تفاقم الوضع الصحي للاسير يسري المصري في ظل سياسة الإهمال الطبي

رام الله- "القدس" دوت كوم- أكدت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى، أن الأسير المريض يسري عطية محمد المصري (35 عاماً)، من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة لا يزال يعاني من سياسة الإهمال الطبي التي تنتهجها مصلحة سجون الاحتلال بحقه وبحق الأسرى المرضى.

وأفاد الأسير يسري المصري في رسالة وصلت مؤسسة مهجة القدس نسخة عنها، أنه منذ بداية عام 2018 طرأ تدهور على وضعه الصحي عدة مرات وتم نقله من سجن نفحة إلى سجن ايشل بحجة القرب من العيادات المتخصصة، حيث أجرى عدة فحوصات في عيادة سجن ايشل ولم يتم التعامل معه من قبل مصلحة السجون كمريض سرطان الغدة الدرقية وذلك ضمن سياسة المماطلة والإهمال المستمر بحق المرضى، ولم يتم إعطائه العلاجات المناسبة واختصر الطبيب غالباً على إعطائه المسكنات.

وأضاف الأسير يسري في رسالته، أنه تم نقله إلى سجن رامون بناءً على طلبه وذلك لسوء الوضع في سجن ايشل، موضحاً أنه أجرى في شهر أغسطس الماضي عملية منظار للقولون الذي يعاني منه منذ سنوات وتأكد وجود انتفاخ في القولون وانتفاخ آخر أسفل الأمعاء وتم تحويله لمختص جراح لتحديد الإجراءات اللازمة وينتظر منذ ذلك التاريخ تقديم العلاج اللازم له، وأضاف أيضاً أنه أُجري له صورة للبروستاتا والكبد وشملت كذلك القولون في تاريخ 14/10/2018 وتبين وجود مشكلة في البروستاتا وتأكد وجود أورام في الكبد منذ سنوات لم تعالج حتى الآن وتم إبلاغه في عيادة رامون أنه من المقرر عرضه على مختص في الفترة القادمة ولم يتم عرضه.

وأشار الأسير يسري المصري في رسالته إلى أنه ظهر معه قبل أسبوع انتفاخ جديد أسفل الرقبة، وكذلك وجود مشكلة في تنظيم دقات القلب، وهو بحاجة ماسة لمتابعة صحية عاجلة لتقديم العلاج اللازم له قبل تفاقم وضعه الصحي إلى الأسوأ.

من جهتها ، حملت مؤسسة مهجة القدس سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن التدهور الصحي المستمر الذي أصاب الأسير يسري المصري، معتبرةً أن ما ارتكب بحقه وحق الأسرى المرضى بمثابة جريمة؛ حيث تواصل إدارة السجون العنصرية سياسة الاعدام البطيء بحق الأسرى في السجون مخالفة كل القوانين والاتفاقيات الدولية التي تفرض احترام حقوق الأسرى في العلاج، مطالبةً الجمعيات التي تعنى بشئون الأسرى ومؤسسات حقوق الانسان وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومجلس حقوق الانسان بضرورة التدخل الفوري للضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسير المريض يسري المصري لتقديم العلاج اللازم له خارج السجون، وكذلك الاهتمام بملف الأسرى المرضى في سجون الاحتلال وتمكينهم من حقوقهم المشروعة في العلاج والحرية.

جدير بالذكر، أن الأسير المريض يسري المصري ولد بتاريخ 23/03/1983م، وهو أعزب، واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 09/06/2003م، وحكم عليه بالسجن لمدة عشرين عاماً وينتمي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين؛ ويُعد أحد ضحايا سياسة الإهمال الطبي المتعمد في سجون الاحتلال ،ويُصنف ضمن الحالات المرضية الأكثر خطورة في سجون الاحتلال.