نادي الأسير يعلن إجراء تحقيق شامل في قضية استشهاد صالح البرغوثي

رام الله - القدس" دوت كوم - أعلن نادي الأسير اليوم الأربعاء، عن إجراء تحقيق شامل في قضية استشهاد الشاب صالح عمر البرغوثي (30 عامًا) من قرية كوبر شمال غرب رام الله، على يد القوات الخاصة الإسرائيلية الأسبوع الماضي، داعيًا الجميع للتعاون معه من أجل تزويده بأية معلومات وحقائق تخدم التحقيق.

وقال رئيس نادي الأسير قدورة فارس، في كلمة له خلال مؤتمر صحافي، عقد أمام منزل عائلة الشهيد في كوبر، "اتخذنا قرارًا بنادي الأسير بمتابعة قضية استشهاد الشهيد صالح البرغوثي من خلال إجراء تحقيق شامل، إذ إن ما قاله الاحتلال حول قضية استشهاده يشوبه الكثير من الالتباسات، حيث تركت قوات الاحتلال وراءها أكثر أثر حول تلك الالتباسات، وربما خضع الشهيد لتحقيق قاسٍ، علاوة على أنه لم يصدر أي بيان يشير إلى أية معلومات حول ظروف وطريقة استشهاده".

ودعا فارس الشعب الفلسطيني أن يتوجهوا للنادي بأية معلومات تساعد في اكتمال الصورة بما يمكن من متابعة قانونية لقضية استشهاد الشهيد صالح البرغوثي، من أحل العمل على رصد ملف متكامل، حيث تم تشكيل طاقم محامين لمتابعة قضية استشهاده.

وقال رئيس نادي الأسير: إن "الجريمة بحق عائلة عمر البرغوثي مركبة حيث قتل صالح بدم بارد وما تلاه من عقوبات جماعية واعتقال تعسفي لوالده وشقيقه وأقاربه، إن دولة الاحتلال وجيشها ومؤسساتها تتصرف من واقع فشلها وأزمتها في إخضاع الشعب الفلسطيني بعد الضربات القاسية التي تلقاها الاحتلال، فكانت تجليات وحشية الاحتلال ظاهرة للعيان".

وشدد فارس على أن القضاء الإسرائيلي قضاء مجنّد، لكن إذا قدر وكان صالح قد استشهد، فإن ما سنقوم به قد يحقن دم شاب فلسطيني آخر ملاحق، ويجب أن لا نتعامل مع ما يصدر عن الاحتلال كأنه أمر مسلم به، منوها إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يقل منذ اللحظة الأولى أن صالح استشهد، والمعطيات تشير إلى أن ما جرى لا يستدعي أن يكون هناك قتل، فصالح كان على رأس عمله كسائق سيارة عمومية، ولم يكن هناك بؤرة اشتباك.

وأكد رئيس نادي الأسير على أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل ما جرى، وأنه لا بد من إجراء تحقيق دولي بتلك القضية كالصليب الأحمر الدولي والأمم المتحدة في فلسطين والاتحاد الأوربي وفتح تحقيق مستقل من قبل المؤسسات الحقوقية الدولية صاحبة المصداقية العالية، ولا بد من وجود تقاطعات بشأن معطيات الحادث واقعة اختطافه واغتياله إن كان قد اغتيل، وما تبع ذلك من حالة الارتباك المستمر باعتقال والد صالح وشقيقه عاصف وملاحقة شقيقه عاصم واعتقال زوجة عاصم والإفراج عنها لاحقا،وما جرى اليوم من إحداث ثقوب في منزل عاصم.

من جانبه، قال النائب في المجلس التشريعي، ورئيس هيئة شؤون الأسرى السابق، عيسى قراقع، في كلمته خلال المؤتمر، "من المهم جدا متابعة كل الخطوات وكل الحقائق حول هذه الجريمة المتعمدة وعن سبق إصرار من قبل قوات الاحتلال بحق الشهيد صالح، لأنه يجب أن لا تبقى إسرائيل دولة منفلتة من العقاب".

ونوّه قراقع إلى أنه ومنذ العام 2015، سجل نحو 250 حالة إعدام ميداني على أيدي قوات الاحتلال، وما جرى مع الشهيد صالح مثال على ما يجري من تلك الإعدامات.

وقال النائب قراقع إن "الغموض الذي يحيط بقضية الشهيد صالح وما يجعلنا غير قادرين على الحصول على معلومات تشير إلى أن إسرائيل كأنها بالفعل ارتكبت جريمة بحق صالح دون أن يشكل خطرا، حيث كان بالإمكان اعتقاله".

ودعا قراقع المفوضة السامية لحقوق الإنسان التي ستزور فلسطين الشهر المقبل، لزيارة عائلة الشهيد صالح البرغوثي والمؤسسات وأن تجمع المعلومات وتقوم بمسؤوليتها تجاه الجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.

بدورها، قالت سهير البرغوثي، والدة الشهيد صالح البرغوثي، "نريد أن نفهم ما جرى بحق ابننا، تم إبلاغنا في البداية أنه تم اعتقاله، ثم تضاربت الأنباء حول استشهاده، ولدينا تأكيدات من شهود عيان أنه لم يصب حين اعتقاله".

والدة الأسير إسلام أبو حميد لطيفة أبو حميد، والتي هدم منزلها مطلع الشهر المقبل، قالت في كلمتها، "إنني أم لستة أسرى خمسة منهم محكومون بالسجن مدى الحياة، وهدموا بيتي ثلاثة مرات، وكلما هدموا منزلي يزيدني ذلك قوة، وأنا أقول لنتنياهو فلتدهم ونحن سنبني".

في حين، قال الأسير المحرر فخري البرغوثي، في كلمة ألقاها نيابة عن عائلة الشهيد صالح البرغوثي، "نحن نتهم الاحتلال بقتل صالح في سياق الانتقام من والده الأسير عمر البرغوثي"، مشيرا إلى ما جرى في حادثة اختطاف صالح على أيدي قوات خاصة حينما كان على رأس عمله سائقا لمركبة عمومية، في 12 من الشهر الجاري، قرب بلدة سردا شمال رام الله، وما جرى بعد ذلك من تتابع للأحداث واقتحام منزل عائلته والإعلان عن استشهاده، والانتقام من عائلته وأقاربه حيث جرى اعتقال 20 شخصا من عائلته بعد ذلك والتحقيق مع والده وشقيقه لغاية الآن وما يتعرض له والده من تعذيب في مركز تحقيق المسكوبية، رغم معاناته من عدة أمراض.

وحمل المحرر البرغوثي قوات الاحتلال المسؤولية الكاملة بقتل صالح بدون أي سبب، حيث تم اختطافه من سيارته بعدما فتشوه وقيدوه، وقال "لا نعرف إن كانت تمت تصفيته بعد اعتقاله"، فيما دعا كافة المؤسسات الوطنية والمدنية للقيام بدورها لكشف حقيقة ما جرى ومصير صالح.