الإمارات تقرّر العفو عن بريطاني تتهمه بالتجسس

أبو ظبي- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب)-أصدر الرئيس الإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عفوا عن البريطاني ماثيو هيدجز المحكوم بالسجن المؤبد على خلفية قضية تجسّس في الدولة الخليجية، حسبما أفاد بيان رسمي الاثنين.

وجاء في البيان أنه سيُسمَح للشاب البريطاني بمغادرة دولة الإمارات "فور اكتمال الإجراءات الرسمية".

وجاء الإعلان عن العفو بعدما عرضت على صحافيين بينهم مراسلة وكالة "فرانس برس" في أبوظبي تسجيلات مصوّرة لتحقيقات مع هيدجز يقول فيها: إنه "عنصر في جهاز الاستخبارات البريطاني (أم آي 6)".

وفي لندن، عبّر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت عن "الامتنان" لدولة الإمارات.

وكتب على تويتر "أخبار رائعة بخصوص ماثيو هيدجز. رغم عدم موافقتنا على التهم، نحن ممتنون لحكومة الإمارات العربية المتحدة لحل القضية بسرعة".

وبحسب البيان الصادر عن وزارة الخارجية الإماراتية، فإن عائلة هيدجز قدّمت "التماسًا للعفو" إلى الشيخ خليفة "من خلال إرسال رسالة شخصية إلى سموه"، وأن الرئيس الاماراتي قرر أن يكون هيدجز أحد السجناء الـ785 الذين أصدر عفوًا بحقهم لمناسبة اليوم الوطني.

وكانت محكمة في أبوظبي أصدرت الأربعاء الماضي، حكمًا بالسجن المؤبد بحق هيدجز بتهمة التجسس.

وأوقف هيدجز في الخامس من أيار/مايو في مطار دبي، وقالت عائلته: إنه "طالب دكتوراه، وكان يجري بحثًا عن سياسات الإمارات الخارجية والأمن الداخلي بعد الاحتجاجات في العالم العربي. وتم الإفراج عنه بشروط وبشكل مؤقت في 29 تشرين الأول/اكتوبر دون السماح له بالسفر، إلى أن حضر جلسة النطق بالحكم الأربعاء".

وذكرت السلطات الإماراتية أن هيدجز قدم إلى الإمارات "تحت غطاء باحث أكاديمي، وثبت من التحقيقات تطابق اعترافاته مع المعلومات التي أسفر عنها فحص الأجهزة الإلكترونية الخاصة به".

ورغم قرار العفو عنه، كرّرت أبوظبي الإثنين، اتهام هيدجز بأنه "عميل استخبارات مئة بالمئة".

وقال بيان تلاه المسؤول الإعلامي الحكومي جابر اللمكي إن "هيدجز قام بأعمال تجسس حول القدرات العسكرية للدولة الخليجية، وسياساتها الاقتصادية، والعائلات الحاكمة فيها، ودورها العسكري والسياسي في اليمن، حيث تقود مع السعودية تحالفًا عسكريًا دعمًا لحكومة معترف بها ضد المتمردين الحوثيين".

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في بيان وزارة الخارجية، إن "خطوة الإفراج عن هيدجز تتيح لنا التركيز على متانة العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والمنافع التي يمكن أن يجنيها كلا البلدين والمجتمع الدولي عمومًا".

وتابع: "أن مَكرُمة العفو الرئاسي المُعتاد تسمح لنا بإغلاق هذا الجزء والتركيز على الجوانب الإيجابية العديدة لهذه العلاقة"".