الخان الأحمر: إحياء الذكرى الرابعة لاستشهاد الوزير زياد أبو عين

رام الله- "القدس" دوت كوم- أحيت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وحركة فتح، الذكرى الرابعة لاستشهاد عضو المجلس الثوري لحركة "فتح"، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الشهيد زياد أبو عين، الذي ارتقى في العاشر من شهر كانون أول من عام 2014.

وقال نائب رئيس حركة فتح محمود العالول في كلمته نيابة عن الرئيس محمود عباس، خلال مهرجان إحياء الذكرى الذي أقيم اليوم الاثنين، في قرية الخان الأحمر، شرق القدس المحتلة، إن لحظات استشهاد الوزير أبو عين لا تغيب عن بالنا، وشكل فقدانه جرحا عميقا لنا، في الوقت الذي نشعر بأن هذا الفدائي البطل، قضى حياته، من أجل شعبه وأرضه، ومن أجل مستقبل الشعب الفلسطيني.

وتابع، "عرفناه جيدا، عرفنا كل تفاصيل حياته، طابعه لا يهدأ أبدا، شاغل الدنيا، لا يجلس، كنا نراه في كل موقع وفي كل مواجهة، وكان يغضب حين يدرك أننا ذهبنا الى موقع ولم نتصل به ليأتي معنا، فدائي لا يمل من طرح الأفكار الجديدة، ومن كل موقع باتجاه القدس وباتجاه الأرض المحتلة".

ووجه العالول تحية لأبطال المقاومة الشعبية في الخان الأحمر وفي كل مكان، الذين يتعرضون لمعاناة كبيرة جدا ويقفون صامدين ضد كافة اجراءات الاحتلال، مشيرا الى أنه لن يمر أي مشروع طالما لدينا صمود وإرادة.

بدوره، قال وزير العدل علي أبو دياك، في كلمته ممثلا عن رئيس الوزراء رامي الحمد الله، إن الشهيد أبو عين مصدر اعتزازا لنا، كما تعتز به الملايين حول العالم، من الأحرار الذين ينتمون للقضية ويؤمنون بالحق والعدالة الفلسطينية، مشيرا الى أن الشهيد سجل حضورًا طاغيا في كافة مواقع المواجهة مع الاحتلال والدفاع عن الأرض المقدسة.

وأوضح أننا نقف جميعا اليوم وهنا في الخان الأحمر، التي تحدت كل قرارات الاحتلال وأسلحة الدمار التي يملكها الاحتلال، وأساليب التهديد والوعيد، وظل صامدا في الأرض، متشبثا فيها.

وقال الناطق باسم أهالي الخان الاحمر عيد خميس إن الشعب الفلسطيني قدم الكثير من التضحيات والشهداء، من أجل قضيته واستقلاله، مشيرا الى أن سكان الخان الأحمر صامدون في وجه كافة المخططات الاسرائيلية، وثابتون على أرضهم، حتى وإن هدمت فسيعاد بناؤها مرة أخرى.

بدوره، أكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف أن إحياء ذكرى استشهاد أبو عين هو استمرار لنهج المقاومة الشعبية، وتأكيد على رفض الاستيطان، ومخططات الاحتلال.

وأضاف مخاطبا أبو عين، "عندما استشهدت، لم يكن الخيار هو الكلمات، بل كان العمل من أجل الوفاء لك، ولكل الشهداء، فهذه الهيئة التي قدتها وبدمك ارتفعت مكانتها لعنان السماء، ولم يكن مسموحا لنا أن يهبط بالهيئة على الاطلاق، بل كان يجب أن ترتفع".

وأشار عساف إلى بدء مشاورات لتشكيل لجنة وطنية لإعادة بناء كل البيوت التي هدمت، مشيرا الى أن الهيئة ستبدأ بالاعتصام غدا في بيت أم ناصر أبو حميد من مخيم الامعري، وهي والدة لـ6 اسرى وشهيد، وتسعى سلطات الاحتلال لهدم منزلها.

من جانبه، قال نائب رئيس مؤسسة زياد أبو عين ماجد الحلو إن القيادة الفلسطينية سارت على نفس الدرب الذي صار عليه الشهيد أبو عين، مشيرا الى أن المؤسسة تم انشاؤها تخليدا لذكراه ولتراثه، واستكمال رسالته بالتنسيق مع القوى الوطنية.

وقال شقيق الشهيد محمود أبو عين "إن زياد كان مثالا للحب والعطاء، وفارس الساحات والميادين في مقارعة الاحتلال في كل أماكن تواجده".

أما مسؤول ملف المؤسسات في إقليم القدس معتصم تيم فقال "حين نقف لنحيي ذكرى الشهداء، نحيى ذكرى عطرة في الأسماء والنهج، فنهج الشهداء هو الأهم والأسمى في البناء والاستمرار عليه".