استقالة رئيس وزراء سريلانكا وسط أزمة سياسية

كولومبو - "القدس" دوت كوم - استقال رئيس وزراء سريلانكا، ماهيندا راجاباكسا، اليوم السبت، بعد سبعة أسابيع من تعيينه وسط أزمة سياسية في البلاد.

وقال رئيس الوزراء المنتهية ولايته، رئيس سريلانكا السابق (2005 - 2015)، أن نيته كانت تولى المنصب بشكل مؤقت ليمهد الطريق أمام الانتخابات البرلمانية الجديدة.

ولكن المحكمة العليا ألغت محاولة الدعوة لهذه الانتخابات.

وقال راجاباكسا في مقطع مصور جرى تسجيله مسبقا: "ما نواجهه الآن هو محاولة لحكم البلاد دون إجراء أي انتخابات".

وأضاف : "سوف استقيل من رئاسة الحكومة وأفسح المجال للرئيس لتشكيل حكومة جديدة".

ووقع راجاباكسا، رئيس سريلانكا السابق (2005- 2015)، الذي اُتهم بارتكاب جرائم حرب خلال محاولته الناجحة لإنهاء الحرب الأهلية في البلاد، على خطاب الاستقالة في مقره الرسمي في كولومبو.

ومن المتوقع أن يستدعي الرئيس مايثريبالا سيريسينا الرجل الذي أطاح به من منصب رئيس الوزراء في تشرين أول (أكتوبر) الماضي، وهو رانيل ويكريمسينجه لرئاسة الحكومة.

وقال أكيلا فيراج كاريواسا، الأمين العام لحزبه حزب الاتحاد الوطني، لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) : "لقد أخطرنا مكتب الرئيس أن ويكريمسينجه سيؤدي اليمين الدستورية كرئيس للوزراء مجددا صباح يوم غد الأحد".

وكان سيريسنا قد عارض بقوة في السابق إعادة تعيين ويكريمنسينجه. ويُعتقد أن الأزمة ستضر بفرص سيريسنا بالفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة.

ومن المقرر أيضا أن يؤدي مجلس الوزراء اليمين أمام الرئيس. وسيتم تقليص عدد الحكومة لتشمل 30 عضوا مقابل 45 عضوا في السابق في عهد حكومة ائتلافية سابقة، بين حزبي ويكريمسينجه وراجاباكسا.

وكان الرئيس قد أقال ويكريمسينجه بشكل غير متوقع، وعين راجاباكسا محله في 26 تشرين أول (أكتوبر) الماضي، لكنه فشل في الحصول على أغلبية في البرلمان.

ثم حل البرلمان ودعا إلى انتخابات مبكرة، لكن المحكمة العليا ألغت الشهر الماضي تلك الخطوة.

وفي بداية هذا الشهر، أوقفت محكمة الاستئناف عمل راجاباكسا وحكومته وهو قرار دعمته المحكمة العليا أمس الجمعة.

وقال المحلل السياسي، نافاراتنا باندارا، لـ ( د. ب .أ) : "ستكون التطورات الأخيرة انتكاسة بالطبع لسيريسنا نظرا لأن إحدى المحاكم قضت بأنه انتهك الدستور بحل البرلمان بشكل غير قانوني".

وأضاف باندارا وهو محاضر في العلوم السياسية بجامعة (بيرادينيا): "لقد أضعف الرئيس ثقة الشعب فيه رغم أنه أمسك بمقاليد الحكم بتعهد أنه سيلغي النظام الرئاسي التنفيذي".

وأحد التعهدات الرئيسية لسيريسنا في الفترة السابقة على انتخابات 2015 الرئاسية كانت أنه سيلغي النظام الرئاسي التنفيذي وتقوية صلاحيات البرلمان.