مذكرة تطالب الأمم المتحدة بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني

رام الله-" القدس" دوت كوم- طالبت مذكرة باسم القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة اليوم الخميس، انطونيو غوتريش، الأمين العام للأمم المتحدة، بسرعة التحرك لإنفاذ القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية بما فيها القرار الأخير الصادر منتصف حزيران الماضي، والذي حاز على أغلبية 120 صوتا والقاضي بتوفير حماية دولية فورية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال والعمل على اتخاذ خطوات فعلية بهذا الخصوص بإرادة حقيقية للجم العدوان الاسرائيلي المفتوح على الشعب الفلسطيني وأرضه.

وجاءت هذه المذكرة التي تلاها منسق القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة، عصام بكر، أمام المشاركين خلال وقفة أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة رام الله ظهر اليوم، بالتزامن مع إحياء "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني"، حيث رفع المشاركون في الوقفة لافتات تطالب الأمم المتحدة بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وضرورة محاسبة إسرائيل على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني.

وقال بكر لـ"القدس" دوت كوم: إن "المذكرة التي سلمت إلى السيد مارك بروك مدير مكتب رام الله في الأمم المتحدة، تطالب بضرورة توفير الحماية الدولية الفورية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، ومحاسبة إسرائيل على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، إذ لا بد من وجود إرادة دولية حقيقية من أجل تطبيق قرارات الأمم المتحدة بإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه فوق أرضه في دولة كاملة السيادة".

نص المذكرة

وجاء في المذكرة: "تحيي الأمم المتحدة في مثل هذا اليوم من كل عام ومنذ العام 1977 اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني باعتباره يومًا لنصرة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، ومن أجل تمكينه من ممارسة هذه الحقوق غير القابلة للتصرف المتمثلة بحقه في العودة بموجب القرار 194 وحق تقرير المصير والاستقلال الوطني في دولة كاملة السيادة على جميع الأراضي التي احتلت العام 1967 وعاصمتها القدس وهي حقوق لا يمكن التنازل عنها أو إعادة التفاوض حولها أو مقايضتها".

وتابعت المذكرة "إن الشعب الفلسطيني بعد واحد وأربعين عامًا على هذا القرار الهام ما زال يرزح تحت نير الاحتلال الذي يواصل سياساته العدوانية ضمن حربه المفتوحة على شعبنا من استيطان استعماري لتكريس الأمر الواقع وتقويض أية إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة متواصلة جغرافيًا، وسياسات التطهير العرقي في أرجاء الأرض الفلسطينية كما يجري في القدس والأغوار وسلفيت وجنوب الخليل ضمن مخطط تهجير شعبنا، عبر هدم البيوت وتقطيع أوصال الأرض الفلسطينية، ناهيك عن سياسات القتل اليومي، وإطلاق يد المستوطنين لارتكاب جرائمهم بحق شعبنا وممارسة إرهابهم اليومي بحق قرانا وبلداتنا وخير مثال على ذلك ما جرى لعائلة الرابي التي أدت لقتل السيدة عائشة الرابي ضمن سلسلة الجرائم المتصاعدة بدعم وغطاء كامل من حكومة نتيناهو" .

وأكدت المذكرة أن إحياء "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني" بات يتطلب أكثر من مجرد إحياء بروتوكولي، ورسمي تلقى فيه الخطابات على أهمية ذلك للتذكير بالمأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وإنما بات يتطلب إجراءات فعلية تعيد الاعتبار لدور الأمم المتحدة كمؤسسة أولى في هذا العالم لإحقاق العدل والحق وإرساء قواعد السلام العادل، "ونحن هنا اليوم من أمام هذه المؤسسة التي نحترم قراراتها ونتمسك بها كقاعدة لأية تسوية مستقبلية في المنطقة، من أجل العمل على إنهاء الاحتلال عن الأرض الفلسطينية فورًا" .

وأكدت القوى الوطنية والإسلامية في مذكرتها، على المطالبة بسرعة التحرك لإنفاذ القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية بما فيها قرارها الأخير منتصف حزيران الماضي الذي حاز على أغلبية 120 صوتا والقاضي بتوفير حماية دولية فورية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، والعمل على اتخاذ خطوات فعلية بهذا الخصوص بإرادة حقيقية للجم العدوان الاحتلالي المفتوح على الشعب الفلسطيني وأرضه.

كما طالبت القوى بإجراءات فعلية ملموسة لمعاقبة إسرائيل دولة الاحتلال على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وفرض العقوبات الدولية عليها واتخاذ خطوات فعلية للمقاطعة الدولية الشاملة عليها بما تمثل من خطر على الأمن والسلم الدوليين في ظل القوانين التي يجري إقرارها لا سيما قانون القومية، وقانون إعدام الأسرى وغيرها الكثير .

وطالبت القوى كذلك، بوضع حد للهيمنة الأميركية على مستويات القرار الدولي ومحاولاتها المتواصلة للدفاع عن دولة الاحتلال وحمايتها، "فالعالم ليس مزرعة أميركية، وهو ما يتطلب موقفًا واضحًا لرفض التدخل الأمريكي بما فيها محاولات تصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأنروا)، تمهيدًا لتصفية حق العودة – والعالم مطالب اليوم بوقف هذه التدخلات الأميركية ورفضها".

وطالبت مذكرة القوى الوطنية والإسلامية بإيفاد لجان تحقيق مختصة ارتباطا بما يجري في القدس والأغوار وسلفيت والأراضي الفلسطينية من استباحة لكل القيم الإنسانية من عمليات بناء استيطاني يصنفها القانون الدولي كجرائم حرب، فقد آن الأوان لتدخل حقيقي لوقفها تمهيدا لإنهاء الاحتلال بكل أشكاله الاستيطانية والعسكرية عن الأرض الفلسطينية، وأيضا لجان تقصي حقائق ارتباطا بحالة حقوق الإنسان فيما يتعلق بالسجون والمعتقلات الإسرائيلية، وما يجري فيها من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

وقالت القوى في مذكرتها: إن "شعبنا الفلسطيني وقواه وفعالياته وهو يحي هذا اليوم مجددا التأكيد على مضيه على طريق كفاحه الوطني المشروع على طريق الشهداء والجرحى والأسرى يؤكد مرة أخرى تمسكه بحقوقه المشروعة في العودة وتقرير المصير والاستقلال الوطني في دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود 1967 ويعلنها بكل وضوح رفضا لصفقة القرن، ومشاريع التسوية التي تنتقص من هذه الحقوق ومشاريع التطبيع الخطيرة تأكيدا على حقه استمرار مقاومته وكفاحه الوطني بكل الأشكال المكفولة بالقانون الدولي حتى إحقاق هذه الحقوق التي لا تنازل عنها أو مساومة عليها مهما بلغت التضحيات".