مجلس الامن يقرر إرسال مراقبين أمميين الى اليمن

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - "القدس" دوت كوم - قرر مجلس الامن الدولي اليوم الجمعة باجماع دوله ارسال مراقبين مدنيين الى اليمن بهدف تأمين العمل في ميناء الحديدة الاستراتيجي والاشراف على اجلاء المقاتلين من هذه المدينة.

كما صادق قرار تبنته دول المجلس الـ 15 وأعدته المملكة المتحدة على ما تحقق في المباحثات الاخيرة التي عقدها طرفا النزاع في السويد.

والنص الذي عدل مرارا هذا الاسبوع بناء على طلب الولايات المتحدة وروسيا والكويت، "يشدد على الاحترام الكامل من جانب جميع الاطراف لوقف اطلاق النار الذي اعلن في محافظة الحديدة".

ويجيز للامم المتحدة "ان تعد وتنشر، لفترة اولية تمتد 30 يوما اعتبارا من تاريخ تبني القرار، بعثة للبدء بعمل مراقبة" بقيادة الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كامارت.

وقالت الامم المتحدة إن الضابط السابق الذي سبق ان تولى مهمات في العالم لحساب المنظمة الاممية، سيصل الجمعة الى عمان قبل ان يتوجه الى صنعاء والحديدة في موعد لم تحدده.

وقاد كامارت بين 2000 و2002 بعثة الامم المتحدة في اثيوبيا واريتريا. وفي 2005 تولى رئاسة بعثة الامم المتحدة في جمهورية الكونغو الديموقراطية بعدما تولى مهمات في كمبوديا والبوسنة والهرسك.

ويدعو القرار ايضا الامين العام الى "ان يرفع (لمجلس الامن) اقتراحات في اسرع وقت بحلول 31 كانون الاول (ديسمبر) حول كيفية دعم الامم المتحدة في شكل كامل لاتفاق ستوكهولم بناء على مطالبة الطرفين".

وتحدث دبلوماسيون عن امكان نشر ثلاثين الى اربعين مراقبا في الحديدة وانحائها، على ان يكونوا مدنيين يمتعون بخبرة عسكرية، لضمان وقف العمليات القتالية وتأمين ايصال المساعدة الانسانية. وقالت الامم المتحدة اليوم الجمعة ان عناصر من الفريق هم في طريقهم الى المنطقة.

وتوصلت المحادثات في السويد الى اعلان وقف لاطلاق النار في الحديدة بدأ الثلاثاء وسحب المقاتلين من المدينة ومينائها، وهو أمر حيوي لايصال المساعدة الانسانية.

ويشمل قرار وقف القتال واجلاء المقاتلين ايضا ميناءي الصليف ورأس عيسى. كذلك، تم الاتفاق على تبادل المعتقلين، الامر الذي صادق عليه قرار مجلس الامن.

وكان طرفا النزاع في اليمن، المتمردون الحوثيون والقوات الحكومية المدعومة من تحالف تقوده السعودية، وافقا في السويد على ان تشرف الامم المتحدة على العمل في ميناء الحديدة.

وشكلت هذه المدينة الساحلية التي يمر عبرها القسم الاكبر من المساعدة الانسانية رهانا استراتيجيا في الحرب المستمرة منذ 2015.

وقبل اسبوع، وغداة اختتام محادثات السويد، طالب الموفد الاممي الى اليمن مارتن غريفيث مجلس الامن بالاسراع في نشر مراقبين.

لكن المشاورات بين دول المجلس استغرقت وقتا. واضيفت، بطلب من الولايات المتحدة، عبارة تتهم ايران خصوصا بدعم هجمات الحوثيين. لكن روسيا تدخلت متوعدة باستخدام الفيتو اذا لم تشطب هذه العبارة. وقضت تسوية باستبدال كلمة "ايران" بادانة للدعم الذي يتلقاه الحوثيون "مهما كان مصدره".

ولكن في القرار الذي صدر اليوم الجمعة، تم شطب الفقرة بكاملها، اضافة الى فقرتين اخريين: الاولى تتصل بجوانب الوضع الانساني في البلاد والثانية تتعلق بتحميل اطراف مسؤولية ما ارتكب من فظائع وتدمير في اليمن. واستهدفت هذه الفقرة خصوصا القوات الحكومية والتحالف الذي تقوده السعودية.

وبمعزل عن تمديد مجلس الامن السنوي للعقوبات المتعلقة باليمن، فإن قرار الجمعة هو الاول الذي يصدره مجلس الامن منذ 2015 وانضمام التحالف العسكري الذي تقوده الرياض الى الحرب.

وفي الثامن من كانون الاول (ديسمبر) الجاري، قالت الامم المتحدة ان ما يصل الى عشرين مليون شخص يعانون "انعدام امن غذائيا" في اليمن، حيث اسفرت الحرب عن مقتل ما لا يقل عن عشرة الاف شخص منذ اكثر من اربعة اعوام.

من جانبها، رحبت الحكومة اليمنية اليوم الجمعة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2451 الذي أقره المجلس اليوم، وجدد التأكيد على وحدة وسيادة اليمن وضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل في البلاد، حسب وكالة الأنباء الرسمية (سبأ) التي تديرها الحكومة.