استشهاد محمد حبالي صرخة ضد الاحتلال ولدعم ذوي الاعاقة

حديث القدس

الشاب محمد حبالي (٢٢ عاما) كان يعاني من اعاقة جسدية ويعيش حياة صعبة في مخيم طولكرم، وفي اليوم التالي لليوم العالمي للتضامن مع ذوي الاحتياجات الخاصة اصابته رصاصة للاحتلال في رأسه وأردته شهيداً، ولم يكن بالطبع يشكل أي خطر أو قلق لدى القوات الاسرائيلية وكان استشهاده وفي ذلك اليوم بصورة خاصة، صرخة مدوية في وجه الاحتلال وللعالم أجمع لكي يدرك بشاعة الممارسات والجرائم التي ترتكبها القوات الاسرائيلية بدون أي مبرر أو سبب، ليس في ما يتعلق بالشاب حبالي فقط وانما في مواقع كثيرة.

كما ان جريمة القتل هذه تلفت الانتباه وبقوة الى ضرورة التعامل بكل الجدية والرغبة بالمساعدة الى ذوي الاعاقات الخاصة في مجتمعنا. وتشير بيانات التعداد العام للسكان للعام ٢٠١٧ الى وجود ٢٥٥٢٢٨ انساناً من ذوي الاحتياجات منهم نحو النصف بالضفة والباقي في غزة، اي ان ذوي الاحتياجات الخاصة بالضفة هم ١٢٨ ألف انسان تقريباً.

ولدينا نصوص قانونية تتعلق بشؤون حقوق المعوقين وتنص على ضرورة الاخذ بالاعتبار كل احتياجاتهم وتوفير البيئة المناسبة لأعمالهم خاصة في ما يتعلق بسهولة التحرك والتنقل والاستخدام الآمن للاماكن العامة، وتقوم الجهات المعنية ومن بينها وزارة الحكم المحلي بالعمل لإلزام الجهات ذات العلاقة وخاصة الحكومية بالشروط المطلوبة لخدمة هؤلاء الناس الذين يعانون أصلاً من اعاقاتهم.

كلنا يعرف اننا بصورة عامة نعاني من ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب، واذا كان الواجب يفرض العمل بكل الوسائل لتخفيف هذه البطالة فإن ذوي الاعاقة يجب ان يكونوا بالمقدمة، واذا كان التوظيف صعباً في حالات كثيرة فإن المطلوب توفير مشاريع خاصة صغيرة لكي يعيش من خلالها امثال هؤلاء المواطنين.

تبقى ملاحظة أخيرة حول خطوة قامت بها وزارة العمل حين نظمت لقاء بين رجال أعمال وعدد من ذوي الاعاقة وغيرهم بهدف العمل على تغيير الثقافة المجتمعية تجاه هذه الفئة من الناس وهم يتلقون أو يواجهون في حالات متعددة نظرات سلبية.

ان الاعاقة الجسدية ليست عائقاً ولا مشكلة ولدينا شواهد كثيرة بالتاريخ على ذلك والمشكلة الحقيقية هي الاعاقة بالتفكير والتعامل الخاطىء.

كل الاحترام لذوي الاحتياجات الخاصة والرحمة والخلود للشهيد حبالي.