكام البند (1/ج) من المادة (37) من القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 م.

وأكد المستشار البلتاجي بأن قرار المحكمة الدستورية يعد نافذاً من تاريخ مصادقة المجلس التشريعي عليه بأغلبية ثلثي عدد أعضائه وهذا ما لم يحدث.

وأوضح الناطق الرسمي أشرف عكة أن قيادة التجمع، وبعد الاطلاع على قانون المحكمة الدستورية رقم (3) لسنة 2006م الصادر بتاريخ 17 شباط 2006، اتضح لها عدم دستورية قرار المحكمة بحل المجلس التشريعي، كما أن قرار تشكيل المحكمة الدستورية، وفقاً لقانون المحكمة الدستورية نفسها ينص في المادة (7) على أن يؤدي رئيس المحكمة الدستورية، ونائبه، وقضاته اليمين أمام رئيس السلطة الوطنية بحضور رئيس المجلس التشريعي ورئيس مجلس القضاء الأعلى وهذا ما يمس بشرعية المحكمة الدستورية.

وشكك عكة بقدرة السلطة على إجراء انتخابات، لاسيما في ظل الانقسام الداخلي الفلسطيني، وأن هذه الانتخابات تحتاج إلى موافقة دولية وربما إسرائيلية، وأنه من المرجح استنساخ تجربة الوطني والمركزي أو التعذر بعدم القدرة على إجراء الانتخابات و تحويل مهام التشريعي للمركزي.

وأشار عكة إلى أن هناك الكثير من المبادرات الجادة والحقيقية التي تم طرحها مؤخراً، لاسيما الأوراق المصرية المتعددة في الآونة الأخيرة، ومبادرة تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة، وهذه المبادرات كانت و لازالت قادرة على رأب الصدع و على تحقيق الوحدة وفقاً لاتفاقيات القاهرة 2011 المرجع الأساسي لملف المصالحة الذي ترعاه مصر.

وينظر التجمع لهذا القرار باستغراب، إذ أن القانون الأساسي يمنح الرئيس الحق مباشرة بحل المجلس التشريعي الفلسطيني و الدعوة لانتخابات عامة رئاسية وتشريعية.

ويؤكد على أن رفض السلطة لإجراء انتخابات بغير تمكين الحكومة لم يعد مبرراً، فكيف ستتم الانتخابات الآن بدون وجود حكومة تحفظ الأمن و تضمن إجراء انتخابات؟

ويرى التجمع أن حل المجلس التشريعي بقرار محكمة هو إبطال لشرعية المجلس دون اللجوء للانتخابات مباشرة، وليس هناك ضامن بأنه سيكون هناك مرحلة انتقالية للتجهيز لانتخابات حسب الأعراف القانونية.

ودعا تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة في فلسطين والشتات حركتي فتح و حماس إلى التقاط المبادرات الوطنية التي يتم طرحها، و التي تؤكد على أولوية مسار المصالحة وتطبيق ما تم الاتفاق عليه، وعقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعدم التخلي عن الجهد المصري الأمين الذي استمر لسنوات و لازال.