هايلي توزع مشروع قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة لإدانة حركة "حماس"

نيويورك- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- وزعت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي مشروع قرار يدين بقوة ضرب حركة "حماس" للصواريخ الموجهة إلى إسرائيل.

ويهدف المشروع الذي أعدته هايلي التي كانت قد قدمت استقالتها من موقعها للرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم 9 تشرين الثاني الماضي، (والذي سيصبح فعالا يوم 31 كانون الأول 2018) إلى إدانة "قصف حماس للمدنيين والذي يرتقي لجريمة حرب" بحسب مصادر في الأمم المتحدة.

وسيتم التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع القرار الأميركي يوم 29 تشرين الثاني 2018، الذي يصادف "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني" حيث تحتفل الأمم المتحدة بهذا اليوم (للتضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني) وفقا للولايات المخولة من الجمعية العامة في قراريها 32/40 "ب" المؤرخ 2 كانون الأول 1977، و 34/65 "د" المؤرخ 12 كانون الأول 1979، والقرارات اللاحقة التي اتخذتها الجمعية العامة بشأن قضية فلسطين، لما ينطوي عليه من معانٍ ودلالات بالنسبة للشعب الفلسطيني. ففي ذلك اليوم من عام 1947، اتخذت الجمعية العامة القرار 181 (د-2)، الذي أصبح يعرف باسم قرار التقسيم، والذي نص على أن تُنشأ في فلسطين "دولة عربية" و"دولة يهودية" ، مع اعتبار القدس كيانا متميزاً يخضع لنظام دولي خاص " ومن بين الدولتين المقرر إنشاؤهما بموجب هذا القرار، لم تظهر إلى الوجود إلا دولة واحدة هي إسرائيل" بحسب النص.

وعادة ما يوفَّر اليوم الدولي للتضامن فرصة لأن يركز المجتمع الدولي اهتمامه على "حقيقة أن قضية فلسطين لم تُحل بعد، وأن الشعب الفلسطيني لم يحصل بعد على حقوقه غير القابلة للتصرف على الوجه الذي حددته الجمعية العامة، وهي الحق في تقرير المصير دون تدخل خارجي، والحق في الاستقلال الوطني والسيادة، وحق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي أُبعِدوا عنها".

واستجابة لدعوة موجهة من الأمم المتحدة، تقوم الحكومات والمجتمع المدني سنويا بأنشطة شتى احتفالاً باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وتشمل هذه الأنشطة، في ما تشمل، إصدار رسائل خاصة تضامناً مع الشعب الفلسطيني، وتنظيم عقد الاجتماعات، وتوزيع المطبوعات وغيرها من المواد الإعلامية، وعرض الأفلام.

ولكن هايلي، فيما يبدو أنه أحد آخر مبادراتها كسفيرة للولايات المتحدة، إن لم يكن آخرها، تريد إفساد يوم "التضامن العالمي مع الفلسطينيين" من خلال تكتيك يقحم رد حماس على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة المحاصر في خضم النقاشات.

وعلمت "القدس" أن الفلسطينيين يحاولون أن يعيدوا صياغة مشروع القرار ليشمل "الاعتداءات على المدنيين عامة"، دون الاستفراد بحركة "حماس "حيث أنه من الصعب معارضة مشروع قرار يتحدث عن القصف الصاروخي لحركة حماس للتجمعات السكنية الفلسطينية حتى من قبل أنصار فلسطين" بحسب مصادر.

يشار إلى أن المندوبة هيلي انتقدت المبعوث ألأممي للسلام بالشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف لدعوته "كلا من إسرائيل وحركة حماس" لتخفيف التوتر حول قطاع غزة.

وتحدت هايلي ملادينوف، أثناء اجتماع عقده مجلس الأمن الاثنين، 19 تشرين الثاني 2018، قائلة إن المبعوث ألأممي "أخطأ الهدف"، وشددت على أن "حماس" وحدها تتحمل المسؤولية عن جولة العنف الأخيرة حول القطاع.

وتابعت السفيرة الأميركية المعروفة بعدائها لحقوق الشعب الفلسطيني ، وانحيازها الكامل لحكومة الاحتلال الإسرائيلي وحركة الاستيطان الإسرائيلية أن "حماس الطرف الوحيد الذي يشن هجمات عشوائية ويستهدف مدنيين ويستخدم الإرهاب لتحقيق أغراضه".

وبررت هايلي تصرفات الجيش الإسرائيلي بالقول "نعم، نفذت إسرائيل غارات جوية على مواقع عسكرية ومستودعات أسلحة ومواقع استخباراتية في غزة، لكن ذلك يأتي ردا على إطلاق أكثر من 400 صاروخ وقذيفة بشكل عشوائي من غزة على إسرائيل، مما استهدف مناطق سكنية، وأصيبت حافلة بصاروخ مضاد للدبابات، واضطرت عائلات (إسرائيلية) إلى الاختباء في الملاجئ خوفا من القصف" رغم أن هايلي تعلم أن قصف "حماس" الصاروخي الأسبوع الماضي جاء ردا على تسلل مجموعة من القوات الإسرائيلية الخاصة يوم الأحد، 11 تشرين الثاني 2018 ، حيث اغتالت (القوة الإسرائيلية) 6 فلسطينيين وخلفت ورائها قتيلا إسرائيليا واحدا.

كما اتهمت هايلي أعضاء الأمم المتحدة بتوجيه انتقادات مفرطة إلى إسرائيل مع تجاهل قضايا أخطر مثل سياسات إيران.

وأعرب ملادينوف في تصريحاته (الاثنين، 19/11/2018) عن قلقه البالغ "إزاء استخدام الجيش الإسرائيلي للرصاص الحي ضد المتظاهرين عند حدود القطاع، داعيا تل أبيب وفصائل المقاومة الفلسطينية، على حد سواء، إلى ضبط النفس".