أمريكا تبلغ القوات الكردية في سوريا أنها ستسحب قواتها من شرق الفرات

دمشق- "القدس" دوت كوم- أكد المرصد السوري لحقوق الانسان اليوم (الأربعاء) أن جهات عليا أمريكية أبلغت قيادات رفيعة المستوى من قوات سوريا الديمقراطية المعروفة باسم (قسد)، أنها ستسحب القوات الأمريكية من شرق الفرات بريف دير الزور، ومدينة منبج في شمال سوريا في الوقت الذي تخطط فيه القوات التركية لشن حملة في هذه المناطق.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن إن " جهات عليا أمريكية أبلغت قيادات رفيعة المستوى من قوات سوريا الديمقراطية، أن القيادة الأمريكية تعتزم سحب قواتها من كامل منطقة شرق الفرات ومنبج، الأمر الذي شكل حالة من الصدمة الكبيرة لدى قيادة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، إذ يتناقض مع الواقع حيث وصلت تعزيزات خلال الـ 48 ساعة الأخيرة، إلى منطقة شرق الفرات، من وقود ومعدات عسكرية ولوجستية وآليات، كما أن هناك تعزيزات عسكرية وصلت إلى القواعد العسكرية في منبج وحقل العمر" .

وتسبب القرار في حالة من الصدمة بين مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، حيث كانوا يعتمدون على الولايات المتحدة في عملياتهم في شرق سوريا.

وقال المرصد إن القرار المفاجئ يتعارض مع الوضع على الأرض حيث تلقت قوات سوريا الديمقراطية دعما عسكريا من الولايات المتحدة لمواصلة حملتها العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في الجيب الأخير الذي تسيطر عليه سيطرة المجموعة الإرهابية في منطقة شرق الفرات.

إذا تأكد ذلك، فإن القرار يأتي في وقت هددت فيه تركيا، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في حلف (ناتو)، بشن هجوم ضد الميليشيا الكردية في شرق الفرات.

وفي اليوم السابق، قال المرصد إن القوات التركية والكردية شهدت حالة تأهب وحركات عسكرية وسط تهديدات تركية بعمل عسكري في شرق سوريا، وهو التصعيد الأخير بين تركيا والقوات الكردية في شمال سوريا.

وقال المرصد إن هناك حالة من التأهب من جانب القوات التركية على الجانب التركي من الحدود وكذلك على الجانب السوري في الضفة الشرقية لنهر الفرات من قبل القوات الكردية.

وكان مسئول في وزارة الدفاع الامريكية "البنتاجون" كشف في وقت سابق من اليوم (الأربعاء)، عن مخطط يجري في الوقت الراهن لسحب القوات الامريكية من الاراضي السورية "بشكل كامل" و "فوري".

وأشار المسؤول، في تصريح لـ"سي ان ان"، إلى أن القرار جاء بناء على رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ذلك منذ فترة طويلة.

ولم يحدد المسؤول في الوزارة المدة الزمنية أو موعد انسحاب القوات الامريكية من سوريا.

وجاء ذلك في وقت أعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب، في تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الإجتماعي (تويتر)، أن بلاده هزمت "داعش" في سوريا، وهذا السبب الوحيد لوجود القوات الأمريكية هناك".

ويوجد في سوريا نحو ألفي جندي امريكي، يقومون بتقديم الدعم العسكري والتدريب للقوات الكردية، وفصائل من المعارضة السورية "المعتدلة"، في حين تعتبر السلطات السورية التواجد الامريكي "غير شرعي"، مطالبة بانسحابهم من البلاد.

وحقق المقاتلون الاكراد، المدعومين من واشنطن، نجاحات في الآونة الأخيرة بعد خوضهم معارك مع "داعش"؛ انتهت بسيطرتهم على مساحات كبيرة من شمالي وشرقي سوريا، ولم يبق للتنظيم الا بعض الجيوب الصغيرة شرق نهر الفرات.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمته يوم (الأربعاء) الماضي "لقد حان الوقت لندرك قرارنا بمحو الجماعات الإرهابية في شرق الفرات".

وقال اردوغان "سنبدأ العملية لتطهير شرق الفرات من الارهابيين الانفصاليين في غضون أيام قليلة"، في إشارة إلى الاراضي التي تحتلها جماعات الميليشيا الكردية.

وأصدرت الإدارة الذاتية الكردية في شمال سوريا بيانا يوم الخميس، دعت إلى التعبئة الجماهيرية في المناطق الخاضعة لسيطرتها وحثت الحكومة السورية على اتخاذ موقف ضد تصريحات أردوغان.