البرلمان التونسي يبدأ مُناقشة ميزانية 2019

تونس - "القدس" دوت كوم- (شينخوا) بدأ مجلس نواب الشعب (البرلمان) التونسي، السبت، مناقشة مشاريع ميزانية الدولة والميزان الاقتصادي وقانون المالية للعام 2019، للمصادقة عليها، وذلك بحضور 152 نائبا من أصل 217.

وتقدر ميزانية الدولة التونسية للعام القادم، 40.662 مليار دينار (14.021 مليار دولار)، مقابل 37.666 مليار دينار (12.988 مليار دولار) للعام 2018، بزيادة بنسبة 8%، وذلك بحسب تصريحات لوزير المالية التونسي رضا شلغوم.

وتقول الحكومة التونسية إنها ستعمل خلال العام 2019 على تقليص عجز الميزانية من 4.9 % خلال سنة 2018 إلى 3.9% خلال العام 2019، و3 % خلال سنة 2020.

كما تتطلع إلى تقليص نسبة المديونية إلى أقل من 70 %، إلى جانب تحقيق نسبة نمو في حدود 3.1 % مقابل 2.6% مُتوقعة خلال العام الجاري.

وفي كلمة أمام الجلسة، أقر رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، بصعوبة الأوضاع الإقتصادية والمالية والإجتماعية في بلاده، وتعهد بالعمل على تجاوزها خلال العام المُقبل.

وأكد الشاهد في كلمته أن "تونس لديها مقومات النجاح إذا توفرت الإرادة المشتركة"، وشدد قائلا "قادرون على تحقيق نمو أفضل إذا ما وضعنا تونس فوق كل الإعتبارات وتعالينا على المصالح الضيقة ورجعت قيمة العمل".

وبعد أن أشار إلى أن "العمل هو الطريق الوحيد للتقدم بالبلاد بوحدة كل ابنائه وبناته"، كشف في كلمته عن مضاعفة الاعتمادات المالية المُخصصة للتنمية الجهوية بما ينعكس ايجابيا خاصة على المناطق الداخلية.

وقال إنه تم اتخاذ اجراءات لمعالجة التفاوت الجهوي واقرار المشاريع الكبرى والهيكلية التي من شأنها تغيير وجه المناطق الداخلية.

وتابع "قررنا تركيز بنك الجهات بـ100 مليون دينار (34.482 مليون دولار) لدفع الاستثمار وايجاد صيغ تمويل تتماشى مع خصوصيات المناطق الداخلية".

وأضاف أنه تم رصد في ميزانية الدولة للعام 2019 مليار دينار (344.827 مليون دولار) إضافية لكل الأهداف الاجتماعية و"خيارنا توجيهها للمحاور الاجتماعية".

ولم يتطرق رئيس الحكومة التونسية في كلمته إلى حجم ميزانية الدولة للعام 2019، لكنه أشار إلى أن حكومته "تسعى الى الحد من العجز التجاري بشكل جدي عبر الضرب على أيادي المضاربين والحد من التوريد العشوائي وترشيد التوريد بصفة عامة".

ودعا في هذا السياق إلى العمل من أجل التشجيع على استهلاك المنتجات التونسية، وذلك من أجل "التخفيض في التضخم، والعجز التجاري، وبالتالي التحسين في سعر صرف الدينار ودعم المقدرة الشرائية".

وأكد في المقابل، أن الحرب على الفساد "متواصلة وستتواصل في المستقبل"، لافتا إلى أن مشروع قانون المالية للعام 2019 "يتضمن حزمة من 11 إجراء لمكافحة الفساد، عبر تركيز مبادئ شفافية المعاملات المالية".

وتتواصل مداولات البرلمان التونسي حول مشاريع ميزانية الدولة والميزان الاقتصادي وقانون المالية للعام 2019، لعدة أيام قبل المصادقة عليها.