ندوة حول التعامل مع الاحداث الصادمة

نابلس- "القدس" دوت كوم- عماد سعاده- نظمت كلية التنمية الاجتماعية والأسرية في جامعة القدس المفتوحة (فرع نابلس)، بالتعاون مع منظمة أطباء العالم الفرنسية، ندوة علمية بعنوان "كيفية التعامل مع الأحداث الصادمة"، حاضر فيها الخبيران محمد المبسلط وهلا العبوة.

واكد مدير فرع نابلس الدكتور يوسف ذياب عواد مدير فرع نابلس، بالحضور أهمية مثل هذه البرامج التي تتعامل مع الحوادث، سواء كانت طبيعية أو اجتماعية، وضرورة وجود أشخاص لديهم الخبرة والمهارة في التدخل في حالة الأزمات والكوارث والصدمات، والقدرة المهنية على التشخيص والعلاج السليم.

واشار إلى أن المنطقة لدينا معرضة دائماً لوجود أزمات، كما الحال في قطاع غزة ومناطق أخرى، ومدى تأثيرها على جميع الفئات العمرية، خاصاً بالذكر الفئات الصغيرة التي تترافق مع حدوث أزمات نفسية وسلوكية واجتماعية عندهم، مشدداً على وجود استراتيجيات مهنية تلزمنا جميعاً بأن يكون التدخل وقت الكوارث والأزمات مفيداً ونافعاً للفئات التي تعرضت للأزمة، وأهمية المسؤولية المجتمعية.

وقدم مبسلط والعبوة لمحة عن المؤسسة وأهدافها وخدماتها والفئات المستهدفة، وقدما تعريفا للحدث الصادم من خلال طرح السؤال على الحضور "هل تعرضت لحادث صادم من قبل؟" ومن خلال الإجابات المختلفة للطلبة تم وضع تعريف للحدث الصادم.

واستعرضا أنواع الأحداث الصادمة التي يمكن أن تحدث في بيئتنا، سواء كانت عنفاً جراء هدم منازل، أو ممارسات جيش الاحتلال الاسرائيلي واعتداءات المستوطنين الاخرى، أو كان موتاً أو حادث سير، أو نتيجة كارثة طبيعية (زلازل)، واشارا الى انه وايا كان مصدر هذا الحدث فانه يجب تفهم ردود الفعل الطبيعية والمشروعة له حتى تتم الاستجابة له بشكل مناسب وكاف.

واوضحا ان ردود الفعل يمكن ان تكون جسدية مثل: كوابيس، وحركة زائدة، وأرق، واضطراب في الشهية، وغيرها، أو قد تكون ردة فعل ذهنية مثل: صعوبة في التركيز، واسترجاع ذكريات الحدث، وصعوبة اتخاذ قرار، أو تكون فعلاً عاطفياً مثل: الخوف، والشعور وبالذنب، وتبلد، وغضب، وفقدان الأمل، أو قد تكون ردة فعل سلوكية مثل: تغيرات مفاجئة في السلوك والكلام والأنشطة، وفقدان التحكم بالمشاعر، والوسواس القهري.

واشارا الى ردود الفعل الخاصة بالأطفال، مثل صعوبة التركيز في المدرسة، وعدم الرغبة بالذهاب إلى المدرسة، والتبول اللاإرادي، والتعلق بالوالدين أو الكبار طوال الوقت، والخوف من الوحدة والظلام في الليل، والعدوانية، والتصرف كالأطفال الأصغر سناً.

وتناولت الندوة الإجراءات التي يمكن اتخاذها خلال 24-48 ساعة الأولى من الحدث الصادم مع الأطفال، والتي يمكن أن يتجاوزها الطفل في حال توفر لدى ذلك الشخص أو الطفل الذي يعانيها شبكة دعم قوية من الأهل والأصدقاء والمجتمع، ولكن هنا.. فإن أحداثاً صادمة ومؤلمة ستحتاج إلى مساعدة مهنية، وهذا لا يعني ضعف الشخص أو عدم قدرته، ولكن كل ما تعنيه هو أن الحدث صادم وحاد.