ندوة في عمان تدعو لتحقيق مصالحة عربية

عمان- "القدس" دوت كوم- منير عبد الرحمن- أكد المشاركون في ندوة "العالم العربي من الانقسام إلى المصالحات" التي نظمها مركز دراسات الشرق الاوسط في العاصمة الاردنية عمان بمشاركة 80 شخصية سياسية واكاديمية من ست دول عربية بينها فلسطين على مدار يومين، ان الاحتلال الاسرائيلي ومشاريعه التوسعية في المنطقة هو الخطر المركزي على الامة العربية.

وشددوا في توصياتهم على ان المصالحات الحقيقية تبدأ بين الأنظمة العربية وشعوبها، عبر تعزيز الحريات والديمقراطية، وتوسيع دائرة الشراكة السياسية والتداول السلمي للسلطة وبناء الجماعة الوطنية.

ودعوا الى ان تأخذ النخب العربية زمام المبادرة للالتقاء على القواسم المشتركة، وتوفير مظلّة مشتركة واحدة على مستوى الشعوب لتتبعها الأنظمة.

وتركزت اوراق العمل التي قدمت خلال هذه الندوة على الانقسام بين المحاور والقوى الاجتماعية داخل الدولة الواحدة وبين التيارات العربية الرئيسية.

وأجمع المشاركون على خطورة الانقسامات الحالية في العالم العربي وخصوصًا في كل من سوريا وليبيا واليمن والعراق وفلسطين ومصر، وتأثيرها السلبي على كل دولة وعلى الأمن القومي والدور العربي الإقليمي والدولي و المشروع العربي

ويرى المشاركون أن الإشكالية الحقيقية التي تواجه المجتمعات العربية لا تتعلّق بعمق الخلافات القائمة فيما بينها أو في داخلها، وإنما في عجزها عن التوصل إلى آلية مناسبة لإدارة هذه الخلافات.

وشددوا على أن الوسائل السلمية هي الأداة المناسبة لحلّ الخلافات أو حتى النزاعات بين الفرقاء داخل الدولة الواحدة، وبين الدول في المحيط العربي.

وحذروا من خطورة التحول إلى صراع المحاور الذي يستنزف الأمة، معتبرين أن أساس الانقسامات في العالم العربي هو انقسام الأنظمة وليس الشعوب، ما يجعل من المصالحات ضرورة لان غيابها سيفضي إلى خسارة الكلّ العربي لصالح المشروع الاسرائيلي المعادي للامة العربية.

واعتبر المشاركون أنه لا يمكن إنكار دور الخارج في الانقسامات العربية، لكنه يقع في المقام الثاني وقالوا، ان البعد الداخلي هو المدخل الرئيس ضدّ أي مخططات خارجية ومعادية.

واكدوا على أن التنازلات والتوافقات هي المدخل للمصالحة وبناء السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية في العالم العربي، ودعوا إلى بلورة خارطة طريق للانتقال من الانقسام إلى المصالحة على المستوى الوطني والقومي.

وشدد المشاركون على أن تحقُّق المصالحة الوطنية سيعزز الاستقرار ويُفضي إلى التنمية والفاعلية محلياً وخارجياً.