الرئيس: السياسات الإسرائيلية "العنصرية" والنشاطات الاستيطانية تصاعدت في الأراضي الفلسطينية

رام الله- "القدس" دوت كوم- اتهم الرئيس محمود عباس اليوم السبت، إسرائيل بتصعيد سياساتها "العنصرية" والنشاطات الاستيطانية الاستعمارية في الأراضي الفلسطينية خاصة في مدينة القدس.

وقال الرئيس في رسالة له بمناسبة عيد الميلاد المجيد ، إن إسرائيل تعمل بشكل ممنهج لتغيير طابع المدينة المقدسة وهويتها ورسالتها الحضارية.

وأضاف الرئيس عباس، "نريد المدينة مفتوحة للعبادة لجميع المؤمنين وأتباع الديانات السماوية فيها من المسلمين والمسيحيين واليهود وأن يمارس الشعب الفلسطيني حقه المحروم منه بفعل استمرار الاحتلال، بحرية العبادة في مقدساته المسيحية والاسلامية".

وتابع، "نشهد أيضا تصاعد السياسات الإسرائيلية المستمرة لإضعاف الحضور المسيحي في الأرض المقدسة حيث تم هذا العام إغلاق كنيسة القيامة وذلك في سابقة خطيرة في التاريخ المعاصر".

واعتبر الرئيس عباس، أن "قرار الإغلاق كان بمثابة رسالة احتجاج ورفض للسياسات الإسرائيلية التي تستهدف الحضور المسيحي في الأرض المقدسة".

وذكر، أن السياسات الإسرائيلية شملت مصادرة الأراضي مثل أرض "دير الكريمزان" في بيت لحم في الضفة الغربية وسن التشريعات في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي تسمح بمصادرة أراضي الكنيسة وممتلكاتها.

وأشار إلى أن كافة السياسات ينبغي أن تثير انتباه الشعوب الحرة في العالم أجمع، متسائلا هل يقبل العالم المسيحي في أرجاء العالم الاحتفال بعيد الميلاد أو عيد الفصح في الوقت الذي يتم فيه إجبار الشعب الفلسطيني من المسيحيين على الهجرة بسبب الظروف الصعبة والحياة القاسية التي يعيشونها جراء سياسات الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته التعسفية.

ودعا الرئيس عباس، المؤمنين في العالم وأصحاب النوايا الحسنة كافة للصلاة والعمل من أجل تحقيق العدل والسلام والمحبة والمساواة بين الجميع وخاصة من أجل الشعب الفلسطيني المحروم من حقوقه والذي نريده أن يعيش بسلام وكرامة في وطنه وأرض آبائه وأجداده.

ويعتبر عيد الميلاد ثاني أهم الأعياد المسيحية على الإطلاق بعد عيد القيامة، ويمثل تذكار ميلاد يسوع المسيح وذلك بدءا من ليلة 24 ديسمبر ونهار 25 ديسمبر في التقويمين الغريغوري واليولياني، غير أنه وبنتيجة اختلاف التقويمين 13 يوما يقع العيد لدى الكنائس التي تتبع التقويم اليولياني عشية 6 يناير ونهار 7 يناير.

ومدينة بيت لحم هي وجهة لمسيحيي العالم لأنها تضم كنيسة (المهد) التي بنيت على يد قسطنطين الأكبر عام 330 م فوق كهف أو مغارة ولد فيها السيد المسيح.

ويعتقد أن كنيسة (المهد) هي أقدم الكنائس الموجودة في العالم، كما أن هناك سردابا آخر قريبا يعتقد أن القديس جيروم الذي كلفه البابا داماسوس أسقف روما عام 383 م بترجمة الأناجيل من الآرامية والعبرية إلى اللاتينية، قد قضى ثلاثين عاما من حياته فيه يترجم الكتاب المقدس.

ووفقا لاتفاقية (أوسلو) التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل عام 1993 تم نقل السلطات المدنية والأمنية في المدينة إلى يد السلطة الفلسطينية عام 1995.