الإحصاء: ارتفاع نسبة الإعاقة الحركية في فلسطين خلال العشر سنوات الماضية

رام الله- "القدس" دوت كوم- أكدت معطيات إحصائية أعلن عنها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني اليوم الأربعاء، أن الإعاقة الحركية كانت الإعاقة الأكثر انتشارا من بين الإعاقات المنتشرة في فلسطين.

ووفق بيانات إحصائية وردت في ورقة إحصائية تلتها حليمة سعيد، مدير عام الإدارة العامة للعلاقات الدولية في جهاز الإحصاء، خلال احتفال نظم اليوم، في مدينة رام الله، بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، فإنه وفي العام 2017 بلغت نسبة الأفراد من ذوي الصعوبات الحركية 2.9% في فلسطين، ثم تلتها الصعوبات البصرية فبلغت 2.6%.

وبالمقارنة مع عام 2007، فإن الصعوبة الأكثر انتشارا كانت ممن هم من ذوي الصعوبات البصرية حيث بلغت 2.5% في فلسطين تلتها الصعوبات الحركية بنسبة 1.8%.، وهو ما يظهر ارتفاعا في الصعوبات الحركية خلال العشر سنوات الماضية.

وبلغ عدد الأفراد الذين يعانون من صعوبة واحدة على الأقل في فلسطين 255,228 فرداً، أي ما نسبته 5.8% من مجمل السكان، منهم 127,266 في الضفة الغربية، يشكلون ما نسبته 5.1% من مجمل السكان في الضفة الغربية، في حين بلغ عدد الأفراد ذوي الصعوبات في قطاع غزة 127,962، أي ما نسبته 6.8% من مجمل السكان في قطاع غزة.

وتشير البيانات الإحصائية إلى ارتفاع في نسبة الأفراد ذوي الصعوبات خلال العشر سنوات الأخيرة، حيث بلغت عام 2007 في فلسطين ما نسبته 4.7% (5.3% في الضفة الغربية، و3.7% في قطاع غزة) مقابل 5.8% (5.1% في الضفة الغربية، و6.8% في قطاع غزة) عام 2017.

إلى ذلك، ارتفعت نسب الأفراد ذوي الصعوبات حسب الجنس خلال العشر سنوات الأخيرة، وبلغت نسبة الأفراد ذوي الصعوبات الذكور في فلسطين في العام 2017 (6.3%) مقابل 5.4% بين الإناث، بينما كانت في العام 2007 نسبة الأفراد ذوي الصعوبات من الذكور 4.8% مقابل 4.6% بين الإناث.

من جانبها، قالت رئيس الإحصاء الفلسطيني، علا عوض، في كلمة لها، خلال الاحتفال، إن "النتائج والمؤشرات التي أفرزها مشروع التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت للعام 2017، كانت مفاجئة حول الأشخاص ذوي الإعاقة، وتؤكد أن تحدياتهم ما زالت كبيرة، خاصة في ظل عجز التشريعات والقوانين في توفير الوسائل والأدوات التي تساعدهم على التكيف والاندماج في المجتمع بصورة طبيعية، وغياب التطبيق العملي لها على أرض الواقع، فعلى سبيل المثال خصص القانون ما نسبته 5% من إجمال الوظائف لذوي الإعاقة، ومع ذلك فإن القلة القليلة من المؤسسات تلتزم بذلك".

وأشارت عوض إلى أن نتائج التعداد أظهرت أن حوالي 10 آلاف فرد، بما يعادل ثلث الأطفال ذوي الإعاقة في الفئة العمرية من 6-17 سنة، غير مدمجين في التعليم، وهذا مؤشر يتطلب مزيدا من البحث والتحليل، علما بأن ذلك لا يغطي ما أفرزته الأحداث والتطورات الأخيرة خلال العام 2018، لا سيما في قطاع غزة.

بدوره، قال وزير شؤون التنمية الاجتماعية إبراهيم الشاعر، في كلمته، "إن هناك تطور ملموس في مجال الاهتمام بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، فعلى صعيد الخدمات والتأهيل والدمج، سجلت فلسطين في مجال القطاع العام قصة نجاح في مجال تعيين الأشخاص ذوي الإعاقة، عبر تحقيق النسبة التي نص عليها القانون، بل تجاوزها في العام 2017 إلى 6.7%. وبلغت نسبة تعيينهم في الوزارة وحدها 11%".

وتابع: "أما على صعيد الأجهزة المساندة، فقد رصدنا لهذا العام لأول مرة موازنة قيمتها 2.5 مليون شيقل، وسنزيد قيمة هذه الموازنة للعام المقبل، من أجل تسهيل الوصول إلى الأدوات والأجهزة المساندة مثل الكراسي المتحركة والأطراف الصناعية، والوسائل السمعية والنظارات، والتي نعتبرها مهمة لتمكين الأشخاص من ذوي الإعاقة للوصول إلى التعليم، بالإضافة إلى تمكينهم من الوصول إلى العمل والتمكين الاقتصادي للاندماج بالحياة العامة والمشاركة في المجتمع".

وبين أن الوزارة بصدد تعزيز مشاريع التمكين الاقتصادي المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، فضلا عن السعي لرفع وتيرة التنسيق والتعاون مع الوزارات المعنية، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص لمواءمة المباني.

إلى ذلك، قال رئيس الاتحاد العام للمعاقين رفيق أبو سيفين، إن "قضية الإعاقة خطت خطوات هامة وبارزة خلال السنوات الأخيرة، وتحولت موضوعاتها الناظمة لقطاع الإعاقة في الوطن وحملات الضغط والمناصرة المختلفة والعمل التراكمي، الذي يدل على تصميم هذه الشريحة وصولا لحقوقها.

وأشار أبو سيفين إلى أن الاتحاد سعى طيلة عقود مضت على تضمين حقوق ذوي الإعاقة في كل زوايا البيت الفلسطيني، ولبناء تحالفات مجتمعية تسهم في تحسين واقع ذوي الإعاقة.

وتخلل الحفل تقديم عدة فقرات فنية قدمتها فرقة روح الشرق الأردنية وهي فرقة من ذوي الإعاقة، وعرض فيلم عن واقع ذوي الصعوبة في فلسطين من إنتاج الإحصاء الفلسطيني، إضافة إلى عرض حول التغيرات على واقع ذوي الصعوبة في فلسطين من طرف الإحصاء الفلسطيني، ومداخلات من وزارة التنمية الاجتماعية ومداخلة من واقع ذوي الإعاقة، وكذلك قصة نجاح من خلال شهادة حية من ذوي الإعاقة (العوائق والصعوبات).